الإثنين - الموافق 24 يونيو 2024م

أثار الخيانة الزوجية …بقلم الدكتور عادل عامر

الخيانة الزوجية أحد أبرز الأمراض الاجتماعية التي لا ينحصر تأثيرها على الخائن وزوجته / الخائنة وزوجها وأولادهما، بل يطال تأثيرها المجتمع ككل، إنّ تأثير الخيانة على الزواج واقع لا يمكن تجاهله مهما اختلف تعريف الخيانة بالنسبة للأشخاص، ولا يمكن التغاضي عن الألم العاطفي الذي ينتج عنها، والضرر الذي تخلفه. أن اختلاف العمر لا يؤدي إلى اختلاف أسباب الخيانة الزوجية العاطفية من قِبل الزوجات، وتبين أن هناك اختلاف بين آراء العينة باختلاف عدد سنوات الزواج وذلك في الأسباب المتعلقة بالزوج والزوجة والحاجات السيكولوجية والاجتماعية للمرأة.
وتبين أنه لا يوجد اختلافات في آراء عينة البحث من المتزوجات حول أسباب الخيانة الزوجية العاطفية حسب المستوى التعليمي للزوجة، وأيدت نتائج الدراسة المتعمقة لبعض الحالات ما جاء في نتائج تطبيق مقياس الخيانة الزوجية العاطفية فيما يتعلق بمجموعة العوامل واختلفت فقط في ترتيب تلك العوامل .كما أوضحت الدراسة المتعمقة التداعيات النفسية المصاحبة للخيانة الزوجية العاطفية منها مشاعر الاكتئاب والقلق والميل للعدوان والشعور بالإحباط وتدني تقدير الذات والشعور بالخوف والصراع ومشاعر الإحساس بالذنب، والتداعيات الأسرية مثل كثرة المنازعات والتفكك الأسرى وانعدام التقدير بين الزوجين والشك وعدم الرضا الزواجي
وفقدان الإحساس بالأمومة والارتباك والضيق مع الأبناء. وانتهت الدراسة ببعض التوصيات منها الاهتمام بالتنشئة الأسرية للفتيات، والإرشاد الأسري والديني للزوج والزوجة، والتركيز على توعية الزوج بالاهتمام بالحاجات النفسية لزوجته، ووضع الأبناء في الاعتبار قبل القيام بالسلوكيات المؤدية للخيانة الزوجية العاطفية، وكذلك توعية الزوجات بمخاطر الخيانة الزوجية العاطفية على الصحة النفسية للزوجة وأسرتها.
يمكن أن تسبب الخيانة الزوجية ألمًا عاطفيًا شديدًا. لكن المرور بنزوة عابرة لا يعني بالضرورة نهاية العلاقة الزوجية. تعرّف على كيفية إصلاح العلاقة الزوجية بعد المرور بنزوة عابرة. قد تظن أن أثر الخيانة الزوجية مقتصر على الأطفال والأسرة فقط، إلا أن هذا التأثير ينعكس سلباً على المجتمع ككل، ويعتبر انتشار الخيانة الزوجية من الظواهر الاجتماعية التي تزايدت خطورتها مع انتشار وسائل الاتصال الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي
إذا كان سبب الانفصال هو الخيانة الزوجية أو الزنا ، فإن هذا يضيف آلام الخيانة لآلام الانفصال. في كثير من الأحيان عندما تكون الخيانة هي سبب الانفصال ، فقد نشعر أيضًا أننا تعرضنا للخداع أو الكذب بطريقة ما. يمكن أن يكون بمثابة صدمة حقيقية لاكتشاف أن شخصًا نثق به تمامًا قد خدعنا وكذب علينا. الصدمة قد تشبه وفاة شخص قريب منا. نحن نحزن ليس فقط لفقدان ما لدينا. نحن نحزن أيضا لما يمكن أن يكون قد حدت . لقد تحولت كل آمالنا وأحلامنا إلى خيبة أمل وخوف ويأس.
الانفصال ، أيا كان سببه ، يمكن أن يكون تجربة مؤلمة للغاية. ومع ذلك ، لا يوجد أي معنى لجعله أكثر إيلاما مما يجب أن يكون. هناك طريقة للخروج. لا يزال بإمكاننا العثور على السعادة والوفاء ويعتمد ذلك على خياراتنا وليس على سلوك الآخرين. في الواقع ، يمكننا استخدام الموقف لرفع أنفسنا أكثر فأكثر من آثار سلوك الآخرين. لا يمكننا علاج آلامنا الحالية فحسب ، بل يمكننا أيضًا البدء في علاج الأسباب الكامنة وراء هذا النوع من الألم
أصبحت الخيانة الزوجية في يومنا هذا سهلة جدا باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدخل الشخص للشات من خلال فيسبوك، فيتعرف على امرأة افتراضية في البداية، ثم تتحول لحقيقية لاحقا، فمن كان مستعدا للخيانة الزوجية يذهب ويلتقي بمن تعرف عليها عبر فيسبوك وتبدأ العلاقة، أما الزوجة فربما لا تشك، ولكن قد تنكشف اللعبة، وتحدث الكارثة وتنتهي العلاقة الزوجية،
وهذه السهولة لا تنطبق على الرجال فقط، بل يمكن للزوجة أيضا إيجاد عشيق لها عبر فيسبوك أو توتير فتدخل في المحادثة بغياب زوجها، ويقع الزواج في الهاوية. قصص وحكايات الخيانة الإلكترونية أكثر من أن تعد نتيجة غياب الرقابة، سواء كانت الأسرية أو المجتمعية،
مع وجود الفراغ وغياب الوازع الديني وإدمان الجلوس أمام الحاسوب لفترات طويلة للتسلية، والنتيجة في النهاية خيانة زوجية. شهادات حية تؤكد وجود علاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر و واتساب والمشاكل الاجتماعية المتعلقة بالطلاق والعلاقات العاطفية، فهل تتسبب مواقع التواصل بالتفكك الأسري؟ وهل تتسبب في الطلاق أحيانا؟
الخيانة الزوجية، ذلك الحدث الأكثر ألما وجرحا لشريك الحياة الذي باتت نفسه تلوج بالأوجاع، والذي كتب عليه القدر أن يتذوق آلاما طويلة المدى لا تطيب مهما تلقى صاحبها من علاج
ولا يقف حد الخيانة الزوجية عند ما أصاب شريك الحياة الذي تعرض لها من آلام موجعة، ولكن تمتد آثارها لتفتك بالحياة الزوجية، فما هي الآثار المترتبة على الخيانة الزوجية
أخطر آثار الخيانة الزوجية
للخيانة الزوجية آثار خطيرة ومدمرة بل وطويلة المدى وعميقة التأثير على الحياة الزوجية، يأتي على رأسها ما يلي
فقدان الثقة
صعب جدا استكمال المسيرة مع شريك الحياة الخائن بعد فقدان الثقة، وما أبشعها العلاقة التي تستمر وفيها تخوين للطرف الآخر، فلا أمان ولا استقرار بعد الخيانة الزوجية
تصدع عميق
بعد الخيانة الزوجية، يحدث تصدع وشرخ عميق في الحياة الزوجية، وذلك بسبب قتل كثير من المشاعر الدافئة وبسبب الآلام العميقة التي تسببت فيها الخيانة الزوجية، وللأسف هذا الصدع غير قابل للإصلاح على الإطلاق وعكس ذلك ما هو إلا هراء وأوهام
الافتقار إلى الأمان وراحة البال
لا يمكن الحياة بصورة طبيعية مع فقد الشعور بالأمان وراحة البال، ولذلك فالحياة بعد التعرض للخيانة الزوجية حياة بائسة تفتقر للأمان وراحة البال، والسبب في ذلك طعنات الأحبة وغدرهم الذي ترك مرارة شديدة لا يمكن أن تمحيها أي مواقف حلوة مهما حدث
الانفصال
في كثير من الحالات لا يمكن استمرار الحياة الزوجية بعد الخيانة الزوجية، فيحدث الانفصال والطلاق وهو أمر بديهي وقد يكون أنسب الحلول لأن الشخص الخائن لن يترك طبع الخيانة مهما حدث
أكثر حالات الخيانة تعود للفقر والعوز المادي، وبخاصة لدى المرأة التي تقوم بعلاقات جنسية بهدف الكسب، وفي الدرجة الثانية يأتي الزواج المبكر كدافع للخيانة،
حيث تتزوج الفتاة بسن لا تعي فيه قدسية الرباط الزوجي وغير مؤهلة للاختيار، ولا تملك ثقافة الزواج والأسرة، فتشعر بالظلم عندما تدرك ضرورة الاختيار الصحيح”، مبررات الخيانة الزوجية بأن هناك أسباب تتعلق بالغيرة الزائدة والشكوك المستمرة بين الرجل والمرأة، حيث تتحول الاتهامات المتكررة بالخيانة من حلم إلى واقع، وأسباب أخرى تعود للروتين داخل الأسرة، فلا يسعى كلا الزوجين لتطوير نفسيهما أو علاقتهما ويتحول الزواج إلى أمر عادي، مع أن الترغيب والجذب مسألة مطلوبة بعد الزواج أكثر من المرحلة التي تسبقه. أن هذه الدوافع ليست بشكل عام جميع مبررات للخيانة، فهناك ظروف مشابهة لأشخاص آخرين، لكنهم لا يقومون بفعل الخيانة، وهذا يبين أن من يقوم بذلك هو شخص مهيأ. الخيانة “اجتماعياً” على أنها من كبائر الأفعال، وهي محرمة لدى جميع الشرائع السماوية و عن الأسباب في جعلها مقبولة بين الناس أكثر مما مضى؟:
إن المشاهدات والأحداث تمس الجانب القيمي، لكننا لا نستطيع القول إن القيم تتغير فهي إما قيم إيجابية أو قيم سلبية، والخيانة قيمة سلبية لا يمكن اعتبارها قيمة عادية، والشخص الخائن لا يتركب على قيمة واحدة، فهو يحمل صفات أخرى يضمرها في داخله تساعده على الخيانة « مثل الكذب والغدر» وخطورة الخيانة في الازدواجية التي يعيشها الإنسان، فهو أمام أسرته شخص،
وبدون أسرته شخص آخر، ويعيش صراعاً بين ما يرتكبه من أفعال وبين تلبية رغباته. و أن المشكلة اليوم ليست في القيم بل في تسطيح العقل بمفهوم القيمة ونلاحظ الكثير من القيم ذهبت مع العناصر المادية التي تشد الإنسان وتبعده عن القيم الروحية، يدخل في ذلك علاقات العمل، وأخلاقيات الملابس في أماكن العمل وفي أماكن الدراسة،
وفكرة الوصول للسريع بدون جهد عقلي أو جسدي، وغيرها من المشكلات التي حولت الأشياء إلى ثقافة الاستهلاك على حساب المبادئ الأخرى. وبالنسبة لآثار الخيانة ونسبة ارتكابها عند الرجل والمرأة أنه لا توجد دراسات توضح ذلك لان الموضوع خارج مصداقية الأشخاص، فمرتكب الفعل لا يقول عن نفسه إنه خائن، وباعتبار أن مجتمعنا يبرر للرجل خيانته، ولا يبرر للمرأة ذلك، نراه يصرح في بعض الأحيان عن علاقاته كنوع من الافتخار، لذلك تظهر خيانة الرجل على السطح، في حين خيانة المرأة مضرورة، وبشكل تبدو فيه معيبةً للرجل، وخطأ بالنسبة للمرأة.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك