الثلاثاء - الموافق 10 مارس 2026م

الإعلامية فريهان طايع تكتب.. ماتوا أطفال فلسطين

ماتوا أطفال فلسطين بدون أي ذنب ،مجازر جماعية تحدث يوميا و انتهاكات صارخة لحقوق الانسان(مع أنه لا يوجد حقوق للانسان فقط في مواثيقهم)
،ابادات جماعية وصلت حتى للمستشفيات بدون رحمة
ما ذنب الأطفال في كل هذا؟
أطفال يرتعشون و ينزفون ،و الاخرون يتحسرون على موت أهاليهم ،كان يمسك بيد أخيه و فجأة و بفعل القصف قد غادره أخيه بدون وداع و بقي وحيدا
و من جهة الزميل الصحفي معتز عزايزة الذي توجه إلى مكان القصف لتغطية الاعلامية لينصدم باستشهاد عائلته ،موقف أكثر من حزين ،لا يمكن حتى أن أتخيله
على من و من سوف أتحدث عن الطبيبة التى تلقت خبر استشهاد زوجها أثناء أداء عملها ،ففقدت حتى قدرتها على الصمود و هي تصرخ متجهة نحو ابنتها لتخبرها “ابوكي استشهد”

مشاهد مؤلمة في كل مكان و صرخات تتعالى
هل تعلمون أنني أصبحت أخجل عندما أسرد الواقع و لا أستطيع أن أغيره ،أقول ماذا سينفعهم كل هذا و هم فقدوا كل الغالين من حياتهم
من سيعوض لهم حنان الأب و الأم و الأخت و الأخ
من سيقف إلى جانبهم سؤال لا أجد له إجابة
هذه ليست حرب هذا طغيان و افتراء ، هذا ظلم
ماذا سأقول و ماذا سأقول ،لا أعرف أمام صدمة كل هذه المشاهد
الأمر لم يعد يحتمل ،و التضامن لن يكون بمجرد كلمات بل يستوجت التدخل السريع لانهاء هذه المجازر
ما يحدث في فلسطين مرفوض
ما يحدث في فلسطين ظلم لأنه ليس من حق أي دولة أن تفتك أرض دولة أخرى
ما يحدث اعتداء ،فلنتخيل المشهد أنا أو أنت نملك منزل و يأتي شخص يريد هذا المسكن فتكون الإجابة لا هذا مسكني فيرد هو بأسلوب متوحش و عدواني و يرفع سلاحه في وجهي و يقتل جميع من يسكنون في المنزل
و يتسبب في مآسي و تشريد و لجوء فقد بسبب رغبته في السيطرة بدون أي حق
و السؤال أين هم دعاة حقوق الإنسان لو حدث لأي منهم أي شيء بسيط لكانت انقلبت الدنيا و ما فيها على عاتقنا جميعا
أما اليوم فالدول المتقدمة الذين يدعون حقوق الإنسان يساندون المنتهكين لحقوق الإنسان ضعوا سطر تحت هذه الكلمة
هذا فقط لتعلموا أن حقوق الإنسان أكبر وهم ،لا يوجد حقوق انسان هذه الحقوق وضعوها فقط لتحميهم هم و لا تنطبق على الجميع و خير دليل الواقع الذي نعيشه
أطفالنا الآن مشردين في الشوارع ،ينزفون ،يتألمون و في المقابل هم يرفعون أكواب النصر و المجد ،نعم هم الدم لديهم نصر ،
و هذه المجازر لديهم أكبر انتصار
هم لا يسمعون هذه الأصوات ،هم الآن لا يصغون إلا إلى أصواتهم المتعالية بأنهم قد نجحوا في تدمير فلسطين مع أنهم لم ينجحوا لأن الله أكبر من كل ظالم ،لأن عند الله ترد المظالم ،لأن الله قادر أن ينزل معجزة تقلب موزايين القوى في أقل من ثانية ألم ينصر الله سابقا سيدنا موسى على هؤلاء القوم
هو قادر على كل شيء ،قوة الله تغلب صورايخهم و أسلحتهم و كل شيء يملكونه ،الله قادر على كل ظالم
و أنا على يقين أن نصر الله قادم ،نصر الله الذي سوف يجعلهم يرتعبون من قوته
و مثلما قالت الطفلة الفلسطينية التي أنا شخصيا تعجبت من صمودها و هي صغيرة جدا على صدمة فقدان والدها لكنها لم تنصدم قالت” أبي دعا بالشهادة و الله استجبالو و أبوي مات شهيد و انتو راح تذوبو في جهنم لانكم لو ما كنتو تملكوا أسلحة انتو و لا شيء جبناء و راح نضل نحارب من اجل أرضنا لأنو هاي ارضنا ”
فعلا جبناء لأنهم قتلو الأرواح بدون أي ذنب ،حرقوا القلوب لكنهم سوف يحترقون من أفعالهم البشعة ،أطفالنا ماتوا أنقياء رحلوا عن هذه الدنيا و هم أنقياء مثل الثوب الأبيض ،رحلوا و هم ليسوا ملطخين بدماء الأبرياء ،رحلوا إلى عالم الملائكة حيث الجنة تنتظرهم رغم أننا نتألم على موتهم لكنهم أحباب الله ،أبرياء أنقياء من كل ذنب
لكن في المقابل ماذا سيقولون هؤلاء الذين سوف يرحلون و هم ملطخين بدماء الأبرياء
مساكين لأنهم لا يعلمون أن القتل مجرم في كل الأديان
مساكين لأنهم لا يعلمون كم أنهم ملعونون في كل مكان و زمان
مساكين لأنهم يفتقرون إلى كل الأساليب المتحضرة
مساكين لأنهم يفتقرون إلى أخلاق المسلمين حتى في الحروب حيث أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى «الحروب» فقال: «لا تقطعوا شجرة.. ولا تقتلوا امرأة ولا صبيا ولا وليدا ولا شيخا كبيرا ولا مريضا.. لا تمثلوا بالجثث.. ولا تسرفوا فى القتل.. ولا تهدموا معبدا ولا تخربوا بناء عامرا..
مساكين لأنهم لا شيء في الدنيا و الاخرة
نحن مسلمين كلمة حسبنا الله و نعم الوكيل وحدها كافية لتنصرنا على كل الأعداء ،الله أبدا لن ينسى عباده ،انتظروا فقط للعجائب التى سوف تحدث لهم
انتظروا فقط القصاص منهم على كل دم سفكوه على الأرض ،على كل صرخة مظلوم ،على كل حسرة طفل ،على كل أنين و كل وجع
و أريد أن أقول فلسطين اليوم بحاجة الجميع ليس بالأكل بل بالتبرع بأكبر قدر من الدم و بالمعدات الطبية اللازمة ،لأن الوضع في غزة كارثي ،وصل الحد إلى إجراء العمليات بدون مخذر و في الفضاء المفتوح ،هم بحاجة إلى المعدات الطبية

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك