سيدتي …
وجهك أعشقه
لكن يرفضني
وجهك بالطرقات


يضللني ويرهقني
أتسلل من خلف الوجه
في بحرك كالغريق
ألهو كالطفل على أعتاب ديارك
أرسم أحلاماً وبريق
أجمع ضحكات الأطفال
أجمع غنوات صديق وصديق
لكن …
لكن أخشى سيدتي من الوجه ..
الوجه الذي لا يحمل غير المساحيق
أتحاشى أن ألقاه ..
أن أغرق في ذاك البحر
أن تتسخ قدمي بدنس الشاطىء
أن يحضنني الطين .. والوحل
أن يسكب داخل حلقي العلقم والمرّ
أتسلل من خلف الوجه
يرتعش القلب البكر
أهرب حتى من ظلّك
أتحاشى أن ..
أن أنظر
فالليل ظلام وظلام ..
ودروب مدينتنا لا تقمر
يا خوفي من ذاك الوجه ..
لو يلمحني
يلكمني بيده المطرقية ..
يمزقني ويطرحني
وأموت شهيداً لكن أبداً
لن يعترف الوجه بشهادتي
سيمزق وجهي ويمثّل بحنايايا ..
ويطمس أوصالي ونسبي
ويمحو من دفتر مواليده ..
إسمي وجنسيّتي
عجباً ..
عجباً للوجه الذي أعشقه ويكرهني
الوجه الذي أكتبه بأشعاري ويرفضني
الوجه الذي أرسمه لوحة موناليزا ..
فيسكب ألواني فوق الأرض ويسكبني
يلعن لحظة ميلادي ..
ويلعنني
ويقطّع جسدي مثل أوزوريس
ويفرٌق أشلائي بأنحاء العالم ..
ويفرّقني
ما أصعب أن يقتلك الذي تحييه
ما أصعب أن يفنيك وتبقيه
وتخلّده عبر الدنيا والأزمان
ما أصعب أن يغتال الحلم البكر
والفجر
أن يقتل طفل بالمهد ..
أن يصنع من مدن الشعراء هيروشيما جديدة
ويبيع الأكغان
وأسير دروبي مرهقة خطواتي
مرتعشة خطواتي
خائفة خطواتي
لا تصل لشىء خطواتي
أتعجب أني أحبك أحبك
لكن لا يقبلني قلبك
أتناثر بزحام الطرقات المزدحمة
والزمن اللاّآدمي
أنتهي في طريق وفجأة
يلمحني الوجه الهيروشيميّ
***

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.