مسقط، خاص: محمد زكي
أكدت تقارير دولية أنه على امتداد عقود وسنوات النهضة العمانية، التي يقودها ويوجهها السلطان قابوس بن سعيد، استطاعت سلطنة عُمان ان تحقق تميزا واضحا وراسخا ومتواصلا ايضا ، سواء بما تنعم به من أمن وأمان واطمئنان لمواطنيها والمقيمين على امتداد أراضيها، أو بما توفره السلطنة من مناخ استثمار تتوفر فيه كل عناصر الجذب والطمأنينة والثقة للاستثمارات العربية والاجنبية .
ونظرا لأن ذلك كان ثمرة لسياسات ومواقف ورؤى عُمانية نفذتها الحكومة عبر خططها لتحقيق التنمية المستدامة للوطن والمواطن العماني ، فقد حظيت سلطنة عُمان باهتمام اعداد متزايدة من المستثمرين ، العرب والاجانب على امتداد السنوات الماضية .
وفي هذا الاطار فإنه لم يكن مصادفة، أن تحصل السلطنة على المركز الثاني بين الدول العربية في قائمة الدول المستقبلة لأكبر عدد من مشروعات الاستثمارات البينية العربية خلال عام 2016 ، وذلك وفق تقرير “المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات ” حول مناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2017 ، حيث استحوذت السلطنة على 12 % من عدد تلك المشروعات ، وخلال الفترة بين عامي 2003 و2016 استحوذت السلطنة على 238 مشروعا من مشروعات الاستثمارات البينية العربية وبنسبة بلغت 9 % خلال تلك الفترة .
أشارت التقارير الدولية إلى نقطة شديدة الاهمية وهى أن السلطنة حققت زيادة كبيرة في حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة الواردة اليها خلال السنوات العشر الماضية ، اي بين عامي 2006 و2016 .
ومعروف أن الاستثمارات الاجنبية المباشرة هي من بين المؤشرات المهمة للثقة التي تتمتع بها الدولة كوجهة استثمارية آمنة وواعدة ، اقليميا ودوليا ، وهو ما تتمتع به سلطنة عُمان ، بفضل السياسات الحكيمة ، سواء على الصعيد السياسي ومواقف السلطنة حيال مختلف التطورات الاقليمية والعالمية ، او على صعيد السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية ، التي يلعب البنك المركزي العماني دورا حيويا في صياغتها وتنفيذها بالتعاون مع المؤسسات الاقتصادية والمالية الاخرى ، بما فيها المجلس الاعلى للتخطيط ، وبما يحقق الاهداف والاولويات التي تضعها القيادة السياسية في مقدمة الاهتمام ، وخاصة ما يتصل بسياسات التنويع الاقتصادي ، والعمل على الحد من الآثار المترتبة على انخفاض اسعار النفط .
وانتهت التقارير الدولية إلى أن هذه البيئة الآمنة أدت إلى تمكين الاقتصاد العماني من مواصلة التطور والتفاعل الايجابي والنشط ايضا ، مع ما تطرحه التطورات الاقتصادية ، الاقليمية والدولية من تحديات، وبما يعود بالخير على الاقتصاد والتنمية الوطنية في الحاضر والمستقبل.

التعليقات