الجمعة - الموافق 29 أغسطس 2025م

حجب المواقع الإخبارية هل يكون حلاً للتصدي لأفكار التطرف والإرهاب؟

تقرير – محمد عيد

حجب المواقع الإخبارية، وغلق القنوات التلفزيونية، ومصادرة الأعداد الصحفية، أمر بات مُزعجاً لصوت الإعلام المصري والعربي، بعد نشر وكالة أنباء قطرية لتصريحات منسوبة للأمير القطري، يُحرض فيها على الحرب في مصر وبعض الدول العربية الشقيقة، قيل أنها مُفبركة ..

السلطات المصرية والإماراتية كانت في مُقدمة تلك الدول التي اتخذت خطوات تجاه غلق القنوات الإعلامية والحجب المواقع الإلكترونية الغير مطابقة للقانون، أو ما يُثبت أنها تمتلك سياسات لا تتفق مع سياسات الدولة ومناهجها..

في الحقيقة أن إغلاق تلك القنوات وحجب هذه المواقع لم يقتصر على الخاصة فقط، بل كان رئيس الهيئة الوطنية للإعلام حسين زين قد قرر بغلق قناة “صوت الشعب”، وقال أن ذلك ضمن خطة الهيئة لهيكلة قطاعات وإدارات ماسبيرو ..

وقال خالد مهني رئيس قطاع الأخبار: ان قرار الإيقاف لم ولن يضار أحد من العاملين بالقناة في حقوقهم المادية. وذلك من خلال التنسيق مع عمرو الشناوي رئيس قناة النيل للأخبار حتي تذاع برامج صوت الشعب علي قناة النيل للأخبار بحيث لا يحدث ضرر للعاملين خاصة بعدما رفض مجدي لاشين عودة بث البرامج علي القناتين الأولي والثانية كما كان من قبل للحفاظ علي حقوق العاملين المادية مبررا رفضه بأنه يفضل أن تكون الخريطة مستقلة لكل قطاع. مؤكدا أن غلق القناة يعد بداية لغلق ودمج إدارات وقطاعات أخري بالقطاع سوف تشهدها الأيام القادمة.

ليس هذا فحسب.. بل تدخلت وزارة الاتصالات لحجب الموقع الرسمي للاذاعة والتلفزيون بحجة الاسم ( EGY News   ) ..

ورأى أعلاميون، أن سياسة الحجب والمنع في الإعلام الحديث “غير مفيدة”، ولا يجوز أن تسير مصر بعظمتها خلف أراء وتوجيهات من السعودية الشقيقة، واصفين إياها بـ “أحد أسوأ دول العالم في الحريات”..

وتساءل البعض.. إذا ماكان حجب المواقع والبث الفضائي وصفحات التواصل الاجتماعي وقنوات اليوتيوب، سيمنع تلك القنوات من العمل من خلال راوبط أخرى مُختلفة؟، مؤكدين أن وسائل الزائر لزيارة تلك المواقع كثيرة وسهلة، فيما رأى البعض الآخر أن الحل يكمن في تغيير الخطاب الإعلامي الخاص بجهاز الدولة، لأن الحجب والمنع لن يكونا سبباً في الفوز بالمعركة مع الخصم ..

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أدانت قيام الحكومات المصرية والإماراتية والسعودية بحجب مواقع إعلامية في حملة منسقة ومنظمة تمت عقب اختراق وكالة الأنباء القطرية “قنا” ونشر تصريحات مفبركة لمسؤولين قطريين، على حد قولها…

وتؤكد المنظمة أن شيطنة كافة وسائل الإعلام التي تعمل على نقل الحقيقة ووصمها بالتطرف ودعم الإرهاب واتهام العاملين فيها بالخيانة والانضمام لجماعات إرهابية هو حيلة مفضوحة للأنظمة القمعية، وهو انعكاس لرغبة الأنظمة ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بعيدا عن أي نوع من أنواع الرقابة.

وبينت المنظمة أن سلطات البلاد المذكورة حجبت مواقع إخبارية عربية ومواقع إخبارية قطرية في مقدمتها مواقع تابعة لشبكة الجزيرة بحجة أن هذه المواقع تحرض على الأرهاب وشنت حملة تشويه للضغط على صناع القرار في قطر…

الدائرة 16 بمحكمة جنايات القاهرة اتخذت يوم  السبت 27 مايو الجاري  قراراً بإدراج 51 معارضاً مصرياً بينهم 15 صحفياً وإعلامياً على قوائم الإرهاب، واستند القرار على لائحة اتهام هؤلاء الأشخاص في القضية المعروفة إعلامياً بغرفة عمليات رابعة، والذين صدرت بحقهم أحكام نهائية بالبراءة  بتاريخ 8 مايو 2017…

ورأت المنظمة أن إدراج صحفيين على قوائم الإرهاب وحجب مواقع إعلامية  هو خرق صريح لـ “الميثاق العربي لحقوق الإنسان”، حيث تضمن المادة 32 منه حماية الحق في حرية التعبير، وقد قدمت “لجنة حقوق الإنسان”، هيئة الخبراء المستقلين التي تراقب تنفيذ “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، تفسيرا رسميا للمادة 19، التي تستند إليها أحكام “الميثاق العربي”، جاء في تعليقها العام رقم 34 أن حظر “موقع أو نظم لنشر المعلومات و مواد معينة لسبب لا يزيد عن كونها تنتقد الحكومة أو النظم الاجتماعية والسياسية التي تتبناها الحكومة” يشكل انتهاكا للحق في حرية التعبير…

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك