السبت - الموافق 07 مارس 2026م

خبراء اقتصاديون: الاستراتيجية العُمانية للابتكار تعزز التنمية المستدامة

كتب :- محمد زكي

أكد خبراء في الاقتصاد أن الاستراتيجية العُمانية للابتكار تعزز التنمية المستدامة، ففي الوقت الذي تسعى فيه حكومة السلطنة إلى تنويع مصادر الدخل ، والحد من الاعتماد على صادرات النفط ، خاصة في ظل استمرار انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية بما يزيد عن 50% مما كانت عليه قبل عام ونصف العام ، فإن جهودا كبيرة ، وعناية ملموسة ، تبذل على صعيد الدفع بعوامل التنمية المستدامة خطوات إلى الأمام ، ومن خلال الاستثمار الأفضل لمختلف الموارد المتاحة ، طبيعية وبشرية وعلمية وغيرها ، لتحقيق الأهداف والأولويات الوطنية ، في الحاضر والمستقبل ، وبما يحافظ في الوقت ذاته على قيم وتقاليد المجتمع العماني.

ويستشهد الخبراء بالجهود العُمانية لتنويع مصادر الدخل بمشروعات الطاقة المتجددة ، خاصة مشروعات توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ، والتي تحظى باهتمام كبير، جنبًا إلى جنب مع مشروعات تطوير استخدام الغاز في محطات توليد الكهرباء.

أوضح الخبراء أن مشروع إنشاء محطة صلالة (المرحلة الثانية) لإنتاج 445 ميجاوات من الكهرباء في ميناء ريسوت بصلالة ، وبتكلفة تصل إلى نحو 240 مليون ريال عماني (أي نحو 625 مليون دولار) الذي تم وضع حجر الأساس له قبل أيام ، هو من المشروعات الاستثمارية ذات الأهمية ، خاصة أنه واحد من عدة مشروعات تتضافر جميعها لتحقيق الأهداف المنشودة.

وعلى صعيد آخر متصل، فإن حلقة العمل الثالثة «لمشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للابتكار»، التي نظمها مركز البحث العلمي، بالتعاون مع خبراء من منظمة الأونكتاد، التابعة للأمم المتحدة، وبمشاركة عدد من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة ، تكتسب أهميتها من أنها تعطي دفعة لبلورة الاستراتيجية الوطنية للابتكار، والانتهاء من إعدادها، لتصبح ركيزة من ركائز التنمية المستدامة في السلطنة ، سواء خلال السنوات القادمة ، أو في إطار استراتيجية عمان 2040، التي يتم إعدادها الآن، وذلك تمهيدا لتنفيذها فور انتهاء الخطة الخمسية التاسعة (2016 – 2020).

ويخلص الخبراء إلى أنه بالتزامن مع استكمال منظومة الحكومة الإلكترونية، وتنشيط مجتمع المعرفة، فإن الاستراتيجية الوطنية للابتكار، من شأنها عند البدء في تنفيذها ، الإسهام في الإسراع بالتحول إلى مجتمع المعرفة ، والدفع نحو تشجيع الابتكار وحماية الملكية الفكرية ، وبالتالي الاستفادة الأكبر من الباحثين والكوادر العمانية المتخصصة ، والتي أثبتت قدراتها وتفوقها في العديد من المجالات ، على المستويين الإقليمي والدولي ، وهو ما يصب في النهاية ، سواء لصالح الاقتصاد العماني بكل قطاعاته ، أو لصالح المواطن أيضًا ، في الحاضر والمستقبل ، وتأسيس بنية أساسية متكاملة لنقل المعرفة والتكنولوجيا، وهو أمر لا غنى عنه في أي جهود تنموية فعالة ومؤثرة في الحاضر والمستقبل.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك