مسقط، وكالات: محمد زكي
أكد خبراء ومحللون في الشأن الاقتصادي أنه بالرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط في الأسواق العالمية، منذ منتصف عام 2014 وحتى الآن، وهو ما عانت وتعاني منه اقتصادات الدول المعتمدة على إنتاج وتصدير النفط، سواء كانت أعضاء في منظمة أوبك أو من خارجها، ألا أن
الاقتصاد العماني أظهر، ولا يزال يظهر، مرونة ملموسة في التعامل مع تلك التطورات، بآثارها المختلفة، المالية والاقتصادية والاجتماعية، نتيجة للسياسات الاقتصادية النشطة والتي تم اتباعها على مدى السنوات الأخيرة، مما وفر للاقتصاد العماني قدرا من مرونة الحركة لاستيعاب آثار انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، والعمل على الحد من الآثار السلبية لها.
ويستدل الخبراء على مرونة الاقتصاد العُماني، بالأرقام التي أعلنها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، من أنه خلال الربع الأول من العام الحالي، بلغت قيمة الصادرات السلعية للسلطنة 2.85 مليار ريال عماني بنسبة ارتفاع 10.3 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين بلغت قيمة الواردات السلعية للسلطنة في الفترة نفسها من هذا العام 2.35 مليار ريال عماني، وبارتفاع بنسبة 14.3 % عما كانت عليه في الربع الأول من العام الماضي.
ولعل أبرز ما تقوله هذه الأرقام إنه بالرغم من ارتفاع حجم الواردات السلعية في الربع الأول من العام الحالي بأكثر من 14 %، فإن الصادرات السلعية للسلطنة قد حققت فائضا بلغ خمسمائة مليون ريال عماني، هو الفارق بين القيمة الإجمالية للواردات السلعية والقيمة الإجمالية للصادرات السلعية، والمؤكد ان هذا الفائض في الميزان التجاري يعد نقطة إيجابية للاقتصاد العماني.
على أية حال فإن القدرة، التي يظهرها الاقتصاد العماني فيما يتصل بزيادة الصادرات السلعية وخفض الواردات السلعية في الوقت ذاته، هي مؤشر مهم فيما يتصل بقدرة الاقتصاد العماني على الاستجابة والتفاعل المحسوب أيضا مع مختلف التطورات الاقتصادية، إقليمية وعالمية، وهو أمر يرتبط الى حد كبير ببرامج وخطط التنويع الاقتصادي، والسياسات المالية والاقتصادية التي يتم اتباعها على مدى الأعوام الأخيرة، والتي تثبت قدرتها وفاعليتها في مواجهة الكثير من التطورات.

التعليقات