الأحد - الموافق 08 مارس 2026م

رعاية المسنين في مصر ..بقلم الدكتور عادل عامر

مما لا شك فيه ان ظاهرة ارتفاع معدلات الأفراد كبار السن أصبحت ظاهرة تواجه المجتمعات بر ز دور الدولة في مجال رعاية المسنين في السنوات الأخيرة لعدة أسباب اىميا التغيرات التي طرأت عمى البنيو الاجتماعي للمجتمع ،واختلاف ظروف المعيشة ،جاء القانون ليؤكد القيم الإنسانية وتأكيد الأسس التى يقوم عليها النظام المجتمعي مثل الأخلاق والعدالة والحقوق والقيم الاجتماعية

وتنفيذا لالتزام دستوري قائم على الدولة بكفالة توفير بضمان حقوق المسنين صحيا، واقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وترفيهيا وتوفير معاش مناسب يكفل لهم حياة كريمة، وتمكينهم من المشاركة فى الحياة العامة، فالقانون ليس مجرد حق للمسنين بل واجب أيضا على المجتمع، وتنفيذا لتوجهات الدولة الجديدة الساعية إلى كفالة حقوق للمسنين ووضع تشريع ينظم ذلك وحلم مشروع يتطلع إليه كبار السن. كما وضع القانون التزاما على وحدات الجهاز الإدارى بالدولة من وزارات ومصالح وأجهزة وهيئات عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة التابعة لها، كل فى مجال اختصاصه، بحماية حقوق المسن المنصوص عليها فى هذا القانون، أو فى أى قوانين أخرى وكذلك الواردة بالاتفاقات والمواثيق الدولية التى صدقت عليها جمهورية مصر العربية، واتخاذ التدابير اللازمة لذلك، وإزالة جميع العقبات والمعوقات التى تحول دون تمتعه بهذه الحقوق.

كما وضع القانون التزاما على وزارة التضامن الاجتماعي بإصدار بطاقة المسن الأولى بالرعاية، كما ألزم جهات الدولة ببناء قاعدة بيانات خاصة بالمسن تستخدم فى تخطيط تقديم الخدمات المختلفة وتنفيذها ومتابعتها، وإتاحة تعزيز أنظمة المتابعة والبحوث المتعلقة بالمسن مع مراعاة سرية بياناتها، ووضع القانون التزاما بالحماية الاجتماعية للمسن وضمان معاش يؤمن به معيشته، وتوفير نفقة مرافق له إذا كان فى حاجة إلى مرافق، بالإضافة إلى الرعاية الصحية والنفسية والتأهيل، وتحمل الدولة المصروفات الخاصة بعلاجه، وعدم تعريضه للخطر ومعاقبة من يعرض مسنًّا للخطر، وتوفير آليات لحمايته منها توفير خط ساخن خاص بذلك للتواصل مع الجهات المختصة للإبلاغ عن أى مخاطر تهدد أمن وسلامة وكرامة وحياة المسن، مع توفير جميع الضمانات؛ للاستجابة السريعة للشكوى وإبلاغ الجهات المختصة،وإنشاء صندوق لرعاية المسنين يهدف إلى تعزيز حقوق وحريات المسن وتنميتها وحمايتها وترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص وتقديم الدعم له فى جميع النواحى الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية والتعليمية، وغيرها.

نص مشروع قانون رعاية حقوق المسنين على أن يكفل حياة كريمة لكبار السن، بعد مشوار الكفاح في تأسيس الأجيال التي تقود الوطن، لذا جاء هذا التشريع ليضع النقاط على الحروف لقرابة 9 ملايين مسن، لذا جاءت أهداف القانون على النحو التالي:

1. حماية ورعاية حقوق المسنين وضمان تمتعهم بجميع الحقوق الاجتماعية والسياسية والصحية والاقتصادية والثقافية والترفيهية وغيرها.

2. تمتع المسنين بجميع الحقوق الواردة بالاتفاقيات والمواثيق الدولية المنظمة لحقوق المسنين، مع تمتعهم بكافة الحقوق الواردة فى هذا القانون وأى قانون آخر.

3. رفع الوعى المجتمعى بحقوق المسنين وتوفير سبل الإتاحة لهم، كذلك تمكينهم من المشاركة فى تسيير الشئون العامة وصياغة السياسات والبرامج الخاصة بشئونهم.

4. تيسير تعاملات المسنين مع الجهات الحكومية وغير الحكومية؛ على أن يكون هناك نافذة تُخصص لحصولهم على الخدمات دون مزاحمة مع غيرهم.

5. يُمنح المسن إعفاء جزئيا من تكلفة استخدام وسائل النقل العام المملوكة للدولة مليكة تامة ورسوم الاشتراك فى الهيئات الرياضية ومراكز الثقافة والمسارح وبعض المتاحف والمواقع الأثرية المملوكة للدولة.

6. يكون للمسن فى جميع مراحل الضبط والتحقيق والمحاكمة والتنفيذ، الحق فى معاملة إنسانية تتناسب مع حالته العمرية واحتياجاته ويكون له الحق في المساعدة الفنية المتخصصة عند الاقتضاء، على أن تراعى الدولة فى تخطيطها لجميع أماكن الاحتجاز والسجون أتاحتها للمسنين

7. إتاحة حقوق متكاملة من الرعاية الصحية والنفسية وإعادة التأهيل للمسنين.

8. إدراج حقوق واحتياجات المسنين فى برامج وسياسات مكافحة الفقر والحد منه، وبرامج التنمية المستدامة.

9. يكون للمسن الأولى بالرعاية الحق فى الحصول على مساعدة ضمانية شهرية فى حالة عدم حصوله على معاش تأمينى.

10. توفير خدمة توصيل المعاش الخاص بالمسن أو المساعدة المستحقة بحسب الأحوال إلى محل إقامته مقابل رسم رمزى.

11. لا يجوز قبول المسنين بدور الرعاية أو إبقائهم بها دون رضاهم.

12. ويُعفى المسن الأولى بالرعاية الذى ليس لديه مكلف برعايته من تحمل تكاليف الإقامة والإعاشة فى مؤسسات الرعاية الاجتماعية لرعاية المسن.

13. تلتزم جميع المواقع الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية بتسويق الصورة الإيجابية للمسن، وتسليط الضوء على مساهماتهم الإيجابية.

14. توفير الرعاية الوقائية والعلاجية الجيدة وفقاً لقوانين وقواعد التأمين الصحى.

15. بموجب هذا القانون ينشأ صندوق يسمى “صندوق رعاية المسنين” تكون له الشخصية الاعتبارية، يتبع الوزير المختص، يهدف هذا الصندوق إلى تعزيز حقوق وحريات المسنين وتنميتها وحمايتها وترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص، وتقديم الدعم لهم فى جميع النواحى الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية والتعليمية وغيرها.

16. هناك باب كامل للعقوبات لتوفير الحماية القانونية الكاملة وفقا للجريمة المرتكبة فى حق المسن سواء كان معرضا لإحدى حالات الخطر الواردة بالقانون أو غيرها من الأفعال المؤثمة وفقا لما ورد بنصوص هذا المشروع.

شمل القانون الكثير من أوجه الحماية والرعاية للمسن، وكفل تمتعهم بجميع الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والترفيهية، ومن تلك الرعاية:

[1] الحماية الاجتماعية: تضمنت النصوص القانونية فى المادتين الخامسة والسادسة حق المسن فى الحصول على مساعدة ضمانية شهرية فى حالة عدم حصوله على معاش تأمينى، وكذا توفير خدمة توصيل المعاش الخاص بالمسن، أو المساعدة المستحقة للمسن الأولى بالرعاية، إلى محل سكنه مقابل رسم بسيط.

[2] التكاتف الأسرى والرعاية المؤسسية: تضمنت النصوص القانونية من المادة السابعة حتى المادة الثالثة عشرة بعض الضوابط الخاصة بالتكاتف الأسرى والمجتمعي والمؤسسي فى رعاية المسن؛ حيث نصت على التزام أسرة المسن فى أن تتكاتف في رعايته وتوفير احتياجاته الضرورية ويتولاها كل من الزوج أو الزوجة ما داما قادرين على أدائها، فإذا تبين عدم توفر هذه الرعاية كان المكلف بها قانونا أحد أفراد أسرته المقيم فى مصر ممن يقدر على القيام بمسئولية رعاية المسن والمحافظة عليه والإشراف على شئون حياته، وذلك وفقا لترتيب الفئات المحددة بالقانون،

مع وضع الأمر تحت يد محكمة الأسرة لتنظيم ذلك، كما نصت على أنه تكون نفقات الرعاية من أموال المسن إذا كان له مال يكفى ذلك، فإذا لم يتحقق ذلك، وطلب المكلف بالرعاية الحصول على تكاليفها تحملها أفراد أسرته وذلك وفقا لترتيب الفئات المحددة بالقانون، .

مع وضع الأمر تحت يد محكمة الأسرة لتنظيم ذلك، كما نصت على توفير خدمة مرافق المسن إذا كان فى حاجة إلى مرافق، كما نصت على الترخيص بإنشاء المؤسسات الاجتماعية لرعاية المسن، وتلك التى تقدم خدمات اجتماعية وثقافية وترفيهية ودينية ورياضية، كما حظر على المؤسسات الاجتماعية لرعاية المسن إجبار المسن على البقاء بها دون رضاه،

ولا يجوز لها رفض طلب خروجه سواء صدر منه، أو من ممثله القانوني، أو من الوزارة المختصة، وفى هذه الحالة يسلم إلى من يتولى رعايته وفقا لضوابط محددة، كما نصت على إعفاء المسن الأولى بالرعاية الذى ليس لديه مكلف بالرعاية من تحمل تكاليف الإقامة والإعاشة فى مؤسسات الرعاية الاجتماعية لرعاية المسن، كما ألزم المؤسسات الاجتماعية لرعاية المسن بقبول نسبة 4% من نسبة إشغال المؤسسة بالمجان. وقد نص المشرع على عقاب كل شخص مكلف برعاية المسن فأهمل فى القيام بذلك، أو استغل المسن، أو تسبب فى جرحه، أو إصابته بعاهة، أو وفاته بالحبس.

 

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك