الإثنين - الموافق 09 مارس 2026م

رواية بنى الوحيد .. الجزء الثاني .. بقلم عبير صفوت محمود سلطان

الطبيب يضغط على اسنانة معلنا :
توقعت ما يصعب عليا فهمة أو اتيانة ، اختفاء الجثة من المقبرة
المحقق : هل سُرقت جثة حسنات ؟!
الطبيب : ربما لم تدفن اصلا .
المحقق : أو ربما يكون تواطؤ .
الطبيب : تواطؤ الزوج ام تواطؤ المحققين والشهود الذين أثبتوا أنها عينها الراحلة .
المحقق : اذا هى حيه .
دخل الطبيب الشرعى مذعورا :
ايها المحقق ، هناك رجلا يظن أن من راه الزوج المفقود .
المحقق يتفاجأ مستعلما : اين يكون ؟!
الطبيب بإهتمام: رآه أحد الجيران وقام بالتبليغ .
تسلل نبيل عبر الممر الضيق يسلكة صوب غرفة جدته إجلال ، قفز نحوها باكياً حين رآها متهتها :
جدتى اشتقت لأبى وامى .
لم تمر لحظات ، حتى شعرت الجدة إجلال بشئ كانت تشعر به من قبل ، رتبت على منكبى الطفل تؤنسة بحنان :
اذهب غرفتك واهناء بالهدوء يا بنى .
لم تستكمل الجدة اجلال تلك العبارات وقد رأت ظلا يشارك ظلها الجالس فوق الكرسي ، لم تنبس كلمة الا وتلك اليد أوقفت حروفها بقبضة ، على اثرها توقفت نظرات عيونها الاسيره ، جهرت بحزن عميق : ادهم ؟!
التف ادهم من خلفها مثل الشمس التى تتجلى من خلف القمر يعلن بلطف ومحبة وصوت حنون :
نعم ، انا ادهم يا امى .
استجمعت الأم أشلاء عواطفها التى تبعثرت وقالت بصوت متهالك : يا حبيبى الوحيد ، واذدردت ريقها وهى تتفصد :
هل انت حى ؟!
ادهم يتأكد خلو الغرفة من اى بشرى متنهدا بعمق :
ااااه يا امى ااااه إنها قصة طويلة.
لم يستكمل ادهم عباراتة حتى هجمت علية القوات وكان على رأسهم المحقق معلنا : كم نود ؟! نحن أيضا أن نستمع لهذه القصة يا ادهم .
الام يصيبها العله تصرخ :
لا لا دعوا لى ابنى الوحيد لا تؤخذوه منى .
يذهب ادهم مصفود اليدين والدموع فى عينية يودع أمه والخجل احساسة .
يداعب المحقق قلم حبر بين أصابعه متحدثا نحو إلا شيء :
الظهور والتجلى بهم قصة .
ينتبة ادهم الذى كان يجلس إمامة فوق كرسي من الخشب يجيب بحذر : لا أرى اى قصة .
الطبيب يتساءل : اين زوجتك يا سيد ادهم ؟!
ادهم باكيا ؛ ايها العالم أنها ماتت ودفنت .
المحقق يبتسم بحذاقة :
لكنها مازالت من الأحياء .
يندهش ادهم : كيف ذلك ؟!
الطبيب الشرعى : يبدوا أن السيد ادهم والسيد رمضان كانا بصحبة الراحلة منذ قليل .
ارتبك ادهم معلنا بعد الضغط النفسي الذى لقاه من المحققين معترفاً :
يا الله كم سولت لى نفسي الضعيفة ذلك .
، حتى قال وهو يتذكر :
كانت تلك الليلة عندما كان الحديث يرشدنا نحو هذا الأمر ، الخروج من أزمة الفقر ، ارشدتنى زوجتى بإعلان الوفاه لاى منا يجعل الآخر يأخذ بوليصة التأمين التى كانت مؤمنه على حياتنا نحن الاثنين و ستكون لصالح نبيل ، قررت زوجتى الاختفاء ، واعلنا موتها وشهد الجميع بموتها ، شهد صديقى المحقق وأثبت الأمر ، انها قدرحلت حتى نحصل على البوليصة ، إنما يبدو أن التحليل الجنائى كشف تواجدنا معها عن طريق خصلات شعرها التى كانت تلتصق بملابسنا انا وصديقها الذى كان يتحرى عن الأمر ، السيد رمضان .
الطبيب الشرعى : الخيال و الا حسبان يصنعان الجرم .
المحقق : أو الحب المتهور يصنع النسيان .
الطبيب: مهما كان التلاعب ، سيتجلى الحق ويندثر الباطل مهما كان .
تمت…

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك