· أمرنا الله تعالي أن ؛ ” اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ” .. لنقرأ معا:-

1 – {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ..}

2 – { وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا}

· رسول الله – ﷺ – { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ} قال لنا:-

{تَرَكْتُكُمْ عَلَى المَحجّةُ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لا يَزِيغُ عَنْهَا إِلاَّ هَالِكٌ}.

– (المحجّة الْبَيْضَاءِ) هي الجادّة، / أو طريقة الرسول ﷺ

 

= إذن الطريقة الرسولية / المحمدية – ناصعة نقية – لا باطن فيها ولا أسرار ولكن علم ظاهر للأولين والآخرين ، أنزله الله في آيات قرآنية وأحاديث نبوية – مقسوم قسمين هما؛

1 – {آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ………}

2 – {…….. وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ}

{…….. فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ * ۗ * وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ …}.

{وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا * ۗ * وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}.

= إذن :-

= هناك آيات محكمة / نصوص صريحة لا تحتاج لتأويل هي أركان الدين من الكتاب والسنة.

مثل: { قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا} – { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} – { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ………………….

= و آيات (مُتَشَابِهَاتٌ) .. لا يعلم تأويلها علي وجه اليقين إلا الله وحده لا شريك له ، مثل : الآيات المقطعة في أوائل بعض السور مثل ” (طَهَ) – (يًسْ) – (الم) – (ألر) – (كهيعص)……

= تحدي الله من يسعي في تأويل آياته المتشابهات ، بقوله ” وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ “.

· التأويل الباطني فرع فارسي لجذر يهودي آري

= تأويل الآيات التي احتفظ الله بتأويلها لا يؤدي إلا الفتنة وشق صف المسلمين.

= تأسس المذهب الشيعي في إيران كاختراق فارسي آري للعقيدة الإسلامية لأهداف سياسية وليس دينية .. واعتمد أئمة الباطنية الشيعية مثل الباقر و الطباطبائي فكرة ” التأويل ” باعتبار أن للنص ظاهر وباطن ، مستندين لحديث:-

” أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ ، وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ “.

وعن “مسلم”؛ “إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف”.

روي نص الحديث كل من الطبري والطبراني والبزار وأبي يعلى وأبي نعيم.

= الحديث عن الأحرف السبعة يعني اللهجات السبعة للغة العربية وتختلف في نطق اللفظ مع ثبات المعني.

وهي رخصة لتيسير قراءة القرآن، علي العرب وقبائلهم مختلفة اللهجات.

معناه؛ لكل حرف من الأحرف السبعة ظهر وبطن.

= دس الباطنية الشيعة في الحديث كلمة ” آية ” بدلا من ” حرف “.. وزعموا أن الحديث يقول “وَلِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ ” !

= الكذب يكشفه علم اللغة ، لأن لفظ (آية) لا يحافظ على الوحدة الموضوعية لسياق الحديث لأن لفظ (منها) ضمير عائد إلى الأحرف السبعة وليس لفظ “آية”.

فقوله : (لكل آية منها) لا مفهوم له، فكيف تكون لكل آية من الأحرف السبعة ظهر وبطن ؟!

الصواب:- لكل حرف من الأحرف السبعة ظهر وبطن.

=الدليل من بقية الحديث:- “ولكل حرف حد”.

لو كان الحديث بلفظ ( آية ) لكان لابد من ضمير آخر في قوله “ولكل حرف حد” لبيان المقصود، إن كان الحرف يعود الى آيات القرآن أم الى الأحرف السبعة ؟

= جملة “ولكل حرف حد” معطوفة على الجملة السابقة لها، وتحتوي على ضمير، فكان لا بد أن يكون ما عُطِف عليه من جنسه وهو الحرف وليس الآية.

فلو قال: (لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حرف حد) لكان الحديث مفككاً ولا ترابط بين معانيه، ولكنه قال: “لكل حرف منها ظهر وبطن ولكل حرف حد”.

= دليل على أنّ الحرف الأول عائد الى الأحرف السبعة، وأن الجملة الثانية التي ذكرت الحرفَ معطوفة على الجملة الأولى فلا داعي لتكرار الضمير.

ثم ما علاقة (الآيات) بالأحرف السبعة ؟!

= الحديث عن أسلوب القراءة القرآنية.

· التأويل الباطني سيئ السمعة !

= كان التأويل في العصر الذهبي للإسلام يعني التفسير، لكنّ مع دخول الإسلام في عصوره المظلمة شيئا فشيئا، انفصل مفهوم التأويل عن التفسير ليكون هدفه المزعوم؛ ((دفع الشبهة عن المتشابه من النصوص))، وكشف المخفي من معاني النصوص !

غرضه الباطني هو تفكيك النص، ودس معاني لا علاقة لها بالنصوص وإلغاء مصادر التفسير العلمي المباشر، واستبدالها بـ”الكشف – الوحي – الرؤيا” !!

= هو امتداد للتأثير الفلسفي اليوناني الوثني ومن أعمدته مبدأ ” التأويل / هيرمينيو طيقا / Hermenuo / ἑρμηνευτικἡ ” وغرضه رفع “القداسة” عن النص المقدس، ليتحول إلي منتج ثقافي قابل للنقد والتعديل وحتي التحريف بعيدا عن معناه الأصلي !!

= أصل المصطلح من اسم الإله اليوناني الوثني ” هيرميس ” إبن الإله زيوس وهو حامل رسائل الآلهة إلى الارض ، وينسبه البعض إلي أصول سكندرية يونانية قديمة وأنه إحدي تجليات النبي إدريس -بزعمهم !

= ينسبون له متون هيرميس – هرموتيكا، مجموعة حكم يونانية مصرية قديمة كتبت ما بين القرنين الثاني والثالث الميلادي عن الإله، الكون، الخيمياء والتنجيم.

= أول من طبقه علي الكتب المقدسة هم الترك الخزر المتهودين (اليهود اللاساميين) أبناء الترك الآريين / الهند أوروبيين – فأنتجوا ” التلمود ” واعتبروه التفسير الباطن للتوراة، وزعموا أن الحاخامات تلقوه كشفا ووحيا وحديث قلب عن رب !

= التأويل اليهودي بدأ بالتوفيق بين الفلسفة والتفسير التوراتي، يقول فيلسوفهم “فيلون”:- أن فهم النص على حقيقته ليس بمقدور للجميع، والتأويل ليس مسموحا به لكل الناس وأن المعنى الحرفي الظاهر كالجسم – أما المعنى الخفي الباطن كالروح !

= في الإسلام كان التأويل بابا للفتن كمن رفضوا الاعتراف بالصفات الإلهية مثل دولة “الموحدين” الشيعية بالأندلس وفرقة المعتزلة في عهد العباسيين.

كما كان سببا في اختراع معاني لا صلة لها بالنصوص كالآية 35 من سورة النور؛

{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لّا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.

.. وتأويلها الباطني تحريف لمعني النص الواضح، وهو حديث لله جل جلاله عن ذاته الإلهية، لا يعلم تأويله إلا الله.

– التأويل الباطني للنص مختلف تماما، وزعموا أن ألفاظه مقصود بها سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشخصيات من آل بيته رضي الله عنهم، وحجتهم أن تأويلهم مصدره كشف إلهي تماما كما فعل اليهود بتوراتهم – كما يلي؛

فاطمة [فِيهَا مِصْبَاحٌ]: الحسن [الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ]: الحسين [الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ]: فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا [يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ]: إبراهيم [زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ]: لا يهودية ولا نصرانية [يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ]: يكاد العلم ينفجر بها [وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ]: إمام بعد إمام [يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ]: يهدي الله للأئمة من يشاء.

– [فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا] – تأويلها الباطني: “النور: نور الأئمة”.

– [وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ]: يعني إمام من نسل فاطمة – عليها السلام !

– [حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ] الصلاة والصلوات تأويلها: رسول الله، وأمير المؤمنين والحسن والحسين، والوسطى : أمير المؤمنين !

– تأويل (الجبت والطاغوت) بأبي بكر وعمر !

= تفاخر مشايخ الباطنية بالتأويل فقال “أبو يزيد البسطامي” ؛ خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله (يعني هم أقرب لله من الأنبياء ومرجعهم الضال في هذا مفهوم شاذ أن المسلمين أخذوا علمهم عن الله ورسوله أخذوه عن ميت عن ميت ! أما الباطنية فأخذوه من الحي الذي لا يموت) – كذبا علي الله !!

وقال ابن سبعين: “لقد حجر ابن آمنة واسعاً إذ قال لا نبي بعدي”.

وهو رفض علني لحديث شريف بأنه لا وحي ولا نبوة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم.

ونسبوا للإمام جعفر الصادق : أن للآية الواحدة هناك سبعين تأويل !

= الغريب أن الرقم 70 هو نفس عدد التأويلات التي افتراها اليهود علي التوراة وكتبوها بأيديهم في التلمود و المدراشية ثم نسبوها لكشوف إلهية للحاخامات !

= زعموا وجود رسائل رمزية في التوراة ومنها ظهر مصطلح “سيتري توراة” (التوراة المستورة) والـ”رازي توراة” (اسرار التوراة) والـ”شوشماه نيستارا” (الحكمة المخفية).

· الطريقة الهرمسية والباطنية الغربية

= ترجع أصولها إلي الإغريق اليونان بتأثير من الحضارات الهندو -أوروبية ونقلها يهود الخزر ومنهم عرق الأشكناز الآريين الترك الأصول.

= بين 1150م و1250م، ظهرت حركة “انصار الاشكنازي” (تشاسيدي اشكنازي) في ألمانيا وانتشرت عبر عائلة كالونيموس الخزرية المهاجرة إلي اراضي نهر الراين بين المانيا وفرنسا.

= في القرن الخامس عشر، اندمجت الكابالا البهودية في الطريقة الهرمسية مع الأفلاطونية المحدثة والأرسطوطالية علي يد الفيلسوف بيكو ديلا ميراندولا.

= حرمت الكنيسة الكاثوليكية الطرق الهرمسية، فاضطرت للعمل السري وظهر العديد من الأخويات الهرمسية عبر جمعيات النخبة الماسونية مع بزوغ عصر التنوير، وأصبحت أساس الطرق الباطنية الغربية وبدورها تسللت إلي الشرق العربي فظهرت علي نسقها جماعات متأسلمة أخري مثل “الإخوان المتأسلمين”.

= القبالة / كابالا هي تفسيرات باطنية روحانية فلسفية للتوراة والحياة والكون والربانيات.

والكابالا الهرمسية تؤمن بوحدة الوجود ولا تفصل بين الذات الإلهية والإنسان.

وتؤمن – كما الأفلاطونية المحدثة – أن الكون تجلي لسلسلة من الانبثاقات للذات الإلهي تسبقها ثلاث حالات هي (1) العدم التام – (2) البدون حدود اللانهاية – (3) النور السرمدي ” عين صوف أور ” !!

= تمثلها السيفيروث أو شجرة الحياة المقلوبة (الهرمسية) وتبدأ إنبثاقات التكوين من النور السرمدي (عين صوف أور)، مرورا بعشرة تجليات تسمى كل منها سيفيرة أو التعداد.

= على المريد الباطني اليهودي التأمل في كل سيفيرة التي تمثل صفة إلهية اقترابا من الله حتي “التوحد به” .. تماما كما في صلاة ابن بشيش ” زُجَّ بي في بحار الأَحَدِيَّة ، وانشُلني من أَوْحالِ التَّوحيدِ ، وأغرقني في عين بحْرِ الوَحدةِ ” / ((عين صوف أور)) !

= هكذا كان التأويل الباطني أحد أسباب تفرق الأمم السابقة والحالية.

· أمة واحدة وليست متوحدة

= لا يريد الله ورسوله بنا إلا أن تكون كلمتنا سواء وأمتنا أمة واحدة ………

{إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}.

= دين واحد هو ” الإسلام ” ………. منذ بدء الخليقة البشرية وأولها ” آدم ” وسيدها ” محمد “………. وأمة واحدة وطريقة واحدة هي طريقة كل نبي أرسله الله لكل أمة.. { وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ}.

= بالتالي ؛ لا طريق لأمة محمد إلا طريقته صلي الله عليه وسلم.

وكل ما بعدها وغيرها في سلة مهملات الدين والتاريخ.

= هذه الأمة الواحدة ، بهذا الدين وبتلك الطريقة ؛ حققت في أعوام خمسين فقط ما لم تحققه دول وامبراطوريات العالم أجمع .

= في 50 سنة – عصر الخلافة – امتلكت العالم كله وسيطرت علي مشارق الأرض ومغاربها .. مصداقا لحق أوجبه الله علي نفسه بنفسه وتعهد به لأي أمة تحقق شروط الإيمان الصحيح ……….. { وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}.

· إذن ؛ النصر مرادف للإيمان والاتباع – والعكس بالعكس.

· يعني ؛ أنت منصور بقدر اتباعك لكتاب الله وسنته …….

= نتذكر هنا مجرد ” مخالفة ” الأمر النبوي العسكري في معركة ” أُحد ” كانت نتيجتها خسارة المعركة ودفع ثمن غال من شهداء الصحابة، وعلي رأسهم “الحمزة” – رضي الله عنه.

= لكن العكس هو ما حدث !!

.. بعد مرور الخمسين عام الذهبية من عمر الأمة ، حق عليها ما جري لما سبقها من الأمم ، وتحققت فيها نبوءات رسولية ثلاثة بحذافيرها ؛

· حذرنا رسول الله ﷺ كما يلي:-

= أولا ؛ ” لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضا الحكم، وآخرهن الصلاة “.

ثانيا ؛ ” افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي “.

ثالثا ؛ ” يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ………”.

= تحققت النبوءة النبوية (الأولي) وتم نقض أول عروة من الإسلام عقب نهاية عهد الخلافة ، باغتيال الشهيد ” علي ابن أبي طالب ” ومن قبله اغتيال الشهيدين ” عمر ابن الخطاب ” و ” عثمان ابن عفان ” – رضي الله عنهم جميعا.

وتولي الأمويون الحكم الوراثي ، مخالفين شروط الحكم الصحيحة وهي :

1 – ألا يسعي أحد إلي المنصب.

2 – أن يقوم أهل الحل والعقد (العلم والإيمان والثقة والخبرة) باختيار الأكفأ والأصلح دينا ودنيا للخلافة.

= انفرط العقد وضاعت أولي حباته “الحكم”، وبقي من العقد ما بقي ، وفي هذه البقية كانت الحبات تنفرط حبة حبة ، والخير في الأمة يتناقص شيئا فشيئا ، والنصر يبتعد خطوة خطوة !

= وكما استولي الأمويون علي الحكم بدون حق – انتزعه منهم ” العباسيون ” بتواطؤ وتآمر الفرس الآريون (البرامكة) انتقاما من الفتح العربي لفارس ، ثم اغتصبه منهم الفاطميون الشيعة ذوي الأصول الفارسية المعادية الإسلام.

= جاء صعود دولة ” الفاطميين ” المتشيعة في مصر وصعود قرينتها دولة ” الموحدين ” المتشيعة في الأندلس ، بالتزامن مع سقوط ” القدس الشريف ” في مشارق الأرض .. وسقوط الأندلس العربي في مغارب الأرض – في نفس التوقيت – نفس القرن (بداية الألفية الأولي 1000 ميلادية) الذي استبيح فيه شرف وأعراض ودماء وبلاد أهل الإسلام لأول مرة في تاريخه !

إشارة لا يغفلها إلا المغفلون ………..

ولا يتجاهلها إلا الجاهلون ………..

وما أكثرهم الآن فهم بمئات الملايين !!!!!!!!!!!

= لم تكن فرقة ” الشيعة الباطنية ” – منبعها فارس الآرية – إلا نظيرة لفرق السنية الباطنية ” – منبعها تركيا الخزرية الآرية – ضمن ثلاث وسبعين فرقة ، تنبأت النبوة بتفرق الأمة إليها.

= في العهد الذهبي للإسلام لم يعرف الناس شيئا اسمه طريقة فلان أو فرقة علان ، ولا شيعي ولا سني ولا باطني ، ولم نسمع أن “عمر ابن الخطاب” كان سنيا ، وما كان “علي ابن أبي طالب” شيعيا، ولا النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان “باطنيا” يخفي من العلم باطنه ولا يظهر منه إلا (علي قدر ما يفهم صحابته !).

= الكل كان علي دين واحد – الإسلام – وطريقة واحدة هي المحجة البيضاء / الطريقة المحمدية – ليلها كنهارها ، يعني ظاهرها كباطنها وليست بوجهين .. وما هلكت الأمة إلا لما زاغت عنها وتفرقت فرقا وطرقا وشيعا.

= الغرابة والغباء حقا أن تفرقهم جاء علي علم وليس بجهالة .. تماما كما تفرقت الأمم السابقة :-

{وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة}.

** الأغرب والأغبي ، أنهم جميعا يزعمون أن طريقتهم هي “الطريقة” – ورغم أن لكل شيخ طريقة !! فكلهم متبعون للكتاب والسنة والنبوة !!

– فالفاطميين الذين جاهروا بسب اثنين من أعظم الصحابة، أبو بكر وابن الخطاب ، نسبوا أنفسهم لآل البيت …….. وبهذه الكذبة الفاجرة نصبوا علي المسلمين ونهبوا الحكم من العباسيين واستعمروا مصر وفتحوا بلادنا للصليبيين ولم ننتصر علي الصليبيين إلا بطرد الفاطميين علي يد القائد الفاتح / صلاح الدين الأيوبي .

– والقرامطة الذين هدموا الكعبة المشرفة وسرقوا الحجر الأسود ، نسبوا أنفسهم لآل البيت !

– والحشاشون – فرقة المرتزقة القتلة – الذين تواطأوا مع الغزاة التتار وفتحوا أبواب بغداد لهم بالخيانة ، نسبوا أنفسهم لآل البيت !

– والمعتزلة منكري الصفات (متبعون) للكتاب والسنة …..!

– وكل أصحاب الطرق جميعهم منسوبون لآل البيت ، وآل البيت أبرياء من جريمة تفريق الأمة شيعا وطرقا !

= السؤال ؛ لما كلهم متبعين للكتاب والسنة …………

وكلهم آل البيت ………..

إذن ((مين اللي مش متبعين ومين اللي مش من آل البيت !)) الذين حق عليهم عقاب الله بسبب تفرقهم شيعا ؟؟؟؟؟؟؟

= لما هؤلاء المليارات عبر ألف سنة من الانحطاط بعد الخمسين عام الذهبية، من أتباع الفرق والطرق والشيع علي الحق المبين جيلا بعد جيل ، فلماذا لا ينصرهم الله ؟ .. بل أذلهم وسحقهم وجعل أعراضهم وأموالهم وبلادهم ودماءهم نهبا بأيدي أعدائهم عذابا وعقابا ونكالا؟

= لما هناك مئات الأولياء والأقطاب والأئمة (المستخبيين) في السراديب والكهوف ، لماذا ينتهك شرف أمتهم وهم متفرجون صامتون أو ربما يدعون الله فلا يستجاب لهم !!

= كيف نجح آل روتشيلد وأقطاب الماسونية الوثنية التي تحكم الكرة الأرضية سياسة وواقتصاد وجغرافيا وتكنولوجيا وإعلام في تحقيق “نصر مبين” علي من يزعمون أن فيهم حضرته الـ ” غوث ” الأشكيف ساكن الغار المخيف !

= لماذا وقفوا يتفرجوا علي عصابات القتلة التكفيريين وهي تفتح حدود الشرق للعدو الصهيوني البروتستانتي ؟؟

= لماذا لم يدافعوا عن الإسلام ويردوا كيد أبناء السفاح المولودين علي فراش الاستعمار كفرق الإخوان والسلفية الجهادية والجماعة الإسلامية وداعش والمدعو جيش الإسلام وجبهة النصرة ؟

= أين كرامتهم من كرامة الأمة التي تنحط منذ 1000 سنة من وحل احتلال لعار استعمار، ومن ضعف لهوان ومن سادة للأرض إلي عبيد لأحقر شعوب الأرض ، حتي أصبحت تنطبق عليها “النبوءة النبوية الثالثة”:-

” يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ………..”.

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

= الإجابة أنهم وأننا جميعا لا نحقق شروط الإيمان والاتباع إلا قليل.

= هذا هو الفرق بين الإسلام في الخمسين عام الذهبية وبين عصر السقوط التدريجي الذي بدأ بقوة منذ 1000 سنة.

.. بين عهد الخليفة “عمر ابن الخطاب” عندما فتح القدس ، وبين عصر سقوطها علي أيدي المزعومين خلفاء فاطميين ثم عثمانيين وكلاهما يمثلان فرعين للباطنية (الشيعية والسنية).

= نفس الفرق بين انتصارات الدولة الأموية في عهد أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك، فاتح الأندلس علي يد قادة عظام مثل “موسي ابن نصير” و”طارق ابن زياد”، وبين دولة الموحدين الباطنية التي سقطت الأندلس في عصرها.

أو بين عهد الفتوحات الكبري بعهد الخليفة “عثمان ابن عفان” وبين دولة “العثمانيين الباطنية مرتزقة النقشبندية والبكتاشية” التي حاربت جيش مصر بالتواطؤ مع الاستعمار الصهيو بريطاني، وفي عصرها تحول الدين إلي دروشة والجيوش إلي مرتزقة وإنكشارية وسقطت القدس العربية للمرة الثانية.

= الحق أن لو كان فينا رسول الله – ﷺ ، لغضب علينا أشد الغضب ، وأداننا بعدم اتباعه حق الاتباع ، وأننا تفرقنا من بعده فرقا يحارب بعضهم بعضا ويكفر بعضها بعضا، وتمزقنا شيعا وطرقا.

– عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَأَقُولُ : إِنَّهُمْ مِنِّي ، فَيُقَالُ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ، فَأَقُولُ : سُحْقًا، سُحْقًا، لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي) – البخاري ومسلم.

وحقت علينا شكواه منا التي سيلقيها يوم القيامة :

· { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}

= فمنا من يحفظه ويقرأه ويتعلمه ولا يعمل به.

ومنا من يحفظه ويقرأه ولا يحاول تعلمه.

ومنا من يحفظه ولا يقرأه حتي ينساه.

ومنا من لا يقرأه إلا نادرا، مفضلا عليه تلاوة (( أوراد )) يحفظها ويرددها ملايين المرات أضعاف ما يقرأ من آيات القرآن الكريم ونصوص الحديث الشريف !

= تماما كما ينصح مشايخ الباطنية أتباعهم :-

· (( كن كحمار يحمل أسفاراً في أعمدة الدين “قرآن وسنة وعقيدة وحديث وفقه وعبادات ومعاملات” .. لا يهم أن تجهل الفرق بين سنن الصلاة وفروضها ، أو تطبق أحاديث ضعيفة لم تثبت صحتها، المهم إنسي التفسير الشرعي، وطبق التأويل الباطني عديم الأصل والسند (غير الملزم شرعا للمسلم يعني لا يأثم إذا كذبه).

· ثم خذ لك طقم أوراد قبل النوم تلقي نفسك صحيت من المحسنين، وكله ” بالحب ” )) !!

باقتطاع معني (من أحب قوما حشر معهم) من الحديث الشريف ، علي طريقة ” ولا تقربوا الصلاة …. ” !

= تناسي الغافلون أن الوصول لمرتبة الإحسان مستحيل دون المرور بمرتبتي الإسلام ثم الإيمان ، وتحقيق شروطها كاملة .. وإلا فهم كمن يطلب الالتحاق بالجامعة وهو ساقط ابتدائي (لا يعرف خمسة في ستة بكام) !!

= حقا لا عجب أن أشهر شوارع المخدرات في العالم كله اسمه ” الباطنية ” !!

= أخيرا؛

لولا أن في الأرض بلدٌ لازال باقيا اسمه مكة وبيت حرام، ودولة اسمها مصر وجيش اسمه خير أجناد الأرض هو كنانة الله في أرضه، لربما أخذنا الله جميعا أخذ عزيز مقتدر ولما ترك عليها من أحد أبدا !

** مصادر:

” فكرة الالوهية عند افلاطون وأثرها في الفلسفة الاسلامية والغربية” بقلم أ.د. مصطفي النشار‎.

شرح علل الترمذي لابن رجب

تهذيب التهذيب – الامام الحافظ

Dès l’Antiquité, l’herméneutique désigne l’art d’interpréter (ars interpretandi),voir:

الخويلدي (زهير)، محاورة أيون الأفلاطونية أو الينبوع الفلسفي الأول للهيرمينوطيقا – الحوار المتمدن.

غازي عز الدين، الهرمينوطيقا أو علم تأويل الخطابات

كتاب أخبار العلماء بأخيار الحكماء للقفطي علىٰ الموسوعة الشاملة.

تكوين العقل العربي، محمد عابد الجابري، الصفحة 177.

حفظ الله مصر ونصر بها وهدانا جميعا سواء السبيل وألا نتبع السبل فتفرق بنا عن سبيله . آمين.

مع أطيب التحايا وأرق المني

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.