مسقط، خاص .. محمد زكي
أتت الجهود العُمانية المتواصلة لتطبيق عناصر الخطة الخمسية التاسعة ثمارها الطيبة، إذ باتت عُمان واحة جاذبة لكل أنواع الاستثمار الأجنبي، حيث أظهرت إحصائيات ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر بالسلطنة بنهاية الربع الثالث من عام 2016، إلى ما قيمته 7 مليارات و27 مليونًا و800 ألف ريال عماني.
تؤكد هذه الاحصائيات أن الاقتصاد العماني يسير في طريق النمو بخطى ثابتة، ورغم أن المؤشرات تشير إلى استحواذ نشاط استخراج النفط والغاز على الكم الأكبر من الاستثمار الأجنبي المباشر بالسلطنة مسجلًا بنهاية الربع الثالث من 2016 ما قيمته 3 مليارات و26 مليونًا و700 ألف ريال عماني.
إلا أن سلطنة عُمان تمتلك المشروعات الأخرى الجاذب للاستثمار الأجنبي، مثل الموانئ التجارية التي تقع على خطوط الملاحة العالمية والتي من المتوقع أن يكون لها إسهامات مباشرة في تعزيز الإيرادات في الموازنة العامة الدولة، وكذلك التنوع الجغرافي الذي يعزز من منظومة السياحة ورفد الموازنة بالإيرادات.
فضلاً عن جاذبية الاستثمار في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتي ـ باكتمال المشاريع فيها ـ ستؤدي إلى تنشيط حركة التجارة بين السلطنة ومختلف دول العالم، بالإضافة إلى المشاريع العملاقة في القطاع السمكي، وقطاع الصناعات التحويلية التي تمثل جميعها بوابة واسعة للخروج من عصر النفط، إلى عصر جديد من الموارد المتنوعة التي تعزز النمو المستدام، وتفتح آفاقا جديدة للمستقبل.
ويمثل القطاع الصناعي في سلطنة عُمان بيئة فريدة للاستثمار، فبرغم ما اجتذبه من استثمارات بلغت حوالي 986 مليونًا و400 ألف ريال عماني، إلا أن هذا القطاع يعتبر أحد القطاعات الواعدة في تحقيق نقلة اقتصادية، خاصة في توطين اقتصاد المعرفة، ومشاريع القيمة المضافة، وذلك ضمن خطط ومُقترحات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ”.
فضلا عن توسع السلطنة في إنشاء المناطق الصناعية والمناطق الحرة، التي تحتضن المشروعات الصناعية. وتكمن أهمية هذا النوع من الاستثمار في أنه يوفر مزيدا من فرص العمل للشباب الباحثين عن عمل.
كما أن قطاع السياحة يُعد من القطاعات الواعدة لجذب الاستثمارات الحقيقية لتلك القطاعات التي تمثل أعمدة رئيسية تعتمد عليها الخطة الخمسية التاسعة، حيث أن سلطنة عُمان مقبلة على نقلة نوعية في القطاع السياحي؛ في ظل الاهتمام المتواصل بتنويع موارد الدخل، والاستفادة من المقومات السياحية التي تتمتع بها، من سواحل ممتدة بطول السلطنة من أقصاها إلى أقصاها، أو وديان ذات مناظر طبيعية خلابة، وكذلك صحاري تتألق بين الكثبان الرملية الناعمة.
وقد خطت الحكومة العُمانية خطوات متقدمة في سبيل تهيئة البيئة الاقتصادية لجذب الاستثمار، من خلال ترويج تلك القطاعات في كافة المحافل الدولية، وما يواكب ذلك من حوافز اقتصادية، وتسريع عمليات سن القوانين والتشريعات التي تقدر على التماهي مع التوجه الاقتصادي الجديد، بالإضافة إلى الخطوات الفعالة من خلال تيسير إجراءات الاستثمار عبر بوابة الحكومة الإلكترونية، وتنافس كافة القطاعات الحكومية في تقديم خدمات ذات جودة عالية وسريعة، في ظل التنافسية العالمية.

التعليقات