الإثنين - الموافق 15 يوليو 2024م

صناع إعلانات ‘الدوندو’ و’قطونيل’ يوضحون حقيقة الأزمة مع ‘حماية المستهلك’

“أصل أنا مش قادر أنسى الدوندو”.. “بيريل 30 سنة حصرة، استرجل”.. “كل واحد وله قعدته ودي بقى قاعدة أووه”.. “دايس بتركيبته الجديدة مش هيخلي حد يتحكم فيكي”.. جمل وردت في 4 إعلانات مختلفة برمضان الحالي مجرد أن تلتقطها الأذن تجذب الذهن بشدة لمشاهدة الإعلان ومحاولة فهمه، لكن انقسم حولها المشاهدون بشدة ما جعلها حديث الساعة في الأيام الماضية. حيث شن بعضهم حملة ضدهم لاعتبار الإعلانات مصحوبة بـ”إيحاءات جنسية”، فيما اعتبرهم آخرون إعلانات كوميدية ناجحة ليس أكثر.

ومن بين الدعوات الرافضة لتلك الإعلانات، طالب عدد من الإعلاميين والمدافعين عن حقوق المرآة بإيقافهم، وسرعان ما لبى ذلك الأمر، أمس، حيث قرر اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، إيقاف 4 إعلانات تعرض بالفضائيات خلال شهر رمضان الحالي، لشركة “جهينة” لمنتجات الألبان، والأهرام للمشروبات الغازية منجة “بيريل”، وشركتي الملابس الداخلية “قطونيل” و”دايس”، لاعتبارها مخالفة للمواصفات القياسية رقم 4841 لسنة 2005، ومواصفة استخدام الأطفال في الإعلانات 5008 لسنة 2005، وإبلاغ القنوات الفضائية بذلك القرار.

يعود إعلانا “بيريل” و”جهينة” من بين الإعلانات الأربعة، لشركة “King Tut’s Playground- KTP” للتسويق والإعلان، التي لم يتم إبلاغها حتى الآن بإيقاف إعلاناتها، بحسب ما أكده أشرف مرعي المدير الإبداعي التنفيذي بالشركة، موضحا أن المعلومات المتداولة “غير صحيحة”.

وتابع مرعي، في تصريح لـ”الوطن”، أن إعلان “الدوندو” لشركة “جهينة” انتهت بالفعل مدته الترويجية المحددة لكونه جزءا من حملة إعلانية ضخمة، موضحا أنه موجها للأمهات ويهدف توضيح العلاقة الوطيدة بين الأم وطفلها الذي يطلق عليها أسماء عدة، واختارت منهم الشركة كلمة “الدوندو” للدلالة عليها.

“التخمين” هي الفكرة التي اعتمد عليها صناع الإعلان لجذب انتباه المشاهدين لمتابعته، من خلال كلمة “الدوندو” المعبرة عن الأم وارتباط الطفل الشديد بها، ووافق عليه جهاز الرقابة على الاعلانات، بحسب ما قاله المدير الإبداعي التنفيذي، الذي فوجئ بأن معظم الآراء المبنية على الإعلان نابعة من الناحية الجنسية.

وقال “إحنا مش شعب متحرش، ولو فيه 5% متحرشيين فهموه بطريقة سيئة جدا وهولوا الموضوع مش هنخاف منهم ونمشيلهم اللي هما عايزينه بوقف الإعلان، رغم إننا مقولناش يعني أيه الدوندو، وأكيد مش هنبيع قلة أدب، بالعكس ده موجه للأمهات اللي بنتعامل معاهم بحرص شديد”.

لافتا إلى أنه من ناحية أخرى لاقى الإعلان إعجاب العديدين وتلقوه بشكل صحيح وجيد لكونه ناجحا في الترويج لمنتجه الإعلاني. ونفى تأثر مبيعات الشركة المنتجة بالحملة المضادة للإعلان، والتي يرجع لها الأمر في اتخاذ أية إجراءات بعد قرار جهاز حماية المستهلك.

“جهاز حماية المستهلك، لا يمتلك الضبطية القضائية أو حكما من المحكمة لإيقاف الإعلان”.. بهذه الكلمات ردت هالة مهران مالكة وكالة “نايل برودكشن” الإعلانية المنتجة لإعلان “قطونيل” على قرار اليوم، الذي تجده منافيا للواقع وملبيا لرغبات “أصحاب الخيال المريض”، واعتبرته غير قانوني لعدم وجود حكم قضائي به.

لم تجد مهران سببا واضحا لذلك القرار، كون الإعلان يهدف إلى استعراض العادات المصرية الجميلة التي يمارسها الجميع، من “قعدات الشاي ولعب الكرة واللقاءات العائلية والأطفال”، ويعتمدون فيها على منتجات “قطونيل” للرجال والنساء، الذي يغطي 90% من احتياجات السوق المصرية بالفعل في الفترة الأخيرة، ومن ثم يقوم الإعلان بدوره الحقيقي المطلوب في الترويج لمنتجه الدعائي، دون عرض لقطات خادشة للحياء أو صورا لأشخاص عراه أو يرتدون الملابس الداخلية.

وقالت إن جهاز حماية المستهلك يقتصر دوره على حماية المواطنين من ارتفاع الأسعار فقط وغير مؤهل للتعاطي مع المنتج الإعلاني، الذي يختص به جهاز المراقبة على المصنفات الفنية فقط وأجاز بعرضه على القنوات الفضائية ووصفه بـ”اللطيف”، ما سيدفع صناعه للمنافسة به في مهرجان “كان” الإعلاني، مضيفة “هل حماية المستهلك من قطونيل أهم بكتير من حمايته من غلاء الأسعار”.

واستنكرت مهران تعقيب الجهاز عدم ارتداء الشخص الذي يركب الدراجة النارية في الإعلان الخوذة، بقولها “أنا مش هنظم المرور في إعلاناتي”.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك