جاءَتْ لَنَا كالطَّلِ تسألُ عنْ ورودْ
والوردُ عْنها في الحديقةِ يَسْــألُ
الروضُ ينقُصُهُ التأملُ والسجودْ
عودي إليهِ بلون خدكِ يَكْمـُـــــلُ
كالريم تَمشي والذئابُ وراءَهــــا
للشم هذي أم غزالٌ يؤكــــــــــلُ
رُغمَ التأكدِ من طراوةِ لحمها
يتراجعُ الوحشُ الجسورُ ويرحلُ
خوفاً عليها إن تَمٌتْ لَمْ يبقَ مِنْ
نسلٍ كهذا في البسيطةِ ينزِلُ
بِفَنَائـِـها تُفنى الطــبيعةُ كُلــُـها
مـــاءٌ هواءٌ والأزاهرُ تــَذبـــــلُ
هل كدتُ أنسى أنني أصفُ اللَّـنا
فذهبتُ في وصفِ الرشا أتوغَلُ
والنحلُ يلهَثُ خَلفــــها فيَخالـُــها
غُصناً يسيرُ وبالأزاهرِ يُـثْقـَـــلُ
يَبغي الرحيقَ لصُنع شَهدٍ طيــبٍ
فَيَحُطُّ فوقَ شِفاهِــــــها يـتعسلُ
فَيَجِدْهُ شــــهداً خالصـــاً يَعْلقْ بهِ
أَيُحاولُ الإفلات؟ لا.. لا يَفْعَـلُ
وَيَظـلُ يَحُرسُ ثـَـغْرَهَّا مُتمَتـِـعاً
يَكفيهِ فـَخــراً أَنَّهُ بـِــهِ أجمـَــــلُ
حُراسُ ذاكَ الثغرِ تَبدو خطيرةً
مَنْ يطلبُ التقبيلَ سُمــاً يَحصلُ
ليتَّ السَّمومَ على شِفَاهِكِ علِـكةٌ
لَمَضَغْتُها، وَقَصَدْتُ فاكِ أُقَبّــلُ
إنَّ ابنَ ادمَ لا يُجــازفُ عـــادةً
بِحياتِهِ، وأَمـــامَ سُمُّـــكِ يَقْبَـــلُ
عِلـمَاً بِـأَني بَــعْدَ فيكِ سأُنْقـَـلُ
مَيْتاً إلى تحتِ الــتُّرابِ وأَرْسَـــلُ
أوَيَحْسِدوني بَعْدَ موتي يــا تُــرى
أَلِأَنَّ في التــاريخ إســمي سَجَّلوا