= لا ” أسما شريف منير – تستحق كل هذا الغضب الأعمي من رواد السوشال ميديا – رغم خطأها بجهالة تحاسب عليها – لكنه خطأ فرد كشف خطايا أمة باكملها!
= ولا ” الشيخ الشعراوي ” يستحق أن يتهمه أحد بالتشدد . وقد مات تاركا الساحة من بعده لأقزام وعمم فارغة وتجار دين ( يا بطاطا ) علي فضائيات السيراميك وورق ياناصيب وكروت الشحن!

= كلام “أسما” لإحدي البرامج يوضح الحقيقة البسيطة:

– [مش مصدقة اللي حصل، كنت تعبانة صحيًا ونفسيًا، وقلت عاوزة أسمع لشيخ يقنعني ويبقى بسيط وأفهمه، وإني محتاجة أقرب من ربنا أكتر].

= فهل وجدت “أسما” هذا العالم القادر علي الإقناع ببساطة وبعلم واضح دون انتماء لمذهب أو جماعة؟
– طبعا لأ …

= كل “جريمة” أسما؛ أنها وجدت نفسها بحاجة لمن يجيب أسئلتها في دينها – فاكتشفت أن عدد المشايخ في الليمون . وكل شيخ له طريقة ولون ؛
– هذا خوانجي . وهذا سلفنجي . وهذا صوفي …
– هذا متشدد . وهذا دموي . وهذا سبهللة علي ما تفرج!

= ولو فرضنا أنها سألت نفس السؤال؛ لثلاث مشايخ علي ثلاث فضائيات فقد تحصل علي ثلاثة إجابات والرابعة مجاناً!
– لماذا ؟

= لأننا أمة المليون طريق وطريقة وجماعة.
= لأننا تفرقنا علي علم – كما تفرق من كان قبلنا، ولأن الجريمة واحدة فالعقاب واحد ؛ التشتت والضياع والحيرة …
= لأننا أمة “غثاء السيل” بامتياز …
= لأن ميدان الفتوي محشي دعاة / وصفهم الحديث الشريف أنهم “دعاة علي أبواب جهنم” … من سألهم أضلوه وأجابوه حسب ( طول العمة ونوع الجماعة ولون الطريقة! )
– مع أن الدين واحد من آدم لمحمد – عليهما الصلاة والسلام – ولا تبديل لدين الله.
– ومن يقول لك اختلافهم رحمة فهو أجهلهم ؛ فمن قال أن للسؤال الف إجابة في الدين؟
= الدين واضح صريح لا يحتمل تأويل، بنص الحديث الشريف : {تركتكم علي المحجة البيضاء ؛ ليلها كنهارها …}
– يعني ظاهرها كباطنها؟
= والقرآن الكريم حسم الأمر مبكرا؛ { هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ}.
– أدان الله جريمة تأويل آياته ووصف من يؤولها بالقلب الزائغ والساعي للفتنة.
– أما الحق فواحد والدين واحد ولا اختيار فيه: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

= لكننا للأسف؛ نعيش عصر فتن تدع الحليم منا حيران.
= وهي جريمة أمة بأكملها، ويدفع – وسيدفع ثمنها الجميع، وليس لها من دون الله كاشفة.

• ختاما لملف؛ تطاول المذيعة “أسما” علي الشيخ الشعراوي:-

1. أن أجيالا من الإعلاميين خرجت بعيدا عن رحم ماسبيرو وفي غياب وزارة الإعلام؛ شعارهم “اللي مـــايعرفش يقـــول عـــدس” . أجيال لا تدرك مسئولية الكلمة التي قد تهوي بصاحبها لنار جهنم دون أن يدري أو تؤذي غيبة ميت طيب الذكر!!!

2. أن الشيخ / محمد متولي الشعراوي – هو آخر الأئمة الحقيقيين في مصر – ولم يملأ مكانه أحد – بدليل هذا الحب الجارف والوفاء الذي يحمله له ملايين المصريين رغم وفاته منذ ربع قرن!

3. أن أمة اليوم بلا أئمة إطلاقا؛ بل شيوخ طرق وفرق وجماعات ومذاهب – والنتيجة تعدد مصادر الفتوي حسب الفرقة والطريقة والشيعة خلافا لأمر ربنا ورسوله عن التفرق إليها وتحذيره من الجريمة التي ارتكبها أمما قبلنا فكانت النتيجة واحدة والعقاب واحد.

4. هذه الغيبوبة التي نعيشها وهذا الغياب لرأي واحد وإجابة واحدة علي نفس السؤال لطالب الفتوي.

5. ثم تلقي من يقول لك “استفتي قلبك” !!! ؟؟؟
– القلب ليس دار إفتاء : الإفتاء يعني وعي وعلم بكل جوانب المسألة . كان الشافعي يخشي الفتوي كخشية الإنسان من عصيان ربه – ثم من الذي منح “قلبك” صك غفران ووثيقة ضمان أنه “سليم” من الغرض والهوي وعدم المعرفة!؟؟؟

6. إن رسول الله نفسه – صلي الله عليه وسلم – لم يحمل شهادة سلامة القلب لتلقي الوحي والعلم والرسالة إلا لما نقاه الله بأمره وبيد / جبريل – عليه السلام – لما نقي قلب محمد وهو طفل في “حادثة شق الصدر” / فأخرج قلبه وغسله في طست من ذهب من ماء زمزم، ثم أعاده لمكانه.

• حفظ الله مصر ورزقها أئمة – غير الذين بيننا – وليس شيوخ طرق ومذاهب وجماعات ؛ يهدون بالحق ولا يضلون الناس علي علم . ويهتدون بهدي الإله الواحد الأحد الذي نعبده جميعا . آمين.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.