وقف “مدحت ” يرتجف ، يحاول أن ، يستر ما أنكشف منه ، بلا دراية ، وهو يجرجر ، ذيول الخطيئة والندم ، باكياَ ، يتنكر بالنحيب والصراخ :

برئ ، برئ عليكم بأمرى ، برئ واللهى .

حدجة مدون التحقيقات ، نظرة ثمارهاَ ، الخزى والعار ، قائلاَ بين خلدة :

خلائق لا تعرف الله .

حتى جلس المحقق ، فوق المكتب بمسرح الجريمة ، وبدى ، أن هالة الأمر بالسوء ، حتى قال للجانى العارى :

من أين لك البراءة ، وانت موصوم وعارى ، والقتيلة ، بدى عليها العراك والسوء .

انتفض “مدحت” بكل خلجاته قائلاَ ، انها احبولة ، كيد منها تلك القتيلة ، كانت تنوى ان تدبرهاَ ، انما ، أنا برئ ، برئ .

طهق المحقق ، فغضب وثار ، وجهر بصورة غير متوقعة ، اََمرة ناَهية :

مدحت ، الأفضل لك الأعتراف، هذا كل مافى الأمر .

بكى مدحت ، معترضاَ :

لكنى ، برئ ، بر ئ .

اخذ المحقق ، نقطتة الأخيرة ، قائلاَ بتحدى :

اذا ، سيكون الأعتراف ، بعد التحليل الجنائى .

جلس “حامد” زوج القتيلة ، مزهولاَ ، ينظر للجسد الغارق فى دمائة ، لا يستطيع أن يتفوة ، الا بكلمة واحدة ، ساخرة :

نهايات الخيانه دائماَ ، تتوقع بالقتل .

شعر المحقق بشبة تعاطف مع الزوج ، حتى قدم الية سيجارة ، مؤمنا بكلامة :

منذ متى ؟! وانت تعلم بالخيانة .

ازاح “حامد” جسدة نحو الخلف ، وفرج اقدامة ، متنفساَ الصعداء ، كأنة أتى من طريق عميق ، ويستعيد كيانه ، وسرد بصوته الهادئ :

كانت ، شديدة الصراخ والأنفعال والحدة ، هائجة ، شاردة ، متعاقبة التيارات المختلفة ، تارة هادئة ، وتارة كالماجون ، كانت شديدة الغيرة ، من الهاتف ، من الباب ، من النافذة ، وتصعقها الخيالات .

استوقف المحقق “حامد” حتى قال :

هل تتذكر بعض المواقف ؟!

تنهد “حامد”قائلاَ :
لن أنسي تلك الليلة ، عندما أتيت ، من العمل متأخرا ، ورأت عفاف ، تلك الجارة تصعد خلفى ، حتى صرخت قائلة ، بصوت جهورى لاَذع ، اعتقد سمعة بعض الجيران ، قائلة :

هاهى الخيانه تصعد ، أدركت الامر لتوة ، أنما عليك ان تعلم أننى ، ساعاقبك فى كبريائك ، ساوصمك فى شرفك ، سأجلب لك العار ، العار ، ساجعلك اضحوكة ، يدفع ثمنها امثالك ، المتهاونين بالشرف .

استنفذ “حامد” قوتة ، وبعد عراك ، استهلك الذاكرة ، صمت رويا ، ثم قال ، وهو ينظر للبراح ، بعيناه الجاحظة :

لم أكن اتوقع ، حدوث خيانة ، برغم التهديد والوعيد .

يتنهد المحقق ، عندما يتأكد من تدوين الكاتب لكل الأقوال قائلاَ :

حتماَ ، سيأخذ القانون مجراه ، وسيعترف القاتل .

**
صمتاَ يضوى بغرفة التحقيقات ، بين المحقق و
” مدحت ” وقد تجلى التعب والأرهاق ، قائلاَ ، بصوتاَ اقرب الى التلاشى :

برئ ، برئ ، واللهى برئ .

أخرج المحقق ، صوتا مفاجئ ، بلغة ألأمر :
عليك ، لى من بداية الخيط ، يامدحت .

جلس ” مدحت” يسرد بروية وبطء :

عفاف ، انسانة رائعة الخلق ، صديقة ، شديدة الأحترام ، صديقتى ، من أيام الجامعة ،أيضا نحن جيران ، بتلك الشقة التى تزوجت بها ، وهى شقة أبيها الراحل ، تزوجت “حامد” وكان لى بعض التعقيب ، لكنها اعترضت قائلة ، بما لا يمكن ، الوقوف أمامة :

أننى ، احبـــة ، أحبـــة ، أحبــة يا مدحت .

أدركت حينها ، انها متيمة بهذا الحب ، وقدمت المباركة ، لكنها بعد الزواج ، كانت شديدة الشكاء ، والحساسية ، كانت تحكى ، أشياء ، لا تدركها المراة ، الا عن زوج خائن ، وما زاد التأكيد منى ، عندما سافرت “عفاف” لأحدى اقاربها ، ورأيت ”حامد”ومعة أخرى ، وعندما تساءلت ، قال :
هذه أبنت عمى .

شعرت بالخيانة ، ومدى الأحقية ل “عفاف” انما ، قررت الأحتفاظ بهذا السر ، منعا للتفريق بينهما ، خصتا وكانت عفاف تحب “حامد”

خرج المحقق عن صمتة ، كا متابع قائلا :

ما الذى دفعك ؟! لذهاب ، حين وقوع الجريمة .

قال “مدحت ” نافيا :

الحقيقة ، ذهابى غير مقصود ، فانا بحكم جيرتى ، سمعت مشاجرة ، واحببت الصلح بحضورى .

تابع المحقق قائلا :
ثم ؟

“مدحت” مستكملاَ :

حضرت ، وقد هدأ الامر ، وخرج ”حامد” على وصال ، ان اقنعها بالأقلاع عن تلك الافكار .

تواصل المحقق :

وهل اقتنعت ؟!

لوح “مدحت” متعاتبا :

الحقيقة ، حدث مالا كنت اتوقعة .

هاَجت عفاف ، واحضرت نصلاَ حاد ، وصوبتة لقلبها ، قائلة بعنف :

عليك بقتلى يا “مدحت” فقد اكتفيت بهذا الحب ، واريد الرحيل .
كانت بالنسبة لى صدمة ، انما قاومت ذلك التصرف ، جذبتها بعنف ، حاولت التصدى بينها وبين النصل ، لكنها قذفتنى فمزق النصل ملاَبسى ، وعندما نهضت ، طعنت نفسها ، حاولت انقاذها ، لكنها لفظت انفاسها الاخيرة .

المحقق ، وقد بدى علية الأجهاد :
لكنك ، مدان باقامة علاقة ، وقتل المجنى عليها ، لرفضها أقامة علاقة ، هذا ما قالة الزوج ، ثبوت الجريمة والخيانة .

مدحت وقد نالة الوفاض :
ليس لدى اقوال اخرى .

**
الطبيب الشرعى ، يلقى بمظروف كبير ، قائلاَ :

ثبوت الخيانة ، والتحريض على القتل .

عقب المحقق بلهفة :

من القاتل ؟!

قال الطبيب الشرعى :

المحرض ، هو الزوج .

تلاَحق المحقق :

والخائن ؟!

الطبيب وبدى علية ، الأستغراب :

اثبتت التحليل ، ان القتيلة ، كانت على وضع ، ينافى ثبوت الخيانة ، والخائن هو الزوج ، واثبتت الأدلة ، بوجود بعض الأدانة الملموسة ، دليل قاطع لأقامة علاقات فى منزل الزوجية ، بها مايدل على التعامل الذى ادلى بما جناة الزوج من فاحشة ، فى غياب الزوجة

المحقق ، بلغة النصر :

انتحرت الزوجة ، لانها كانت تعرف ، ثبوت القرائن والبراهين ، على تلك الخيانه .

الطبيب يؤيد : هذا هو ناتج الحدث .

المحقق : قام باستقطابها ، حتى الجنون ، وقامت بتهديدة ، واستغل ذلك التهديد ، يلقى بالشبهة ، نحو الصديق والجار ليبعد عنه ، الشروع فى القتل ، و ينفى خيانته .

الطبيب بلغة الحزم والثقة :

القانون ، لا يعرف التلاَعب والعقول المدبرة ، العلم دائما ، فوق المكائد .

المحقق :

لم نرى يوما ، دخان بدون حرائق .

الطبيب :

وها قد حرق الشيطان نفسة .

المحقق :

وقد ادلت علية سوءتة .

الطبيب :

دائما الحب الأعمى ، والأختيار السئ ، لا يعرف ، ٱلإ النهايات المؤلمة .

المحقق ينظر لطبيب بمتعاض ، مؤيدا :
حينها لا يكفى الالم .

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.