تطاير الدخان الازرق مثل اشباح الليل التى تناثرت مثل الرياح المشؤومة من خلفها يلوم الحج لطفى نفسة و يتحسر على الزمان :
ماذا حدث لجميع ؟! وماذا حدث للمعلم طه ؟!
نظر بصمت عميق الجالس بجانبه على خوان صغير جمع فوقة اكواب من الشاى و اناء لبقاية اعواد السجائر ، بينما استمع الرجل الذى كان يجلس بجوار مجلس المعلم لطفى ، يمصمص شفاتية ويتنهد :
المعلم طه ، هل يوجد مثل المعلم طه ؟! انفعل الرجل الذى يرافقة جاهرا : الله يسماحهم اصدقاء السوء
عاد صاحب النرجيلة يزفر الأنفاس بعمق ، حتى قال رفيقة :
ماذا حدث لكل ذلك ؟!
تجلت امرأة ضخمة مثل ظهور الشر من الا شيء ، تقول بثقة تامه :
لا داعى للحسرة يا رجالة ، المعلم طه برئ .
اقترب دنجل خادم المقهى ، يلهث بنظراته البلهاء ، يتقلص وجه بنصف ضحكة وربما عدم الرضا ، حتى عادت المرأة بثقة تأمره : مشاريب للرجالة يا دنجل .
عطفة الدرب الأحمر ، الم تنتهى تلك الأسماء ؟!
وقف المحقق ينظر إلى زاوية ضيقة تجمع عدة رؤى لكثير من المبانى المبتعدة التى تناثرت منها الذكرى الأبدية لهذه المسميات للأشياء القديمة التى مازال متبقى منها عبق الأسماء ، ثم استكمل قائلا :
هؤلاء البشر يفعلون ويتنكرون .
الطبيب الشرعى : الأدلة واضحة و اكيده
المحقق بحذاقة تدل على الرسوخ بمهنته التى لها باع :
لا شيء يستطيع أن يخرج هذا الرجل من القضية
الطبيب يهز راسة : بالطبع هو كذلك
جلس خادم القهوة الصبى دنجل يرعتش مثل القنفذ ، قائلا بعبارات يتهته: انا يا بية ، انا الذى كنت احمل واروج البضاعة ، المعلم طه برئ .
نهض المحقق بغضب ثائر :
كيف يكون ذلك ؟! شهد بعض الشهود على المعلم طه .
لم يمضى لحظات الا قد أتى الشهود يهرولون فى لهفة يتهدجون بالاعتراف المغاير لاقوالهم : نحن ، نحن يا بيه الذين كان كيدنا عظيم وقد اطحنا بالمعلم طه ، نعم قد شهدنا بالزور ، المعلم طه برئ
تعجب الطبيب الشرعى وهو يضحك بسخرية:
اذا المعلم طه برئ
المحقق فى حالة من الحيرة والغضب :
القانون يقول ذلك ، بعدما اعترف دنجل وغير الشهود أقوالهم .
ضحكت المعلمة نجاة تجهر بصوت مرح :
طلب للمعلم جابر هنا يا عطوة
ارتشف المعلم جابر من كوب الشاى رشفة وهو يجهر بزهو : نحن فداء المعلم طه يا معلمة
نظرت المعلمة نجاة نظرة ثقة وامتنان قائلة باحترام : قدها وزيادة يامعلم .

التعليقات