مسقط، خاص: محمد زكي
في إطار تنفيذها لاستراتيجيات التنمية المستدامة، تواصل سلطنة عُمان المضي قدماً في تطوير مختلف المشروعات في إطار الاستدامة التنموية، ويأتي قطاع الأمن الغذائي في مقدمة القطاعات التي توليها الحكومة ومؤسسات الدولة وكذلك القطاع الخاص أهميّة متزايدة، بفضل الظروف المواتية لنمو مثل هذه المشروعات، وذلك في ظل الطلب المتسارع على الغذاء.
ويعكس الإقبال الكبير من الاستثمار المحلي والأجنبي على تنفيذ مشاريع الأمن الغذائي، ما تتمتع به عُمان من عوامل استقرار ونمو اقتصادي، يزيد من معدلات الشراء والطلب على هذه المنتجات، في ظل الزيادة السكانية العُمانية، الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على الأداء الاقتصادي للبلاد بصورة عامة.
وقد أعلنت سلطنة عُمان عن عدد من مشاريع الأمن الغذائي في مجالات الدواجن والألبان وإنتاج اللحوم البيضاء والحمراء، فضلا عن مشاريع أخرى تصنيعية لإنتاج السردين والسالمون المعلب.
مثل هذه الطفرة في هذا القطاع، يؤكد أن عُمان تسير في الطريق الصحيح لتلبية الطلب على المواد الغذائية، ومما يدعم هذا التوجه، الرغبة في تغطية الاحتياجات المحليّة والتوجه للتصدير في مراحل لاحقة، حتى ينتشر حول العالم المنتج العماني المعروف بجودته العالية والتزامه بأعلى معايير السلامة والأمان.
وقد أولى البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” مشروعات الأمن الغذائي عناية كبيرة، في إطار الاهتمام بقطاع الصناعات التحويلية وهو واحد من القطاعات الواعدة التي تسعى السلطنة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها خلال المرحلة المقبلة، في إطار سياسات تنويع موارد الدخل وتقليص الاعتماد على النفط كمورد رئيسي للبلاد، بعدما تراجعت الأسعار العالمية.
يؤكد خبراء التحليل الاقتصادي أن هذه المشروعات الواعدة لا تمثل فقط إضافة مهمة للمنظومة الاقتصادية في السلطنة، بل أيضاً تحمل فوائد اجتماعية أخرى، حيث توفر هذه المشروعات العديد من فرص العمل للشباب، سواء كانت مباشرة من خلال العمل في هذه المشروعات، أو غير مباشرة عبر توفير فرص أعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي ستقوم بمهام التوزيع وتوريد المعدات والمواد الخام والأعلاف وغيرها من الخدمات اللوجستية.

التعليقات