أمير – من موقع المقاومة
قوبل نبأ إلغاء زيارة حسن روحاني إلى النمسا في نفس يوم الثلاثاء 29 آذار الذي كان إجراء السفر المقرر فيه بحيرة ودهشة ساورا الجميع.
وأكد تناقل موسع لهذا الحادث في وسائل الإعلام الدولية على ”أهمية خاصة” يكتسبها.
فالآن، السؤال أنه بينما كان حسن روحاني بحاجة ماسة من كل حيث إلى هذا السفر لا سيما في ظروف تخنق فيها الأزمة الإقتصادية النظام بشدة وفي حين بعد مرور شهرين على توقيع الإتفاق النووي يتأوه عناصر النظام: ”أن الإتفاق النووي بدأ يتحول إلى خسارة محضة!” (فؤاد ايزدي – تلفزيون النظام 29 آذار 2016) وبينما ”أكثر من 4 مليارات دولار من الأموال الإيرانية تجمد في البنوك النمساوية” (تلفزيون النظام 1 نيسان) فلماذا ألغى روحاني هذه الزيارة؟ لماذا دفع ثمنا غاليا لعدم المواجهة مع مظاهرات كانت تبعد كثيرا عن موقع تواجده، حسب الرئيس النمساوي؟
يبدو أن الإجابة تكمن في تجربة الزيارة المفضوحة لروحاني إلى باريس والمظاهرات الكبيرة للمقاومة الإيرانية ما حوّل هذا السفر للنظام وروحاني إلى فضيحة كبرى حيث الخوف من تكرار هذه الفضيحة ولا سيما أثره العميق في المجتمع الإيراني لا سيما على الشباب الثوريين والطافح كيل صبرهم من جهة، واستنكاف الحكومة النمساوية عن فضيحة التواطؤ مع ديكتاتورية الملالي في المنع من مظاهرات أنصار مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية من جهة أخرى، جعل نظام الملالي وروحاني يلقون حبل هذه الزيارة على غاربها ويتحملون الثمن الباهظ القاضي بالإعتراف بالشرعية والمصداقية الدولية لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية وذلك بهذا الهدف المؤجل أن ”كل الدول تعلم أهمية التي يكستبها عزّة النظام (اقرؤوا خوف النظام من مجاهدي خلق)”. (قاضي زاده وزير الصحة لللنظام – 2 نيسان) وأكد لاريجاني رئيس برلمان النظام على هذه الأهمية مرة أخرى بتعبير أن ”مظاهرات مجاهدي خلق” كان السبب الرئيس لإلغاء الزيارة. هذا وأشار موقع انتخاب التابع لزمرة روحاني إلى هذا المضمون قائلا: ”إن إلغاء السفر يحمل رسالة أن إيران في مواجهة مجاهدي خلق لا ترضخ لأي تنازل!”.
على هذا، يريد نظام الملالي بدفع هكذا ثمن غال يعطي رسالة إلى الأطراف الخارجية بأنهم يجب أن يختاروا واحدا بين مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية وبين نظام الملالي.
غير أن ما يترتب على هذا الإجراء للنظام ليس رسالة يريد النظام إصدارها وإنما هو رسالة يستشفها جميع المراقبين والمخاطبين للنظام من تصرفه هذا، وما هذه الرسالة؟
أجابت صحيفة كيهان التابعة لخامنئي ذاتها على هذا السؤال خلال تذكرة اليوم 4 نيسان قائلة: ”ما مغزى هذا الإتفاق؟ لماذا يتقبل الغرب بدءا من آميركا وفرنسا إلى النمسا أن يتنازلوا عند مجاهدي خلق ويضحوا بسفر روحاني الذي كان من شأنه أن يؤدى رسالة جديدة إلى الرأي العام الإيراني وهي انفتاح ديبلوماسي؟ يعلم السيد روحاني أحسن من الجميع أن هؤلاء الأوروبيين قبل 12 سنة تعهدوا بإدراج مجاهدي خلق في قائمة الإرهاب وتجميد نشاطاتهم إزاء التعليق النووي لكنه بعد مرور عقد، فيما أعلنت الحكومة المزاد على التقنية النووية بسخاء تام… لم تكتسب قيمة ومصداقية بقدر تسوية أمر منظمة …”.
وها هو اعتراف صريح (لكنه بلغة معكوسة) بالمكانة والمصداقية السياسية والدولية لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية مقابل نظام منهار، مفضوح وآيل للسقوط.

التعليقات