السبت - الموافق 18 مايو 2024م

من يقف مع مطالب الشعب الليبي؟

تطورات عديدة تشهدها الساحة السياسية الليبية في الآونة الأخيرة ومسارات مُختلفة منها الصالح والذي يهدف إلى إجراء الإنتخابات الرئاسية وتحقيق مطالب الشعب الليبي وفق توافق ليبي-ليبي دون أي تدخل خارجي، ومنها الطالح والذي يسعى لتحقيق أجندات دول الغرب وإطالة أمد الأزمة السياسية والإقتصادية والإبقاء على الوضع الفوضوي في البلاد من أجل نهب ثروات الشعب الليبي تحت شعار بسط الأمن والإستقرار.

ولعل توافق مجلس النواب الليبي برئاسة المستشار عقيلة صالح والمجلس الأعلى للدولة برئاسة خالد المشري على التعديل الدستوري الثالث عشر هو المسار الصالح حتى هذه اللحظة، والدليل على ذلك هو الحرب الإعلامية التي تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية لإفشاله عن طريق الترويج لمبادرة المبعوث الأممي عبد الله باثيلي والتي جاءت تحت شعار إجراء الإنتخابات أواخر العام الجاري دون أي خطة واضحة لتحقيق ذلك.

تحركات واشنطن في ليبيا إزدادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، حيث عقدت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشوؤن الشرق الأوسط، باربارا ليف، عدد من اللقاءات مع مختلف الأطراف الفاعلة في ليبيا شرق وغرب البلاد ترويجاً لمبادرة باثيلي مُبهمة التفاصيل، ليتم بعد هذه الزيارة الحديث عن خطة أمريكية طويلة الأمد تصل إلى عشرة أعوام، تهدف إلى حل الازمة الليبية دون التطرق مطلقاً إلى كيفية تحقيق مطالب الشعب الليبي في الوصول إلى صناديق الإقتراع.

وتعليقاً على هذه التحركات قال الكاتب والمحلل السياسي الليبي، أحمد الصغير، أن واشنطن متخوفة من فشل مخططها الهدام في ظل الدعم الروسي الذي تُقدمه موسكو للتوافق الليبي-الليبي الرافض لأي تدخل خارجي، ناهيك عن قلقها من إستعادة روسيا لعلاقتها القوية مع ليبيا والذي سيقود إلى تحطيم الحلم الأمريكي للسيطرة على الأراضي الليبية بالكامل.

فقد أصدر نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف بياناً أكد فيه عزم البعثة الدبلوماسية الروسية إستئناف عملها بشكل كامل وإعادة فتح السفارة الروسية في العاصمة طرابلس وقنصلية في بنغازي. كما إنعقد إجتماع بمقر وزارة الخارجية الروسية جمع نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئيس الروسي لليبي والسفيرين السابق والحالي لروسيا لدى ليبيا بوفد رفيع المستوى من مجلس النواب الليبي على رأسه النائب الثاني لرئيس المجلس، عبد الهادي الصغير.

الجانب الروسي أكد خلال اللقاء دعمه وتأييده للتوافق القائم بين مجلسي النواب والدولة للمضي قدماً نحو إجراء الإنتخابات الرئاسية وضرورة تعزيز الحوار الوطني البناء بمشاركة جميع القوى السياسية الليبية من أجل ضمان وحدة الدولة الليبية وسيادتها.

هذا كما إلتقى النائب الثاني لرئيس مجلس النواب برئيس لجنة العلاقات الدولية في البرلمان الروسي، ليونيد سلوتسكي، وبحث الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وأكد سلوتسكي دعم موسكو برلماناً وحكومةً لمجلسي النواب والترحيب بالتعديل الدستوري الثالث عشر وتشكيل لجنة 6+6.

وفي هذا السياق، قال أحمد الصغير أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لتقسيم ليبيا وإطالة أمد الأزمة التي تسببت فيها عبر دفع حلف الناتو لقصف ليبيا وإسقاط حكم الرئيس معمر القذافي عام 2011، على عكس روسيا التي لطالما كانت مع أي توافق سياسي ليبي-ليبي يقود إلى تحقيق مطالب الشعب والعبور بالبلاد إلى إنتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة كما يطمح لها 2.8 مليون مواطن ليبي.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك