الأحد - الموافق 22 فبراير 2026م

هل اقتربت نهاية امبراطورية ساويرس في مصر ؟

القاهرة – عمرو عبدالرحمن

هل اقتربت نهاية امبراطورية الملياردير نجيب ساويرس في شقيها السياسي والإعلامي ؟

الإجابة سريعا ؛ لقد خسر ساويرس حزبه ” المصريين الأحرار ” بعد طرده من مقعد رئاسته ، و ها هو علي وشك فقدان جريدة ” المصري اليوم ” التي أسسها بعد فضيحة إعلامية تورطت فيها ووصل الأمر إلي بلاغ للنائب العام وشكوي رسمية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام .

 

المعروف أن ساويرس كان أحد أعمدة النظام البائد في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ، الذي شهد انطلاقة امبراطوريته التي كانت شركة ” موبينيل ” أحد أكبر أعمدتها “داخل البلاد” .. وفجأة تغيرت توجهاته إلي معارض لمبارك ونظامه عقب أحداث 25 يناير ، وتحول إلي صوت معبر عن “ثورة يناير” من خلال حزبه “الثوري” .. المصريين الأحرار ” !!

 

ويرتبط ساويرس بعلاقات شراكة قوية لكن غير معلنة محليا مع التريليونير الصهيوني  ” روتشيلد ” خاصة في مجال صناعة الذهب عبر شركة لامانشا جروب التي يشغل فيها منصب رئيس المجلس الاستشاري ، وهي شركة عالمية لانتاج للذهب وهو عضو في مجلس إدارة كل من شركة ايفولوشن للتعدين ثاني أكبر شركة منتجة للذهب في استراليا وإنديفور للتعدين ثالث أكبر شركة تعدين في أفريقيا.

 

أما ” روتشيلد ” – فهو المالك الأصلي لغالبية أسهم شركة إيفولوشن ماينينج ، ليكون مع ساويرس حلف مالي فاحش الثراء والنفوذ عبر البحار وعابر للحدود وغير قابل للسيطرة عليه في ظل قوانين التجارة العالمية واتفاقية دولية مثل ” الجات “.

 

  • الشكوي ضد المصري اليوم أمام الرئيس

 

كانت لجنة الشكاوى التابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ، قد تلقت شكوى ضد جريدة المصرى اليوم ، جاء فيها أن الصحيفة خالفت قانون الانتخابات بنشر فيديو ينتهك سرية التصويت ويحتوى على إهانة للمرشح موسى مصطفى موسى، “حيث صوره وهو يعلم على اسمه أثناء إدلائه بصوته فى الإنتخابات الرئاسية”.

 

وجاء فى الشكوى، أن الإهانة تركزت فى عنوان الفيديو والذى نص على “نكشف من اختاره موسى مصطفى موسي” وأن بها تشكيك وتلميح بأنه قد يكون اختار المرشح الآخر “الرئيس السيسى”، مما يعتبر انتهاك تصويت وإهانة المرشح المعارض.

 

كما تلقت لجنة الشكاوى، شكوى أخرى تتعلق بمانشيت الصحيفة الصادر اليوم بعنوان “الدولة تحشد”، وجاء فيها: ” أن العنوان يحمل تدليسا على القارئ ، حيث لم يحدد الفارق بين الدولة والحكومة ولم يشرح المقصود هل المجتمع بمؤسساته ومن بينها الإعلام أم هل الحكومة بإمكانياتها”.

 

وتضمنت الشكوى أيضا التدليس فيما يخص كلمة الحشد هل يقصد به تشجيع وتحفيز الناخبين على المشاركة السياسية أم يقصد بها التوجيه لاختيار مرشح معين، وهنا حدث خلط للخبر بالرأى والتلاعب بالألفاظ والعبارات وخلط المفاهيم للتدليس على القارئ، بما تحمله من إهانة للشعب المصرى أكثر ما تحمل من نقد”.

 

ومن المقرر أن تكون الشكوي محل دراسة المجلس وليضع بدوره توصياته ضمن التقرير السنوى للمجلس، والذى يوثق حالة الإعلام فى مصر وحرية الرأى والتعبير فى الصحف القومية والخاصة وأنشطة المجلس ولجانه، والمنتظر رفعه إلي السيد / رئيس الجمهورية .

 

  • و .. بلاغ للنائب العام

 

كانت نيابة أمن الدولة العليا، قد استمعت إلي أقوال سمير صبرى المحامي، اليوم السبت، فى بلاغه ضد جريدة المصرى اليوم، لنشرها مانشيت بتاريخ 29 مارس 2018، أساءت فيه إساءة بالغة للشعب المصرى.

 

 وقال صبرى فى البلاغ رقم 3877 لسنة 2018، إن القائمين على جريدة المصرى اليوم نشروا على الصفحة الأولى مانشيت مسموم مغرض سطر بمداد أسود خسيس أهان المصريين جميعا ووجه عبارات قذرة أساءت لكل مصرى شارك وأدلى بصوته فى انتخابات الرئاسة، ووجهت اتهامات حقيرة لكل أجهزة الدولة ومؤسساتها والتى يعف اللسان والقلم عن ذكرها.

 

وأضاف “صبرى” أنه ثبت يقينا أن كل ما سطر يشكل العديد من الجرائم الجنائية والصحفية، حيث قدم ثمانية حافظات مستندات وأسطوانات مدمجة لبرامج أذاعتها قنوات معادية، وكلها تحوتى على العديد من الجرائم التى ارتكبتها الصحيفة ضد الدولة والشعب المصرى وجميع أجهزة الدولة والمستندات التى تدلل عَلِى إشادة دول العالم بنزاهة الانتخابات الرئاسية المصرية، وآراء وتقييم المختصين فيما نشرته الجريدة، وتمسك صبرى بإحالة المسئول عما نشر للمحاكمة الجنائية العاجلة.

 

وقال البلاغ، إن عدد “المصرى اليوم” الصادر الخميس، تصدره “مانشيت مسموم مغرض، سُطّر بمِداد أسود خسيس أهان المصريين جميعا، ووجه عبارات قذرة أساءت لكل مصرى شارك وأدلى بصوته، موجها اتهامات حقيرة لكل أجهزة الدولة ومؤسساتها، يعف اللسان والقلم عن ذكرها”، بحسب نص البلاغ.

 

وأضاف البلاغ المقدم ضد الصحيفة، أنه “ثبت يقينا أن كل ما سُطّر يُشكل عددا من الجرائم الجنائية والصحفية”، فى ضوء أنه جاء “فور انتهاء العرس الانتخابى الذى أذهل العالم، وأثبت أن مصر نبض الأمة العربية، بل والعالم كله”.

 

جاء ذلك بعد صدور قرار النائب العام المستشار السيد/ نبيل صادق، بإحالة البلاغ المقدم من المحامى سمير صبري، ضد جريدة المصرى اليوم، والذى اتهمها فيه بإهانة الشعب المصرى ومؤسسات وأجهزة الدولة، على خلفية تغطية الجريدة للانتخابات الرئاسية، إلى نيابة أمن الدولة العليا لمباشرة التحقيق فيه.

  • المصري اليوم في النفق المظلم

 

أعلن محسن سميكة، الكاتب الصحفى، استقالته من جريدة المصرى اليوم، وذلك بعد مانشيتها فى عددها الصادر اليوم الخميس، والذى تلقت لجنة الشكاوى التابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، شكوى ضد الصحيفة بشأنه، لما أثاره من جدل كبير.

 

وقال الصحفى بالمصرى اليوم :” بعد عقد كامل قضيته بين جنبات المكان ، بين زملاء بالعِشرة أصبحوا أخوة، أعتز بعدد كبير منهم ، لكن الأمور وصلت إلي نفق مظلم يصعب معه تحمل مواقف سياسية (وليست مهنية) يتم فرضها على صفحات الجريدة، وآخرها مانشيت الجريدة اليوم فى طبعتها الأولى وبناء عليه أعُلن استقالتي من “المصرى اليوم”.

 

  • تعليق دياب

 

من جانبه، علق الاعلامى عماد الدين أديب، على مانشيت صحيفة “المصرى اليوم”، فى عددها الصادر اليوم الخميس، والذى تلقت لجنة الشكاوى التابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، شكوى ضد الصحيفة بشأنه، وتقدم المحامى سمير صبرى، ببلاغ للنائب العام المستشار نبيل صادق، ونيابة أمن الدولة العليا، مطالبا بالتحقيق فيما ورد بعناوين الصحيفة فى عددها الصادر اليوم الخميس.

 

 

نصر الله مصر.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك