الثلاثاء - الموافق 10 مارس 2026م

والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس.. بقلم دكتور محمد الغلبان

بسم الله الرحمن الرحيم
” الذين ينفقون فى السراء والضراء ، والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ، والله يحب المحسنين ”
صدق الله العظيم – آل عمران (آية 134)

* فهنيئاً لمن استطاع أن يجاهد نفسه ويُروضها ويُقَوم اعوجاجها وانحرافها عن السبيل القويم والطريق المستقيم وأن يتحكم فى هوى نفسه ، وبها يربو إلى أعلى مراتب الاحسان وينال رضا ربه وحبه بانتصاره على نفسه وشهواتها وخروجها عن المألوف .

* وعلينا أن نتذكر دائما أنه ليس الانتصار أن تنتصر على عدوك ولكن حقيقة الانتصار ان تنتصر على نفسك وتكبح جماحها وتتملك زمامها وتتغلب على شهواتها ورغباتها .
ولنا فى رسول الله صلّ الله عليه وسلم المثال والقدوة فعن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم قال :
” ليس القوى بالصُرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ”
صدق رسول الله صل الله عليه وسلم – متفق عليه

* فالغصب ما هو الا جمرة من الشيطان يلقيها فى قلب الانسان ، ومن ثم فإن الانسان بحاجة إذا ألقها الشيطان فى قلبه أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأن يُغير وضعه فإذا كان واقفاً فليجلس وإذا كان جالساً فليقف ، فضلا عن أننا مأمورين فى حال الغضب أن نتوضأ لأن الماء يطفئ نار الغضب ، فإذا امتثلنا وتوضأنا فإن ذلك يخفف أثر هذا الغضب فى النفس ، والأحرى أن نصلّ ركعتين بنية أن يصرف الله عنا الغضب .

فإذا امتثلنا وفعلنا فلا تنتظر مكافأتنا الا من الله من جراء كظم غيظنا وضبط انفسنا والتحكم فى هواها وكبح جماحها ومجابهتها

—– فاسمع قول النبى صلّ الله عليه وسلم فى مكافأة الكاظمين لغيظهم والقادرين على ذلك
عن معاذ بن انس – رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم :
” من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره الله من الحور العين ما شاء ”
صدق رسول الله صل الله عليه وسلم – رواه أبوداود والترمذى .

أى شرف وأى مكافأة وأى جزاء يعادل ذلك :
– ففى الدنيا أصبحت من المحسنين كما ورد بأية الذكر الحكيم ونلت الشرف العظيم من الله تعالى .
– وفى الاخرة أصبحت فى زمرتهم وحشرت معهم ، فضلا عما بشرنا به سيد الخلق وحبيب الحق فى حديثه صلّ الله عليه وسلم عن مفاضلتنا بين حوريات الجنة ( الحور العين ) أى جزاء يعادل هذا الجزاء وأى منحة تعدلها .

* وبها فاسمو بنفسك وارتقى …… ولا تنحدر لمستوى دون مستواك ولا تدع أحدهم ينجح فى إستفزازك كى يوقعك فى براثم الرذيلة وشَرَاك الضلال والغَىَّ والنقيصة ، وحاول جاهدا أن تنآى بنفسك عن كل ما يعكر صفوك ويقلل من شأنك – رحم الله إمرء عرف قدر نفسه .

اللهم اجعلنا واياكم من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والقادرين على التحكم فى هوى انفسنا ، واجعلنا اللهم من العافين عمن ظلمنا يااارب .

والله من وراء القصد ،،،
طاب جمعكم فى الله أحبكم

د. الغلبان

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك