الخميس - الموافق 12 مارس 2026م

آفاق واعدة لسياحة المؤتمرات بسلطنة عُمان

مسقط، خاص: محمد زكي

مع انطلاق مهرجان صلالة السياحي المستمرة فعالياته حتى نهاية أغسطس 2017، حظيت مدينة صلالة باختيار العديد من الجهات المنظمة للمؤتمرات والندوات لها كموقع لتنظيم الفعاليات خلال وبعد فترة المهرجان بما يشي برغبة واضحة من الجهات المنظمة لتلك الأحداث للاستفادة من فترة الخريف الذي يكسو محافظة ظفار بالخضرة اليانعة وجمال الطبيعة الغناء.

وكعادتها كل عام تشهد صلالة فعاليات متنوعة خارج برامج المهرجان التراثية والاجتماعية والترفيهية والعروض المسرحية والثقافية والرياضية التي تكون في الأصل ضمن برنامج موضوع مسبقا يعود إلى الجهة المنظمة لمهرجان صلالة السياحي في كل عام، بل تصبح المدينة في نفس الفترة ساحة تعج بالمؤتمرات واللقاءات ذات المنطلقات الاقتصادية والمالية والمصرفية والرياضية التي تتميز بحضورها المهني والتخصصي الواسع والمتعدد الكفاءات من مختلف أنحاء العالم والمنطقة العربية والخليجية وذلك حسب طبيعة المؤتمر أو الحدث.

ومن تلك الفعاليات الاقتصادية الهامة على سبيل المثال لا الحصر والتي جاء تنظيمها مواتياً أو مواكبا لفترة الخريف والأجواء الممطرة في محافظة ظفار ، مؤتمر الدفع الالكتروني، وهو فعالية دولية شارك فيها خبراء ومختصون ومهنيون وأكاديميون ومصرفيون من عالم المال والأعمال من العديد من الدول العالم لمناقشة قضايا متخصصة وعميقة في مجال المدفوعات الدولية وحلول الدفع المالي عبر الهاتف النقال والعملة الرقمية ونظم تسوية المدفوعات الدولية بمختلف جوانبها القانونية.

وعلى المستوى الخليجي، ستشهد فترة الخريف في صلالة أيضا في الأسبوع الرابع من أغسطس 2017 انعقاد المؤتمر الخليجي السابع لتطوير إنتاجية الكوادر البشرية، وذلك من أجل رفع مستوى الأداء الوظيفي نحو النهوض بمستوى الإنتاجية عبر طرح مجموعة من الحلول والتجارب العالمية والإقليمية والخليجية وبمشاركة محلية وخليجية واسعة.

وتأسيساً على ما سبق، فإن مهرجان خريف صلالة يعتبر بيئة حاضنة لسياحة المؤتمرات، ومن ثم الاستفادة منه في القطاع السياحي، خاصة أن السلطنة غنية بمواقعها السياحية في مختلف محافظاتها، فضلا  عن النمو الواضح في قطاع الفندقة والضيافة، حيث زاد عدد الغرف والشقق والفنادق بمختلف فئاتها ونجومها في السنوات الأخيرة.

يعزز فرصة سياحة المؤتمرات، التنوع البيئي والإحيائي الذي تنعم به سلطنة عُمان وتعدد شواطئها ومحمياتها الطبيعية ورمالها الذهبية، وأوديتها المتدفقة وسواحلها الجذابة.

وتشير دراسات اقتصادية إلى أن الفرصة تعتبر سانحة لمؤسسات القطاع الخاص العاملة في مجال التفويج السياحي من خلال تنسيقها مع المؤسسات الحكومية والجهات والمؤسسات المنظمة للمؤتمرات المتخصصة والفنادق ووزارة السياحة، وذلك لجدولة المؤتمرات المتخصصة من أجل التنشيط السياحي لفترات المهرجانات السياحية والمعارض التسويقية كمهرجان صلالة السياحي ومهرجان مسقط ، ومهرجان عبري السياحي، ومعرض الكتاب، ومعرض كومكس ومهرجان المسرح العماني، ومهرجان الأغنية.

تتناغم وتنسجم هذا التطلعات مع الاستراتيجية السياحية العُمانية والرؤية المستقبلية للقطاع السياحي، والتي تهدف إلى جعل سلطنة عُمان وجهة سياحية عالمية بجانب العمل على رفع نسبة مساهمة القطاع في الناتج الإجمالي المحلي، وذلك من خلال تطبيق استراتيجية تنمية وتطوير القطاع التي تضع في اعتبارها عدة مبادئ رئيسية أهمها المحافظة على الإرث التاريخي والحضاري والثقافي للمجتمع العماني والحفاظ على البيئة والمقومات الطبيعية للسلطنة والتطوير الدائم للبنى الأساسية للمواقع السياحية وإيجاد سياحة نوعية منتقاة، إضافة إلى زيادة معدل الوعي السياحي ودعم المشروعات السياحية المتوسطة والصغيرة وتشجيع السياحة الداخلية وجذب الاستثمارات الخارجية.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك