فى ظل الغيوم الكثيفة التى تلبد سماء الوطن.. والتى حجبتنا عن رؤية الاخلاق المصرية التى كنا نراها ونعيشها فى زمن مضى.. اختلفت معايير النجاح.. وغابت القدوة.. وأصبح ابطال افلام السبكى الهابطة.. هم قدوة أولادنا وأحفادنا!!
وهذا هو ما يدعونى.. لأن أقدم لكم ثلاثة نماذج.. نستمد منها الشرف والقيم والفروسية والنبل.
< أولهم الدكتور مفيد شهاب،. وأعتقد أن اسم هذا الرجل.. ﻻيحتاج لتعريف..فنحن أمام واحد من أساطين القانون فى مصر.
فبالأمس تقابلت مع الدكتور مفيد شهاب.. فى اليوم الوطنى السعودى، والذى شاركت فيه بدعوة كريمة من السفير أحمد القطان سفير المملكة العربية السعودية.. وعميد الدبلوماسيين العرب فقلت لشهاب:
– أرجوك لاتغب عن الصورة.. مصر تحتاج لأبنائها المخلصين من امثالك ممن يمتلكون الكفاءة والاخلاص.. خاصة ونحن نعيش فى ظل حالة من العك القانونى الشديد.. وأصحابه من نجارين الطباااالى !!
فقال لى الرجل أنا تحت أمر بلدى فى أى وقت.. لكن بعيداً عن المناصب الرسمية!!
شهاب.. أحد ابطال قضية استرداد طابا.. وهو أحد أساطين القانون فى العالم العربى كله.. أرجوك اوعى تقولى بتاع النظام القديم.. والهبل ده اللى جابنا لورااا..طوال الأعوام الأربعة الماضية
!! < النموذج الثانى.. هو نجم مصر الأسطورة صالح سليم، والتى جاءته احدى القنوات التليفزيونية التى تعد حلقات عن عظماء مصر.. فى كل المجالات!!
وبمجرد دخوله قال مدير القناة لصالح سليم.. لقد دفعنا أعلى أجر لسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، وقد تقاضت مائتى ألف دولار.. فكم تطلب سيادتكم؟!
ففوجئ بصالح يقول له.. أنا أريد ثلاثمائة ألف دولار.. فوافق مسؤل المحطة..وأخرج دفتر الشيكات.. ليفاجأ بصالح يقول له اكتب الشيك باسم النادى الاهلى..فاستغرب الرجل، وسأل باستنكار لماذا الأهلى؟!
فقال صالح لأن الاهلى.. هو الذى صنع نجوميتى.. ولولا الاهلى.. لما جئت انت لي!!
فصمت الرجل، وكتب الشيك باسم النادى الأهلى.. شوفتم العظمة؟!
اما النموذج الثالث فهو من خارج الحدود، وبالتحديد من المملكة العربية السعودية
. ففى حرب اكتوبر المجيدة.. اتخذ الملك فيصل رحمة الله عليه.. القرار الشجاع بوقف ضخ البترول الى الغرب.. رداً على مساندتهم لاسرائيل.. وقال: الرجل كلمة خالدة تدل على الصلابة والعزة والوطنية والعروبة.. عندما قال لقد كان اجدادنا يعيشون على التمر واللبن.. فما المشكلة في ان نعيش مثلهم؟!
وهنا جاء اليه وزير الخارجية الأمريكية هنرى كيسنجر.. لإثنائه عن قراره..فما إن جلسا سوياً.، حتى قال كيسنجر مداعبا الملك.. طائرتى تقف فى المطار جثة هامدة لعدم وجود الوقود.. فهل تسمح لى جلالتك بتموين طائرتى.. وأنا على استعداد تام لدفع أعلى سعر؟!
فما كان من الملك العربى الأصيل.. إلا أن قال له بكل جدية وحسم.. وأنا أيضاً رجل طاعن فى السن.. وأريد أن أصلى ركعتين فى المسجد الاقصى.. قبل أن أموت.. فهل تستطيع ان تساعدنى؟!
فصمت كيسنجر.. ولم يجد ردا.. بعد أن فهم مغزى رسالة الملك السعودى العروبى