فرضت أزمة كورونا على العالم تبدلات واسعة و تحولا جذريا في كافة المجالات بلا استثناء ومن تلك التحولات نجد ظهور نجوم جدد على واقع الناس بطولاتهم هي حديث الساعة وهؤلاء الأبطال هم الأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات ويدور سؤال مؤخرا حول الاعجاب اليومي المتزايد بما يبذله هذا القطاع الصحي من جهود في سبيل إنقاذ البشرية من وباء كورونا وهل بالإمكان أن يتحول هذا الاعجاب إلى مادة فنية ونلمسها في الفنون المرئية والمصورة كفن الكوميكس كتعبير عن امتنان العالم لجهود هؤلاء الأبطال واستبدال أبطال الكوميكس السابقين الذين جاؤوا من الخيال فقط وسيظلون فيه وكان مجيئهم تجسيدا لفكرة الصراع بين الخير والشر الأزلية.
سؤال لمن لا يعرف:
لماذا الكوميكس؟ وما هو الكوميكس؟
يوجد شركتان رائدتان في هذا الفن الحديث وهما غربيتان الأولى شركة مارفل والثانية شركة دي سي.
تتميز صناعات هاتان الشركتان بنتاج غربي يستهدف جميع الشرائح والنتاج الدائم لهاتان الشركتان هو دائما في حالة تنافس نظرا لما تفرضه اقتصاديات المعرفة ومن ذلك النتاج مغامرات سبايدر مان وسوبر مان وآيرون مان وغير ذلك وكل هذا النتاج موزع بين الشركتين.
بدأ الكوميكس مشواره الاولي في شكل مجلات مصورة للأطفال وبعد ازدهار أدوات المونتاج وبرامج الحركة انتقل هذا الفن إلى مرحلة ثانية حيث اصبحت الصورة الجامدة متحركة مرئية مسموعة تشبه الانتقال من تقنيات الفوتوشوب إلى تقنيات الانيميشن والفيديو والثري دي. ثم كان الانتقال الثالث لهذا الفن نحو السينما الممزوجة بسحر المونتاج وإمكانيات تطبيقات الواقع الافتراضي.
أما الحديث عن هذا الفن عربيا فإن عصر المعرفة والتوجه العربي نحوه يفترض بالضرورة تنمية البنى التحتية وتأهيل الأرضيات الثقافية في المجتمع بما يتناسب في النتاجات مع سياقات اقتصاد المعرفة ويواكب في ذات الوقت الثقافة العالمية دون إهمال الهوية الثقافية العربية من هذا التوجه وهذا النتاج.
لماذا لا يكون ثمة نتاج عربي يستخدم الكوميكس ليعبر عن تداعيات المرحلة وضروراتها ومستجداتها ويلبي الطموح العربي والشغف اليومي في أفئدة الناس وليكن عن طريق فن الكوميكس مثلا؟!
لماذا لا نربي أجيالا على فنون تنتهج الواقع واحداثه سبيلا لتحقيق المتعة والفائدة المعرفية والحكمة بدلا من اعتماد شخصيات خيالية يطغى على طابعها البحث عن الربحية فقط ولا يتحقق بفضلها سوى المزيد من العنف في المجتمع الذي نهل منه العالم وتشبع به حتى تجشأ لفرط التخمة به.؟!.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.