الثلاثاء - الموافق 10 مارس 2026م

أربع تحديات تواجه المغترب المصري بالكويت: أبرزها ارتفاع إيجار السكن والمحروقات (2)

الكويت – شريف إسماعيل

8/1/2016

 

 

 

تعد دولة الكويت من الدول التي تتميز بانخفاض سعر المحروقات (الديزل والبنزين) بشكل عام كما في مثيلاتها في كل من فنزويلا والسعودية وهما من أكبر مصدري النفط في العالم، الإ أن تذبذب أسعار النفط عالميا وانخفاضه في أواخر عام 2015 وأوائل العام الحالي دعي حكومة الكويت إلي رفع جزء من الدعم المخصص للمحروقات لسد العجز في الميزانية العامة للدولة التي تعتمد بنسبة 98% علي تصدير النفط.

وقد سبق وان رفعت الحكومة سعر لتر الديزل من 55 فلسا إلي 170 فلسا في منتصف عام 2015، مما أدي إلي ارتفاع أسعار كل البضائع والمنتجات بشكل عام، بسبب اعتماد الكويت علي النقل البري في نقل بضائعها من الدول المجاورة وخاصة المنتجات الزراعية من الأردن والعراق ومصر وسوريا، وقد ارتفعت أيضا أسعار الأسماك نتيجة اعتماد سفن الصيد علي الديزل.

 

وفي أواخر عام 2015 طلبت لجنة إعادة دراسة مختلف أنواع الدعوم سرعة إنجاز «ملف الطاقة»، ورفعه إلى مجلس الوزراء، لاتخاذ اللازم بشأنه ليتسنى للجنة استكمال دراسة باقي المدعومات في ظل الانخفاض الكبير والملحوظ لأسعار النفط، الذي يدعو إلى الاستعجال إلى ما سبق بضرورة مضاعفة أسعار البنزين مع اقتراح تغيير تسعير كل من «91 اوكتين ليصبح 100 فلس للتر، و98 اوكتين ليصبح 160 فلسا للتر الواحد.

 

وقد أدت هذه الدراسات إلي توجس وخيفة لدي المغترب، حيث سيؤدي ذلك إلي ارتفاع تكلفة أجرة التاكسي إلي الضعف بشكل مباشر من دينار إلي دينارين للمسافات القصيرة، ومن دينارين إلي أربعة للمسافات الطويلة، وستؤدي الأسعار الجديدة أيضا إلي ارتفاع تكلفه تشغيل السيارة الخاصة للمغترب إلي الضعف، والذي يعتمد عليها بشكل أساسي في تنقلاته اليومية، وخاصة أن مناخ الكويت يعد الاعلي حرارة وجفاف لنحو 9 شهور في العام.

 

جدير بالذكر أن استهلاك الفرد الواحد في الكويت ما معدله 2.7 لتر من البنزين يومياً، أو 980 لتراً تقريباً في السنة، أي بكثير مما يشربه الفرد من الماء! ويعد هذا واحداً من أعلى المعدلات في العالم، ولا مثيل له إلا في دول الخليج المنتجة للبترول.

 

 

بارتفاع كل من أسعار السكن والمحروقات مع ثبات عام في الرواتب بشكل عام أضحت الكويت مكانا غير ملائما لاستقرار الأسر بشكل عام، وأدي ذلك إلي طغيان سمة المجتمع العزوبي علي المجتمع العائلي للوفدين،وذلك لعدم قدرتهم علي تلبية متطلبات الحياة المختلفة من سكن وطعام ومواصلات ومدارس وعلاج علي وذلك علي حساب ما يدخرونه كل عام.

 

فالسكن العائلي للأسر الصغيرة يتكلف في المتوسط 150 دينار، والطعام 50 دينار، والمواصلات في حدود 40 دينار، أما المدارس فتكلفتها شهريا لا تقل عن 50 دينار للطفل الواحد، أما تكلفه الأسر المتوسطة حجما شهريا فهي تكون الضعف تقريبا.

 

فأقل دخل شهري يجب أن تتمتع به أسرة الوافد المكونة من ثلاث أفراد لا يجب أن يقل عن 300 دينار شهريا، أما أسرة مكونة من أربعة أو خمس أفراد فأقل دخل شهري يجب أن يتراوح ما بين 500 – 700 دينار شهريا، وتعد هذه الدخول صعبة في الوقت الحالي بسبب تفضيل الكويت للعمالة الرخيصة.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك