د. عبد العليم سعد سليمان دسوقي
د. عبد العليم سعد سليمان دسوقي

الإنسان يعيش ضمن جماعات وعلى أراض يرتضيها هو وجماعته سواء المحيطة به المقربة منه، أو على المستوى الأكبر كالقبيلة أو الشعب،

فخلال عيشه على هذه الأرض تصبح هذه الأرض قطعة منه، يعيش عليها ويتزوج ويتكاثر ويأكل ويشرب وينام ويصنع ويعمل ويخترع ويتثقف ويبني ويتنقل، فتصبح هذه الأرض قطعة منه لا يستطيع العيش بعيداً عنه، وينشأ مفهوم الوطن في قلبه ووجدانه، فالوطن شيء غال لا يقدر بثمن، فهو الذي ولد فيه الإنسان وقضى على أرضه أجمل سنين حياته وعاش فيه وعمر أرضه، فلي من السهل عليه أن يفترق عنه لأي سبب من الأسباب، فالبعض عند سفرهم خارج أوطانهم يصابون بعلل وأمراض نفسية قد تكون مستعصية لأنهم يشعرون وكأنهم غرباء على أرض غريبة. فالوطن متجذر في نفس الإنسان سليم النفس صاحب المشاعر الصادقة.

ولكن تحدث بعض الظروف الإطرارية التي تضطر الإنسان لأن يبتعد عن وطنه، فالهجرة هي انتقال الإنسان من وطنه الأصلي إلى بلد آخر ليسكن ويقيم فيه ويؤسس حياة جديدة. تتنوع أسباب الهجرة باختلاف المواقف من شخص إلى آخر، فمن أسباب الهجرة أن يهاجر الإنسان بسبب البحث عن عمل فيجد فرصة العمل المناسبة التي توفر له حياة كريمة هانئة وتبعد ضنك العيش عنه وعمن يعيلهم من أسرته، وبالتالي يضطر لأن يهجر بلده وموطنه الأصلي ليكون قريباً من عمله الجديد، وما أكثر هذا النوع من الهجرة في بلادنا !!!

وهناك أيضاً الهجرة بسبب الحروب، فإذا شنت الحرب في بلد معين واتخذت هذه الحرب طابع الحرب الأهلية، هرب الناس بحيواتهم وحيوات أسرهم وعائلاتهم من الهلاك والجحيم المشتعل في بلدانهم، فيبحثون عن بلد آخر يستقرون فيه ويؤسسون لأنفسهم حياة جديدة تكون أكثر هدوئاً واستقراراً. إضافة إلى ذلك هناك الهجرة بسبب حدوث الكوارث الطبيعية والمآسي التي تحدث في البلاد، وأيضاً هناك ما يعرف باللجوء السياسي وهي الهجرة لأسباب سياسية، فقد يحمل الإنسان فكرة معينة يتحمل بسببها الأذى والاضهاد خصوصاً وإن كان يعيش في ظل نظام قمعي فاشي ظالم ليس فيه مساحة للحوار أو للرأي الآخر فيضطر الإنسان للهرب بحياته والعيش في دولة أخرى. وما أكثر الهدجرة بسبب الأفكار وأشهرها الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة هرباً بالدين وبالفكرة الوليدة من طغيان المشركين وتجبرهم بجماعة المسلمين، حيث كانت هذه الهجرة فاتحة خير على الأمة الإسلامية كلها، فبها تأسست الدولة وقويت شوكتها، واستطاعت أن تمتد إلى كافة أرجاء الجزيرة العربية فيما بعد.

 

جمع و اعداد

د/ عبد العليم سعد سليمان دسوقي

قسم وقاية النبات – كلية الزراعة – جامعة سوهاج

رئيس فرع الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بمحافظة سوهاج- مص

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.