كلمة عابرة ترسخت في خيالي الصغير حينما أبصرت حال تلك البلاد القابع أهلها بين مشاكل إقتصادية وصعوبات حياتية والصابر عليها قل عليه أنه محتسب !. ولكنه يحتسب أملا منه في رؤيته لشمس الأنفراجة لعلها تنير ظلماته المتراكمة بعضها فوق بعض فيتحسن حاله من السيء إلي المعقول .
فترى الدولة تبذل حالياً جهدها من أجل إصلاح جذري وسريع لمشكلاتها العديدة ولاسيما الاقتصادية منها بسياسات جريئة وفعالة تساهم في الاصلاح ما استطاعت ولكن الإصلاح يأتي علي حساب الطبقات الواجب خدمتها.
محاولات عديدة تتخذها الدولة قدما في المضي نحو التنمية والنهضة ولكن أحيانا تأتي الرياح بما لاتشتهيه السفن فتعصف بتلك المحاولات الرامية إلي الإصلاح فتذهب تلك الاموال إلي إصلاح ما تم إصلاحه وتطويره !. لنأخذ علي ذلك مثالا حيا وهو ما تقوم به هيئة الطرق والكباري من أعمال موجهة أساسا لتطوير البنية التحتية للمحافظات المختلفة في تلك الفترة أهمها الشوارع والأرصفة الجانبية ولكن خطوات التجديد تنفذ علي نحو عجيب وبطرق أعجب! .
فمعظم تلك الاماكن التي تستهدف في خطة التطوير تكون قد طورت منذ فترة وجيزة أو أنها صالحة لتؤدي مهمتها مدة أطول من ذلك الوقت ولكن تري الهيئة تبدأ بها أولا في حين أن هناك طرقات أخري متهالكة جدا وبحالة يٌرثي لها ولكنها تأتي في ذيل الخطة أو قد لا تكون في الحسبان من الأساس ولكن من يحاسب يا عزيزي علي
ذلك ؟!
أو ليست تلك الأماكن هي أولي بالتطوير من غيرها ؟ بل ماذا عن معظم أماكن الوجه القبلي في صعيد مصر وحاله المحزن ذلك ؟ بلي إنها الأولي بالرعاية الآن خصوصا مع الحالة التي تعانيها مصر حاليا من فقرها للمواد وخصوصا المادية منها .
كلماتي هذه أتوجه بها إلي كل مسئول وطني صاحب عقل واع ينظر به إلي أولويات تلك البلاد وأحوالها ويعي ضرورة تكثيف الرقابة علي شئون مواردها كيف تُصرف وكيف نضمن حسن مراقبة تنقيذ مشروعاتها الهادفة إلي عبور سفينة وطننا من أمواج ذلك البحر المتلاطم بالمشكلات وكلنا ثبات وثقة في قدرة قيادتها علي محو الصعاب وتجاوز العقبات بعد أن غامرت وصبرت وصابرت …