وتمر السنون
مرور الجنون
وأنا بالدار المسكون
بالأشباح والعفاريت
والأوهام والتخاريف
يحضنني نفس الحلم المخيف
وحدي ..
أنا وأمي ..
نزحف بالسرداب
نبحث عن ركن نظيف
ديدان الأرض العفنة تزحف خلفنا
ويلتف فحيح الثعابين
بسرداب الطابق الأرضي نحن
والبرد ينخر في العظام ..
ولا يستكين
عفن الطوابق العليا لدينا
ورمم الأطيار الموتى
ونفايا الساهرين
عاد زمن الطبقات
سألنا أين نحن ..
قالوا طائفة المطحونين
زجونا بسرداب الطابق الأرضي
لا شعاع ولا ضىً
وصوت الرعب مخيف الرنين
ويلتف فحيح الثعابين
أمي العجوز تحتويني
تخفيني بين نهديها
تحضنني يداها
أتكىء على كتفها الواهن
تتكىء على عصاها
تغطيني بدثارها الممزق
تدفئني شفتاها
تؤمنني عيناها
والثعابين تقترب
والديدان تقترب
وكل الحشرات الزاحفة ..
تقترب وتقترب
ونحن نتقهقر
نتراجع
نلتصق بالجدران الرطبة
نتوارى خلف الصقيع
وبقايا الشجاعة بقلبينا
… كالحمل الوديع
نتقهقر
تمنعنا الجدران
نغوص في أنفسنا
نتلاشى
نذوب
نضيع
الرعب دوائر حولنا
تلتف علينا وتضيق
بضعة خطوات هى مدانا
ولا نلمح بالسرداب طريق
صقيع الطابق الأرضي ينخر عظامنا
وبالقلب حريق
نصرخ بكل قوتنا
نصرخ بكل بقايانا
والزمان مات فيه الصديق
يلتف فحيح الثعابين
تنحدر من العيون دمعة معذبة
ليس فيها حتى البريق
أنا وأمي ..
وحدنا بطابق الرعب والعذاب
الطوابق العليا تعربد فيها السعادة
ونحن نحيا العذاب
أنا وأنت يا أمي ..
وحدنا نحيا بالطابق اللعين
أنا وأنت يا أمي ..
وفحيح الثعابين
الطوابق العليا لا تشعر
ولا تريد
يلتحفون بالدفء
ونحن بالجليد
هل عاد الزمان
سادة .. وعبيد
ليس ذنبنا يا أمي
لم نختر الطابق الأرضي
وهل يختار المرء الظلام
قدرنا هو يا أمي
خلقنا كالأيتام
أمي …
إحترسي..
فحيح الثعابين يقترب ..
حولنا يقترب ..
خلفنا يقترب..
يقترب أمامنا
تخلًى عنا كل شىء ..
حتى ظلنا
الطابق الأرضي يضيق
وتضيق الضلوع
نحن نتلاشى يا أمي
ولا يبقى غير الدموع
***

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.