مسقط، خاص: محمد زكي
يلعب القطاع الخاص دورا استراتيجيا في اقتصاديات الدول الحديثة، ويعتبر شريكا أساسيا في عملية التنمية الشاملة والمستدامة سواء عبر المشاريع التي يضطلع بها مباشرة ويكون لها الانعكاس الإيجابي على الوطن والمواطنين، أو عبر الأثر غير المباشر الذي يترتب عن هذه المشاريع وفي كافة قطاعات الإنتاج الممكنة.
ومنذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي وحتى الآن وعلى مدى 47 عاماً، سعت الحكومة العُمانية إلى توفير كافة الظروف المتاحة للقطاع الخاص، لكي يقوم بالدور المفترض أو المطلوب من عمليات تشغيل عجلة الإنتاج والمساهمة فيها بما يخدم عملية التنمية والنماء.
ويؤكد المراقبون أن الدور المناط بالقطاع الخاص في سلطنة عُمان يتعزز بدرجة أكبر في هذه المرحلة من المضي في سياسة التنويع الاقتصادي المنشودة، في ظل توجيهات القيادة السياسية في هذا الإطار والاهتمام الذي يلقاه القطاع الخاص بوصفه رافدا حيويا مستقبليا، سواء عبر الشركات الكبيرة الرائدة، أو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل أحد روافد التنمية الجديدة في الاقتصاد الأكثر حداثة.
ويشير المراقبون إلى أن قطاع ريادة الأعمال في سلطنة عُمان هو قطاع حيوي ومستقبلي ويتعلق بدرجة أكثر بمسائل الابتكار والعطاء المتجدد، حيث إن الشباب هم الأكثر قدرة على العطاء وتوليد الأفكار، خاصة مع ارتباطهم القوي بالمتغيرات على مستوى العالم والمستجدات في التقنيات والمعارف والعلوم المتنوعة التي تكون رأس مال مضاف لما يتحرك به القطاع الاقتصادي.
ولقد أوصى البنك الدولي ضمن المقترحات التي قدمها بخصوص ديمومة الاقتصاد العُماني في ظل الوضع الآني لتراجع أسعار النفط، بالعمل على تسريع سياسات تعزيز نمو القطاع الخاص، وهو ما أكد عليه مجددا المجلس الأعلى للتخطيط في عُمان خلال اجتماعه الدوري، حيث دعا المجلس إلى التسريع في تنفيذ توصيات البنك الدولي في هذا الخصوص، الأمر الذي يدعم مسيرة المرحلة الراهنة ويضع الخطط المستقبلية لتنويع الاقتصاد واستدامته.
إجمالي القول أن طبيعة المرحلة تقتضي النظر إلى القطاع الخاص بوجهة نظر جديدة ومبتكرة من حيث الرؤى الممكنة والأخذ في الاعتبار بالأفكار الشبابية بوجه خاص، ومن شأن ذلك أن يحقق المزيد من القيمة المضافة لهذا القطاع الحيوي، الذي سوف يظل على المدى البعيد هو المعين الأول للاقتصاد الوطني.

التعليقات