فهو ليس الجمال بمعناه المعروف في التَأنق الزائد في الملبس والهِندام ، وتسريحة الشعر ، ونضارة الوجه فحسب إنما يُكَلل هذا كله ويتوج بما يعرف اصطلاحا بفن الاتيكيت
—————
فتصرفاتك مع الآخرين بمنتهى الرُقى والتحضر لا تنحصر في المظاهر وحدها ، فباستطاعتك وبمنتهى البساطة أن تكون شخص ذو ذوقٍ عالِ واتيكيت تحوز إعجاب الآخرين
وقد لا يحتاج الأمر منك سوى الالتزام بقواعد وفنون التعامل مع الآخرين بنوع من الاحترام والذوق الرفيع مدركا أن الحرية الشخصية ملك للجميع لكن حدودها تقف عند حرية الآخرين – أي انك حر ما دمت بعيد عن حدود حرية الآخرين .
والسؤال الآن …..
————–
كيف تكون إنسان ذو ذوق رفيع تتمتع بالإتيكيت وتثير إعجاب الآخرين بجميل تصرفاتك ولأول وهلة ؟
فهناك خطوات عديدة للتعامل مع الناس عامة باختلاف صنوفهم يجب أن نعيها وندركها جيدا نذكر منها :
★ لقاء الناس ببشاشة وبسمة وترحيب لكسب حبهم وودهم وإلقاء السلام عليهم حتى لو لم تعرفهم من ذى قبل .
★ حاول تَفقُد أحوال الناس (اهتم بهم) وإذا رأيت إنسانا مهموما فخفف عنه بما إستطعت .
★ إسألهم عن مشاكلهم وحاول حلها قدر استطاعتك فكن سندا لمن عرفت ومن لم تعرف فإن لم تستطع فليس اقل من أن توجههم الوجهة السليمة .
★ إذا كان لديك مال فلا تَضُن به وساعد به إخوانك كلما تيسر ذلك فالمال مال الله وضع نُصب عينيك أنه :
” من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ” .
★ كن مبادرا للأعمال الخيرية فبها تفيد نفسك أولا ، وإخوانك ثانيا وتذكر دائما :
” هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ” ، والجزاء من جنس العمل .
★ اكسب ثقة الناس واستمع لآرائهم ولا تُصادر عليها فأحيانا ما يكون كَسب القلوب أولىَّ وأهم من كَسب المواقف والجولات .
★ امنح من حولك وقتاً لتتحدث معهم وكن مستمعاً جيدا أكثر منه متحدثاً وكن ايجابياً ومتفائلاً ومتفاعلاً معهم .
★ ذكرهم دائما بالله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا لمسته من أحدهم .
★ اطرح عليهم مشاكل واسألهم حلا لها ليستشعروا قيمتهم في الحياة فلا تقلل من شأن أحد أو تشعره بالدُونِية وتذكر دائما :
” ان أكرمكم عند الله اتقاكم ” وليس أغناكم ولا أفصحكم ولا أجملكم ولا أرفعكم مقاما ومنصبا ….
فالعز بالحب والود والمودة والقرب إلى القلوب ، لا بالجَاه والمال والكُرسى الزائل .
طبتم وطاب مقامكم وبُوأتُم من الرفعة والجنة منزلا .
د. الغلبان