مسقط، خاص:محمد زكي
تشهد سلطنة عُمان عُرساً ديمقراطياً وتنموياً في آن واحد، إذ يُمارس اليوم أكثر من 623 ألف ناخب وناخبة حقهم الديمقراطي في اختيار أعضاء المجالس البلدية للفترة الثانية، في تجربة مميزة تترجم مسيرة الشورى العُمانية القائمة على الاختيار الديمقراطي الحر.
ولقد برهنت التجربة العُمانية على مر السنوات الماضية سواء في انتخابات مجلس الشورى أو الانتخابات البلدية، قدرة المواطن العُماني على ممارسة حقه بكل سهولة ويسر، من أجل اختيار الأكفأ والأفضل لشغل هذا المقعد.
وجاء تصويت العمانيين في دول مجلس التعاون الخليجي والناخبين في مركزي الانتخاب الموحد في مسقط وظفار وكذلك العاملين في اللجان الانتخابية والإعلاميين، بسهولة ويُسر، ما يعكس الجودة العالية للعملية الانتخابية والقدرة الكبيرة على التنظيم.
وسبق التصويت في الانتخابات حملات توعوية عديدة قادتها وزارة الداخلية؛ حيث جابت مختلف ولايات السلطنة، لتشرح للمواطنين كيفية تفعيل البطاقة الشخصية مروراً بآليات التعرف على المرشحين وكيفية التواصل معهم، والندوات التعريفية والبرامج التلفزيونية الخاصة بالانتخابات.
ومن شأن انتخاب المجالس البلدية للفترة ثانية أن يؤكد قدر التقدم الديمقراطي الذي تنعم السلطنة في ظلاله، تحت القيادة السياسية للسلطان قابوس بن سعيد والذي انتهج مبدأ التَّدرج في المُمارسة الديمقراطية، بما يتماشى مع مُعطيات كل مرحلة، ويضمن تحقيق أعلى درجات الاستفادة على مر السنين.
وتتسم الانتخابات البلدية للفترة الثانية بسمات فريدة، وهي توظيف التقنيات الحديثة في العملية الانتخابية؛ حيث يتم التصويت إلكترونياً وكذلك تتم مرحلة الفرز وعد الأصوات بطريقة آلية تقنية، دون أدنى تدخل بشري، الأمر الذي يضمن ويُعزز درجات المصداقية والشفافية في الفرز.
ويُنتظر من الانتخابات البلدية الكثير في قيادة مسيرة التنمية العُمانية، وتعزيز مردوداتها الإيجابية، فالدورة الحالية بكل تأكيد تمثل خطوة واسعة للأمام باتجاه بناء المجتمع بمشاركة جميع فئاته وشرائحه؛ حيث تمس تلك المجالس واحدة من أهم الإجراءات الإدارية الفاعلة في إحداث نقلة تنموية شاملة ومستدامة للوطن، باعتبارها صوت المواطن المسموع لدى المسؤولين وصناع القرار.

التعليقات