هي قصة محفوظ تريند امبارح وانهاردا واسبوع كمان (طفل الجمارك ) الطفل اللي وجد عموم فقراء الاندرويد والسوشيال ميديا ضالتهم في الانتقام من الحكومة والاعلام والاغنياء وكبار المهربين والاحوال الاجتماعية والاوضاع الاقتصادية بكلماته الناقمة علي حد قول المذيعة التي نالت ما يكفيها من لعنات ،شاهدت دفاعها عن نفسها بأنها تنفذ ما يمليه عليها رؤسائها وواجباتها الوظيفية ليس دفاعا عنها او هجوما علي الطفل ،لكن دعنا نواجه انفسنا قليلا لوأن هذا الطفل ضبط وهو يسرق موبايل مثلا من سيدة عجوز في الشارع ورد فعل المارة تجاهه علي الاقل ان تم انقاذه من بين ايديهم كسر في الجمجمة ،اربع وعشرون غرزة ،تهتك في عظام الحوض ،كسر مضاعف لقدمه اليمني .هذا حكم الشارع وقانونه وعقوباته ،اما ان كان من يفعل كل ذلك ممثل للدولة فالولد بطل شعبي كابوزيد الهلالي او روبن هود ،نعم اخذتنا العزة بالاسم وانتزعنا الفرصة لنصب جام غضبنا علي كل ما سبق ،لكننا رسخنا لمثل سيء في نفوس ابنائنا ان لم يكن موجود اصلا في موروثاتنا من قديم الازل وهو تمجيد الظالم حتي وان كان منحرفا ،صنع بطل من ورق فقط لانه اهان الحكومة بالقطع هي تستحق ولكن لكل مقام مقال ولا يصح إلا الصحيح بالقطع ليس من الاخلاق ان تسرق من سرقك ،فقط في حالة ادهم الشرقاوي عندما كانت الحكومة ممثله للاحتلال وتنكل بالشعب يحل لنا التعاطف مع البطل الشعبي نسعد بمن حلل القصة بطريقة هادئة حيادية وبحث في اسباب الفقر والعوز ونتائجه وتداعياته وإلتجاء الفقراء للانحراف جرس انذار في وجه القائمين علي امور الدولة ابسطها تهريب ملابس من المدينة الحرة القريبة من قلوبنا بورسعيد ،لم يتطرق احد الي وضع واقتصاد ما يسمي بالمدن الحرة ولماذا لا تتساوي مدن الصعيد الفقيرة جدا المطحونة فقرا وذلا ببورسعيد وقد قدمت من الشهداء في سبيل الوطن ما يفوق الوصف ولا اذيع سرا ان صرحت بأن قوام جيشنا العظيم في المناطق المهمة هو من ابناء الصعيد معظمهم مثل هذا الشاب حامي الدم لا يقبل الاهانة برغم جرمه التمس له العذر لحداثة سنه وقلة حيلته مع التأكيد انه ليس مبررا نهائيا لما فعل ولكنه نتاج تعليم لا يعلي من شأن الاخلاق في مجتمع ينغمس مرغما علي التقليد الدرامي الكارتوني للمعروض من بضاعة فاسدة ،مرة اخري انتبهوا شباب ورجال ونساء واباء مصر
لا تمجدوا الظالم لا تسبحوا بحمد المنحرف لا تمدوا يد العون لمن يذبحكم بمنجل تلم
واخيرا وكالعادة
بسم الله الرحمن الرحيم
“وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ ”
صدق الله العظيم