قد رحلت الفنانة ذكرى محمد عن عالمنا منذ سنوات ، و لازالت الألسن تتهافت حول قصة موتها ،مؤلفين بذلك عدة سيناريوهات لا متناهية وصل بهم الحد إلى التشكيك في أخلاقها و سمعتها و اتهامها بالخيانة و هل يعقل أن يصل بهم الحد إلى هذا الحد من السفالة ؟؟
هل يصل بهم الحد إلى قذف المحصنات و نبش إنسانة قد ماتت و لا تجوز عليها إلا الرحمة ،هي الآن ليست هنا كي تدافع عن نفسها و عرضها ،هي ليست هنا كي تصرخ بكون ما يقال في حقها أكبر ظلم
منذ أيام كنت قد شاهدت فيديو لصانعة محتوى على اليوتيوب وصفت ذكرى محمد بأنها فنانة النظام الليبي و بكون زوجها عندما اكتشف خيانتها قد قتلها و هل يعقل هذه السخافات ؟؟
فقط من أجل لايكات و تحقيق شهرة و جمهاهرية على حساب سمعة إمرأة قد ماتت
و من لا يحب ذكرى ،ذكرى محمد كانت إمرأة راقية و جميلة الروح و الجميع يشهدون لها باحترامها
لم أسمع أن ذكرى قد ذكرت أي فنانة أو أي شخص بسوء
كانت إنسانة محترمة أحبت فنها ،قدمت أغاني بعيدة عن الابتذال و الإغراء ،قدمت أغاني بصوت مليء بالاحساس ،قدمت أنماط مختلفة من الأغاني ، عن الفراق ، عن الغيرة عن الظلم و الغدر
اليوم يا من تهاجمون في إمرأة قد ماتت بسيف الغدر هل لكم أن تضعوا أنفسكم محلها ؟
هل تتخيل لبرهة أن تموت قتلا و غدرا بخمسة و عشرون رصاصة و من ثم الناس لا يتركون روحك بسلام ،ينبشون فيك و في سمعتك
هل كنتم معها في حياتها أو ربما قد احتسيتم فنجان قهوة معها و سردت لكم تفاصيل حياتها و خيانتها اتقوا الله فإنه لا يوجد جريمة أبشع من هذه في حق امرأة ماتت و مقتولة
هل كنتي معها عندما تزوجت هاني مهنا عرفيا؟؟؟
أو أن الرقاصة التى لا أريد حتى ذكر إسمها كانت معها عندما تزوجته عرفيا
أم أن البعض أصبحوا لا يدركون معنى الصديق و هو الذي صرح أكثر من مرة أنه هو و زوجته دائما إلى جانبها و شاهد على كل حياتها وأنه الأب الروحي لها
أم أن أعراض الناس أصبحت تجارة ،لكي تشتهر اشتم امرأة قد ماتت و اتهمها بالخيانة و بكونها فنانة النظام و بكونها على علاقة بعمر الخولى و لست أدري ماذا ،سلسلة لا متناهية من الأحقاد و الاتهامات ، مع العلم بكون هذا السيناريو لم يحدث و ما قيل في حقها اتهامات باطلة و مزيفة
كلمات أغنية يوم ليك و يوم عليك ،لفت انتباهي مقطع الله شاهد ألبي حبك أد إيه و الله شاهد شوفت منك أد إيه و الله شاهد مين الظالم و مين المظلوم
هي كانت مؤمنة بالله و وجهت رسالة لضمير أنت و كأنها تخاطب من أحبته و خذلها
و كأنها تصف حجم خيبتها و خذلانها و وجعها و ألمها الذي كان ينزف لم يكفيها أن تقول له كل هذا بل أرسلت له في نفس الرسالة مقطع آخر و فيه سؤال انكاري
سألته انتا فاكر انو هقبل انجرح و لا فاكر انو ظلمك راح يدوم
لو كانت خائنة مثلما يصفها البعض ممن لا يملكون ضمير لما سردت وجعها بهذه الطريقة ،لما أوصلت رسالة وجعها للملايين ،لكنهم لا يسمعون يكتفون فقط بالتزوير و الإشاعات الباطلة
و لماذا تخونه و هي تصف حجم وجعها من الخيانة ؟؟؟
قضية موتها ليس لها أي علاقة بالخيانة لأنها لم تحدث أصلا ،ذكرى كانت امرأة بألف رجل نموذج للمرأة القوية التى تملك شخصية قوية و ليست امرأة جبانة كي تخون زوجها ،و العيب كل العيب أن تذكر امرأة امرأة قد ماتت بالغدر بهذه الطريقة البشعة كل البشاعة
صدق الذي قال أن المرأة عدوة المرأة
و ما ادهشني كلماتها التى وردت على هذا الشكل “راجل شك في سلوك مراتو فراح قتلها “
بمنتهى البرود و كأنها كشفتها بالجرم المشؤوم ،و من قال أصلا أن رجل الأعمال المصري أيمن السويدي هو الذي قتل زوجته ذكرى ،صحيح أنه رجل متعدد العلاقات و نسونجي لكن كل الاستنتاجات المنطقية تستبعده هو من دائرة الجريمة
كيف يملك كلاشنكوف هل عمل سابقا زعيم لتنظيم القاعدة ؟؟؟
كي يملك سلاح مثل هذا السلاح و يطلق 80 رصاصة على الضحايا، صديقه عمر و خديجة و ذكري و من ثم يقتل نفسه بثلاث رصاصات
العقل لا يستوعب كل هذا
كيف يطلق رصاصة على نفسه و من ثم يستطيع أن يتمالك نفسه و يطلق رصاصة ثانية و ثالثة و من أجل ماذا من أجل جدال بسيط يحدث بين أي زوج و زوجة ؟؟؟
قضية ذكرى محمد قضية معقدة جدا ،تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم رحلت معهم هم الأربعة ذكرى و خديجة و عمر و ايمن
لكن الغريب أنها قبل وفاتها كانت تستعين بالحراسة و كأنها قد تلقت تهديدات و نفس الشيء مع أيمن و تبقى تفاصيل القضية غامضة، لن أستطيع أن اتهم أطراف أخرى لأنني لا أملك الأدلة و البراهين لكن استبعد أن يكون قاتلها زوجها لأنه كان يحبها قد يكون خانها ،ارتكب في حقها أخطاء لكن أن يصل به الأمر إلى هذا الحد فالأمر عجيب
هل يستطيع المرء أن يقتل امرأة احبها و بسبب تفاصيل سطحية جدا و بهذه الطريقة البشعة جدا و هل كانت ذكرى يوما عدوة له أم زوجته ؟
و من كان أيمن السويدي أليس فقط رجل أعمال و ليس له أي علاقة إلا بمجال الاقتصاد فلماذا اعيدها مرة أخرى لماذا يملك كلاشنكوف و كيف يستطيع من الأساس أن يملك هذا الجهاز الخطير هل سيتخذه مثلا تحفة في منزله؟و لماذا سوف يطلق كل هذه الرصاصات بكل هذه الوحشية و بمفرده ،انه لأمر عجيب و غريب و الحقيقة وحده الله من يعلمها و قد رحلت معهم منذ سنوات
فلماذا اليوم لازال البعض ينبشون في سيرة هذه المرأة بهذه الطريقة المستفزة و يصفون الجريمة بكونها جريمة شرف و غسل عار ،العيب كل العيب لمن يذكر تفاصيل لم تحدث بالأساس من أجل المتابعين ،من أجل تشويق الناس عبر سياسة النبش في الأموات و حتى الأحياء حتى الفنانة حنان ترك لم تسلم ،امرأة تحمل اسم رجل آخر و متزوجة و لديها أطفال و قد انعزلت عن الفن و تفرغت لحياتها فلماذا اليوم يقع زج اسمها في كل مناسبة ،حنان ترك نفسها لا تريد أن تتحدث في موضوع زواجها القديم من أيمن السويدي و هي حرة اذا كانت قد أنكرت هذا الموضوع سابقا لأن هذه حريتها الشخصية فلماذا يقع توجي
توجيه الاتهامات لها بهذه القذراة يوما بكونها كذبت و أنكرت الزواج ،هذا قد انتهى منذ قديم الزمان و حنان ترك اليوم متزوجة من رجل آخر و لديها عائلة فهل في كل مناسبة يجب تذكيرها بكونها قد تزوجت أيمن سويدي عرفيا بدون إحترام لمشاعرها و مشاعر زوجها و أبنائها
هل لهذه الدرجة أصبح البعض بدون مبادىء فقط من أجل متابعين و لايكات مقابل التجارة بحياة الناس و خصوصياتهم الشخصية و كأنه حق مكتسب بدون سابق إنذار مع النفاذ العاجل، إنه وضع يرثى له
إلى ما وصلنا إليه اليوم من غياب الوجدان و الضمير