أخذتنى الرجفة والشفقة بحال ومئال اثنى عشر مليوناً من المصريين المغتربين ، على إثر محنة كورونا العاصفة الراهنة ، ولئن بعدت على شقة الاطمئنان بهؤلاء المصريين معاينة ومشافهة ، كان الحنين يروقنى والأنين يتوقنى ، لمعايشة أوضاعهم عن كثب ، عبر بعض أصدقائى بين فينة وأخرى ، ولما هالنى عموم المشهد العالمى من إعصار كورونا المدلهم ، أثلجتنى أطروحة أحدهم ، التى إن دخلت حيز التنفيذ والبلورة ، ستجعل لمصرنا فى الغد شأواً بديعاً وشأناً عظيماً ، حدثنى الصديق الصدوق سعيد بك المغربى ، رئيس الجالية المصرية فى أوزبكستان ، عما فتق إلى ذهنه من عشرين سنة ، ولم يرى النور إلى يومنا هذا ، والذى أسماه ببنك المغتربين المصريين ، من وعاء ذاكرته ومن بنات قريحته على النحو التالى ،،،
أناشد أنا سعيد المغربى رئيس اتحاد المصريين فى أوزبكستان ، وعضو مجلس ادارة الاتحاد العام للمصريين فى الخارج ، الرئيس المصرى وحكومته بالإذعان لتدشين بنك المغتربين المصريين ، وذلك لمجابهة التحديات السافرة التى تحدق بالمصريين داخلياً وخارجياً ، لاسيما فى هذه المحنة الكورونية العظيمة ، التى تنذر بعواقب وخيمة فى الغد ، ما لم تتحقق اللحمة الوطنية ، لانقاذ الكينونة المصرية ، السيد رئيس جمهورية مصر العربية ، هناك اثنى عشر مليوناً من المصريين فى دول العالم ، يتخبطون فى هذه الآونة خبط عشواء ، مطاردين من شبح العودة لمصر ، فماذا لو كان لهم بنكا يحفظ لهم أموالهم ، ويعينهم على أهوال التغيرات الظرفية والمكانية ،،،
سيدى الرئيس مشروع تكافل المصريين المغتربين ، لابد وأن يسترعى أهمية بالغة من كافة الأطراف المعنية ، وإن اختلفت ماهية تسميته ، سيتأتى من خلاله جمة فوائد لا حصر لها ، فهو يكفل حماية أموال المصريين المغتربين ، فى إطار ترابطى بين الدولة ومغتربيها ، لتعزيز نسبة تحويلات المصريين للداخل ، ومن ثم جذب عمليات الاستثمار ، وهو ما ستوثقه كل الرؤى الاقتصادية ، شريطة أن يجد الأرض الخصبة ،،،
بنك المغتربين المصريين قضية من الأهمية بمكان ، ومن الضرورة بإمعان ، لمداهمة الظروف الاستثنائية ، التى تفتك بالاقتصاد المصرى ، الذى تزداد أعبائه وهناً على وهن ، نتيجة جمود الأفكار التى تحول دون ارتقائه ،،،
سيدى الرئيس إنشاء بنك للمغتربين المصريين ، لا يقل أهمية عن تنمية الشأن الاقتصادى الداخلى ، بل يمضى معه فى اتجاه عمودى فى المغنم الكيفى ،،،
الرؤية الاقتصادية والاستثمارية الراهنة تفترسها ضحالة التخطيط النظرى والتطبيقى ، لذا تستلزم التحرر إلى آفاق مرنة ، فى مسارين اثنين الاستثمار الداخلى الخالص ، واستثمار عوائد المغتربين بمشروع بنكى خالص لهم،،،
سمعة الكينونة الآدمية والحضارية المصرية، لا ينتطح فيها عنزان ولا يختلف عليها اثنان…..

سعيد المغربى ، رئيس الجالية المصرية فى أوزبكستان

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.