الأحد - الموافق 31 أغسطس 2025م

الطفوله بين البراءه والانتهاك .. بقلم : أمل عبدالرازق

يعانى العديد من اطفال العالم من التحرش الجنسى والاغتصاب سواء كانو اناثا او ذكورا،وهذه الجرائم تكون اما على ايدى غرباء او جيران او حتى اقرباء،والافظع انها تكون احيانا على ايدى اباء……لكن المشكل الخطير هو عدم التعامل مع الظاهرة بحجم خطورتها،لان ما يلاحظ هو التكتم الشديد عليها حتى ان بعض اولياء الاطفال يتفادون اللجوء للمحاكم.اما بدعوى ان

المسيرة طويلة ولا يكونون مأهلين ماديا لخوض غمارها،واما خوفا على نفسية اطفالهم من ان تمرض اكثر مما هي مدمرة. وهناك من الاولياء من يربط ذلك بالسمعة فيفضلون الصمت،ولكن هل هذا حل؟ الاكيد انه ليس حلا بدليل تزايد حجم الظاهرة بشكل مخيف ومهول،لنطرح بذلك مجموعة من الاسئلة للاسف لانحسن لها جوابا…هل لانعدام الجانب الانسانى فينا؟ هل لاستسلام البعض منا لنزواتة المريضة ولرغباته الشاذة؟ هل لانعدام الوازع الاخلاقى فينا؟ هل لضعف هؤلاء الابرياء يتم استدراجهم لرغبات مكبوتة ودنيئة؟ هل……؟ الاسئلة كثيرة وعديدة ولكن علينا ان نجد حلا خصوصا اذا علمنا انه عندنا ومقارنة مع باقى بلدان العالم العربى تستفحل هذه الظاهرة بشده وبصورة مخجله وبشكل مخيف…كم سننتظر حتى نجد الحل؟ وهل ستساهم هذه الايام فى الحد من الظاهرة والقضاء عليها…؟ ولماذا انتظرنا كل هذه السنوات قبل ان يتم التطرق للموضوع ومناقشتة بشكل واضح وجرئ بعيدا عن الاحتشام والاستحياء السلبى؟
*التربية الجنسية ضرورية لاطفالنا*:
كان موضوع الجنس ولا يزال من المواضيع المحظورة التى لانتحدث عنها فى بيوتنا بدعوى لا يصح وهذا عيب…. الى غير ذلك من الردود التى الفنا سماعها ، وفى هذه النقطة نقول “” للاسف الخوض فى المواضيع الجنسية من اصعب المواضيع التى تواجهنا وذلك كون العديد من البيوت ان لم نقل العديد من المجتمعات لا يفرقون بين ماهو جنسى وبين ماهو تناسلى، على اعتبار ان الجنس هو بناء جسدى عاطفى يطال النفس وسائر الجسد بينما التناسلى لا يؤدى الا وظيفتة،واكد علماءالنفس واجمعو على ان الشهوات الجنسية لاتبدأ عند سن البلوغ،بل يحملها الطفل منذ الولادة وبذلك فهو ليس محصورا فى مرحلة معينة،ومايجب علينا نحن كمربين هو ان نسعى لتربية الاجيال وتوضيح كل ذلك حتى يتسنى لهم الاحتماء ومعرفة انفسهم وصيانتها من التحرش او الاستدراج للاغتصاب.
**كيف نحمى ابنائنا من التحرش الجنسى؟
نذكر مجموعة نقط نستطيع من خلالها ان نجنب ابنائنا الوقوع فى التحرش الجنسى ومن هذه النقط:علينا بتوعية الابناء منذ الصغر وبشكل صريح بعيد عن الابتذال والتطرف الصراحة،وان تكون التوعية حسب عمر الطفل وتكون مبسطة جدا مع الصغار وبتوضيح اكبر مع الكبار،ونقطة اخرى لاتقل اهمية وهى عدم السماح للاطفال ان ينامو فى فراش واحد،وكذلك علينا مراقبتهم اثناء اللعب خاصة عندما يختلون بانفسهم،واحيانا ربما يعتمدون على التقليد للكبار وببراءة،ولا يجب ان نسمح للاطفال الصغار باللعب مع الكبار والمراهقين لئلا يحدث المحذور عن طريق الاستغلال والاعتداء والانحراف.”
احيانا كثيرة يتعرض العديد من الاطفال للتحرشات الجنسية لكنهم لايخبرون اوليائهم بالامر اما خوفا من العقاب او تأنيبا لانفسهم لانهم لم يحترسو جيدا، ولكن السؤال الذى يطرح نفسه بشده هنا، هو كيف نجعل اطفالنا يبوحون لنا بما حدث معهم فى حال ما اذا تعرضو لذلك وكيف نشجعهم على البوح والاعتراف لنا،وهكذا على الاباء ان يتعاملو مع ابنائهم بحنان وعطف وثقة متبادلة،ويحيطوهم بالطيبة حتى يكون هناك انفتاح وتواصل بين كافة افراد الاسرة،هنا فقط يستطيع الطفل ان يخبر الوالدين بكل ماحدث معه،لانة لن يخاف العقاب او عدم الفهم او الظلم،وعلى الام ان تكون قريبة من ابنتها خصوصا فى المراحل المحرجة من حياتها،ايام المرحلة الانتقالية من الطفولة الى المراهقة على الام هنا ان تكون متفهمة مع ابنتها حتى تستطيع ان تبوح لها بما يمكن ان تكون قد تعرضت له من تحرش سواء بالكلام او بالفعل،وكذلك الاب عليه ان يكون دائما على تواصل معه،كما يجب ان يكون الاباء قدوة صالحة امام ابنائهم حتى تترسخ لهم معالم الحياة الفاضلة”
اما عن اثار التحرش او الاغتصاب الجنسى على نفسية الاطفال،يكون لذلك اثار عميقة على نفسية الاطفال،فالعديد منهم يتولد عنده نوع من الخوف والفزع من شئ خصوصا من والديه وخوفة من ان يكتشفا الامر وكانة هو الذى ارتكب الجريمة ولم يكن ضحية اغتصاب،ويخاف من الشخص الذى اعتدى عليه خصوصا ان كان قد هدد بالقتل او بأى شئ ان افشى سره لاحد .واحيانا يصاب الطفل بالعدوانية ويخلق لدية نوع من الانتقام ويخلق لدية نوع من الانتقام ويعتدى على اخرين،ومرات عديدة يعيش الطفل فى انطوائية وانعزالية ولا يرغب فى العلاقات مع الاخرين بل يصبح يعيش فى مرارة قاتلة يمكن ان تتطور لان تصبح اكتئابا او وسواسا قهريا واحيانا يفكر فى الانتحار.وربما يصاب بامراض عقلية او حتى جسمية وثقتة تكون منعدمة سواء فى نفسة او فى الاخرين.
هكذا اذن تكون نفسية الاطفال المغتصبين الذين فضلا عن كونهم اطفال ومازالو فى طور النمو والتعلم فى بدايةالحياة وابرياء كنسائم الفجر،ولا يتحملون اى نوع من انواع الاذى،يتعرضون لابشع الجرائم التى يمكن ان تعصف بحياتهم وتغير اتجاهاتهم وقناعاتهم ويمكن ان تؤدى بهم الى الانحراف.فالى متى ستظل جرائم كهذه حبيسة اماكن ارتكابها،و الى متى سيظل العديد من الاطفال يعانون التحرش والاغتصاب،هم رجال ونساء المستقبل،ومن لاحاضر له لامستقبل له.
على الاقل هذا مايقال.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك