الأحد - الموافق 31 أغسطس 2025م

العرافة.. بقلم ياسمين مجدى عبده

انتهى شهر رمضان الكريم بحلوه ومره بالرغم أنه كما متعارف عليه أن لياليه”حلوة وهنية” مثلما قال الموسيقار الراحل فريد الأطرش في أغنيته بمناسبة الشهر الكريم ولكن لم تنتهي أصدائه بعد حتى الآن.
حيث رأيت في جموع برامج التوك شو يكثر الحديث عن مسلسلات رمضان المختلفة التي جاءت معظمها انتصارًا لحقوق المرأة ولكن للأسف لم يتم الحديث عن البرامج الخفيفة التي كانت تعرض في شهررمضان ونادرًا ما يكون لها عرض ثاني مثل المسلسلات التي تحظى بالعرض الثاني والثالث فيما بعد شهر رمضان الكريم.
وأنا هنا أكتب مقالي هذا لأناقش معكم إحد تلك البرامج الرمضانية وهو برنامج”العرافة” الذي تقدمه الإعلامية الكبيرة بسمة وهبة ولنبدأ معا يا قرائي باسم البرنامج وهم “العرافة” وهي تلك السيدة التي تمارس التنبؤ بالمستقبل والغيب الذي لا يعرفه إلا الله سبحانه وتعالى وهنا في البرنامج يناقش بعض الأخبار الفنية والموضوعات التي تخص ضيف الحلقة إذن هذه معلومات وأخبار معروفة لدى الكثيرين فما علاقة اسم البرنامج بالمحتوى الذي يقدم من خلاله وهل يقصد هذا البرنامج الترويج للدجل والشعوذة من جديد ومن بعد ما نسينا تلك الأشياء في عصر الكمبيوتر والإنترنت؟ إلا أنه يتم الحصول على تلك الحقائق والشائعات أحيانًا من خلف ظهر ضيف الحلقة والتي يعرف عنها الضيف من خلال” شيخ العرافين” وهو أحد عناصر البرنامج الذي يساهم في الحصول على تلك المعلومات.
وبالحديث عن مضمون تلك المعلومات نجدها معلومات شخصية تخص حياة الضيف الشخصية ومشاكل تحدث له هو شخصيًا أي أنها معلومات لا تمت للمشاهد بأي صلة على الإطلاق وللأسف أصبحت الآن تلك هي آفة معظم البرامج التي يتم بثها للمشاهد
فهي برامج أقل ما يقال عنها للأسف أنها سطحية تافهة لا تتضمن ما يهم المشاهد المصري فهي فقط تقوم على الاستخفاف بعقلية المشاهد الذي أصبح على وعي بمدى سطحية تلك البرامج وأنها أصبحت لا تهمه في شيء
ومن ناحية أخرى أوجه كلامي لمقدمي تلك البرامج مع كامل الاحترام لهم جميعًا ولكن ما هؤلاء الفنانين والمشاهير إلا أناس عاديين مثلنا لهم حياتهم ولهم مشاكلهم التي لا يصح أن تكون على مسمع من وسائل التواصل الاجتماعي وشاشات الفضائيات التي يشاهدها جموع الناس من كافة بلدان العالم فتكون للأسف شيء مخجل بالنسبة لسمعة هؤلاء الفنانين وسمعة مصر أمام العالم وتكون موجودة على الملأ لكل من هب ودب ليشاهدها ويأخذها مادة لبرنامجه وكأنه سبق إعلامي.
أين السبق في تلك المشاكل والفضائح التي تحدث لهؤلاء المشاهير بعضهم البعض.
وإذا بحثنا رأينا أن بدأت نسب المشاهدة لتلك البرامج تقل نوعًا ما لأن أصبح الآن المشاهدين على وعي تام بعدم أهمية تلك البرامج التي أصبحت تصيبهم بالملل والاشمئزاز وتستخف بعقولهم وبدأوا يبحثوا أكثر عن البرامج التي تهدف إلى تنمية العقل والمعرفة لديهم
فأرجو من السادة المسؤولين عن تلك البرامج العمل على الحد من إنتاجها والذي يتطلب صرف الكثير من الأموال على الديكورات وملابس السيدة مقدمة البرنامج المبهرجة والتي تظهر وكأنها تذهب لمناسبة ما مع أنه لا يتطلب كل هذا وادخار تلك الأموال إما للبرامج الهادفة أو لإنفاقها في وسائل أخرى تنفع المشاهدين أكثر من هذا.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك