الفيتو هي كلمة لاتينية تعني (أنا أرفض) وتعرف علي المستوي الدولي بحق الاعتراض علي اي من قرارات مجلس الأمن من قبل أي عضو من الأعضاء الخمس الدائمين بالمجلس (الولايات المتحدة الامريكية روسيا _الصين _فرنسا انجلترا ) حتي وان حظي القرار علي اغلبيه التصويت من جانب الاربعة عشر عضوا الأخرين، وهو بالطبع مايخدم مصالح الدول الخمس الكبري علي حساب ومصالح الدول الأخري وهو مايخل بالمفهوم السيادي الذي نص عليه ميثاق الأمم المتحده وجميع المواثيق الدولية علي أنه حق من حقوق جميع الدول دون النظر الي عدد السكان او المكانة الاقتصادية للدولة .
وتبدو واضحة الأثار السلبيه للفيتو منذ نشأة مظمة الامم المتحدة ذاتها عام 1945 وبالأخص من الجانب الروسي (الاتحاد السوفيتي سابقا) الذي استخدم هذا الحق 123 مرة ولعل من اهم المرات التي استخدم فيها الأتحاد السوفيتي لهذا الحق هو اثناء حرب كوريا ومعارضة انشاء عملية لحفظ السلام من قبل مجلس الأمن في كوريا ، وهذا مادفع وزير الخارجية الامريكي انذاك من الاقتراح علي الجمعيه العامة بإنشاء العمليه استنادا الي ميثاق الأمم المتحدة وهو ما أدي في نهاية المطاف إلي اصدار قرار الاتحاد من أجل السلام من قبل الجمعيه العامة عام 1950 وهو القرار الذي تواترت المحافل الدولية علي الإشارة إليه بقرار اشيسون نسبة إلي وزير الخارجية الامريكي أنذاك .
واستخدام الصين لهذا الحق من أجل إعاقة عضوية منغوليا وبنغلاديش في الامم المتحده .
وتعهد الولايات المتحدة باستخدام هذا الحق لاي قرار يمس سلامه إسرائيل او الاعتداءات التي تقوم بها علي اراضي وشعوب الشرق الأوسط منذ عام 1948.
والسؤال الذي يثور هنا هو اذا كانت الدول الكبري قد ضمنت بهذا الحق معارضه جميع القرارات التي قد تؤثر علي مصالحها ، بل والأكثر من ذلك وهو ماقامت به الولايات المتحده من مواجهة الفيتو نفسه بقرار الاتحاد من اجل السلام كما اشرنا سابقا بما لها من اغلبيه ساحقه داخل الجمعيه العامة تؤيد جميع القرارات التي ترغب امريكا نفسها في مرورها او الموافقة عليها ، فاين حق السياده الذي يتحدث عنه ميثاق الأمم المتحدة واغلبية المواثيق الدوليه الأخري والقواعد الاساسية التي تشترطها النظم الديموقراطية ؟
واين حق الدول الأخري سواء النامية او دول العالم الثالث وخصوصا الدول التي ليس لها حليف قوي كروسيا او الولايات المتحده لتمرير القرارات التي تخدم مصالحا او الاعتراض علي التي تؤثر بالسلب علي مصالحها ؟
ألسنا بحاجه إلي نظام دولي جديد ينهض علي اساس من الشفافيه والديموقراطيه الحقيقية والمفهوم السيادي الحقيقي وليس السياسي وقانون الأقوي ؟

التعليقات