من اين استمد القضاء العرفي نصوصه القانونية ؟؟
ومن أهم القضاة العرفيين في الشرقية ؟؟؟؟
وهل تحترم أحكام القضاء العربي؟؟؟
وهل يؤخذ باحكامه إمام منصات القضاء وفي الأجهزة الشرطية ؟؟؟
وهل يلعب القضاء العربي دورا مهما في إخماد الفتن وإنهاء الخصومات ؟؟؟
وهل من حق المتنازعين الاحتجاج علي الأحكام العرفية الصادرة عن محكمين عرفيين ؟؟؟؟
بل هل من حقهما نقل القعدة العرفية الي مجلس آخر ولدي قضاة آخرين ؟؟؟
واين تعقد جلسات القضاء العرفي ؟؟؟
تلك التساؤلات ستجد لها إجابات في السطور القادمة
عرفت الشرقية القضاء العرفي قبل ان تعرفه عموم محافظات مصر فلقد تواجد القضاء العرفي في الشرقية منذ الفتوحات الإسلامية لمصر وجاءت معظم نصوصه التشريعية من جزيرة العرب حيث دية القتيل تقدر بعدد من النوق أو الأبل وقضايا القصاص وكيف يتم الحكم فيها ولقد عرف القضاء العرفي الطب الشرعي منذ فترات طويلة فنجد بعض القضاة العرفيين وقد تخصصوا فيه فقبل إنعقاد جلسة القضاء العرفي يتم ندب أحد القضاة المتخصصين في قص الجروح وتوثيقها وتصويرها اذا احتاج الأمر ولكل جرح تقديره وحكمه فان كان الجرح بجوار القلب ويؤدي للموت والهلاك فتقدير حكمه يختلف عن جرح في الذراع أو جرح غائر في الرأس واذا اعتدي أحد الرجال في خناقة علي امرأة وتعرت ملابسها فإنها جريمة في القضاء العرفي
ولقد تخصصت دواوير لأسر عريقة في مسألة القضاء العرفي
وفتحت العديد من المضايف والمقاعد أبوابها أمام المتنازعين لرأب الصدع وحل الخلافات
ومن أشهر القضاة العرفيين الشيخ عبدالحميد الاخرسي وهو من أبناء العمومة ويتم الاستعانة به في القضايا الشائكة و ابن قيعان وهو قاضي عرفي من سيناء وهو متخصص في قضايا الدم وهتك العرض والقضايا الكبيرة ولا يلجأ له الشراقوة إلا إذا عصيت المشكلة عن الحل
وعرف القضاء العرفي في الشرقية ( الرزقة ) وهي المبالغ المرصودة من قبل المحكمين والقضاة العرفيين بين الطرفين المتنازعين وعندما يكسب أحد الطرفين القضية ويحكم له بالرزقة سرعان ما يتنازل عنها طواعية لخصمه اكراما للاجاويد رعاة البيت اي أهل المكان الذي استضافهم لانهاء خلافاتهم
وعرفت الشرقية منذ فترة ليست بعيدة عددا من مشاهير القضاء العرفي الذي ذات صيتهم وقدموا خدمات جليلة في هذا الشأن اذكر منهم المرحوم الحاج احمد ابو شاهين من أبو كبير ولقد كان قاضيا عرفيا مشهودا له بالنزاهة والعدالة والتقي والحاج علي الانور في العزازي مركز فاقوس وكان قاضيا عرفيا مشهود له بالبنان وما دخل مقعده متخاصمين في مشكلة إلا وفقه الله في حلها وكان الحاج علي ضبيع
ومن بعده ابنه المهندس صلاح ضبيع الذي سار علي درب والده وظل مقعده مفتوحا حتي اليوم لإصلاح ذات البين وإنهاء الخصومات
وعرفت اكياد العديد من القضاة العرفيين منهم المرحوم الحاج علي أبو هلال ومازال ابنه الحاج فتوح بيته مفتوحا للخير حتي الان والمرحوم الحاج عبدالعزيز زرقة والحاج فتحي أبو حمودة والحاج محمود عبدالعزيز خاطر وكان مشهود لهم بالنزاهة وقول الحق عليهم رحمة الله ورضوانه
اما الان فلقد احترف بعض الإعراب وبعض الشخصيات هذه المهنة وبدأوا يلبسوا الحق بالباطل والباطل بالحق وهم دخلاء علي القضاء العرفي و يتقاضون أموالا نظير حل المشاكل بين الناس وهم في الحقيقة يزيدون الطين بلة وهم معروفين لدي العامة بسؤ وخبث مقصدهم ودنئ طبعهم وعدم عدالتهم
ويؤخذ بأحكام القضاء العرفي أمام المحاكم والشرطة وتحترم أحكامه ويمكن لأحد المتنازعين الاعتراض علي حكم القاضي العرفي ورده ونقل القعدة العرفية الي مكان اخر
التصنيفات
القضاء العرفي بالشرقية …بقلم :- حمدي كسكين