إن من أهم ميزات القواعد الدستورية هو ثباتها، وهذا الثبات نسبي لأن إطلاقه يتجافى والمنطق والتطور، فهو يقتصر على ضرورة مراعاة إتباع إجراءات خاصة عند تعديلها، بما يكفل استقرار الدستور وعدم جعله وسيلة في يد الحكام يفسرنه حسب مقاسهم تبعاً لأهوائهم ونزواتهم الشخصية، إذن هذه النتيجة تعني أنه لا يمكن تعديل أو إلغاء القوانين الدستورية إلا بقوانين لها ذات الدرجة والمرتبة غير أن هذه القاعدة لا تطبق إلا في السلم.
أما في حالة الحرب فالرئيس الجمهورية بصفته قائد الأمة الحق في تجميد الدستور والعمل بالأحكام العرفية. كما أن طول ثبات القواعد الدستورية تعكس مدى تحضر الدولة وقدمها في الديمقراطية.
ان الدستور باعتباره تجسيدا لإرادة الأمة في كيفية تنظيميها و تسير مؤسستها والمنظم للوفاق بين الحرية و السلطة داخل المجتمع من جهة، وبصفته القانون الأساسي في الدولة من جهة أخرى، فهو يحتل المرتبة الأولى في قوانين الدولة التي عليها الالتزام و التقيد بما ورد فيه من أحكام، وبذلك يتحقق تطبيق مبدأ الشرعية، الذي يعني خضوع الحكام و المحكومين لقواعد الدستور وهذا يعني التقيد بمبدأ تدرج القوانين، حيث يخضع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى منه درجة، وبالتالي لا يجب أن يتعارض قانون عادي مع أحكام الدستور أي أن تكون القوانين الصادرة في الدولة منسجمة مع أحكامه.
فالدستور في صورته المبسطة هو اتفاق جماعة على تنظيم شؤونها وفق نمط معين في إطار الدولة، والقول بهذا التدرج يستتبع ضرورة التفرقة بين القانون الدستوري والقانون العادي سواء من ناحية الموضوع أو من ناحية الشكل.
فمن ناحية الموضوع نجد أن الدستور هو مصدر كل النشاطات القانونية في الدولة حيث تتحدد السلطات العمومية واختصاصاتها والتي عليها الالتزام بما هو وارد في الدستور.
أما من ناحية الشكل فإن الدستور لا يمكن تعديله إلا بإتباع إجراءات خاصة تختلف عن تلك الإجراءات المتبعة في تعديل القوانين العادية.
بالتالي فإن الدستور يسمو على جميع القوانين والتنظيمات داخل الدولة الواحدة، إذ أن المعاهدات والاتفاقيات التي تصادق عليها الدولة يجب أن تنسجم مع أحكام الدستور والقوانين والتنظيمات التي تسنها مختلف أجهزة الدولة يجب أن لا تتعارض مع أحكام الدستور، وهذا ما يصطلح عليه بدستورية القوانين والمعاهدات فالرقابة على دستورية القوانين تعتبر إحدى الضمانات الأساسية لحماية الدستور وضمان احترام القوانين داخل نفس المجتمع.
فما هي أهم النتائج المترتبة عن سمو الدستور وماذا نعني بحماية الدستور؟ وما هي الآليات التي نراقب من خلالها دستورية القوانين أي الأدوات الضامنة لاحترام التفوق الدستوري على سائر النصوص القانونية الأخرى في الدولة. إننا من خلال هذا المحور الدراسي سنحاول أن نوضح للأستاذ أن النظام القانوني في الدولة يأخذ شكل هرم حيث يخضع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى منه درجة، وعلى قمة الهرم نجد الدستور الذي يتميز بالسمو، إذ أن جميع القوانين يجب أن تنسجم مع أحكامه،
وهذا ما يكفل شرعيتها، كما ستوضح للأستاذ أن الرقابة على دستورية القوانين من أهم الوسائل التي تكفل ضمان احترام الدستور. وقد اختلفت الدولة في تحديد وتشكيل الهيئات التي أسندت لها مهمة الرقابة على دستورية القوانين، والصلاحيات المخولة لكل هيئة، فهناك من أنشأت أجهزة خاصة ومستقلة عن السلطات الثلاث مهمتها رقابة دستورية القوانين، وهناك من أوكلت هذه المهمة للسلطة التشريعية والبعض الآخر أوكلها للسلطة القضائية، أما الصنف الأخير فقد أو كلتها إلى مجموعة من الهيئات وليس إلى جهاز واحد فقط.
وهذا ما انتهجته الجزائر حيث تتعدد الجهات التي تتولى مهمة رقابة دستورية القوانين وهي أساساً المجلس الدستوري، القضاء وقد امتنعت العديد من الدول إسناد هذه المهمة للمحاكم، إذ إن دور هذه الأخيرة هو تطبيق القوانين ولا يمتد للرقابة على أعمال الهيئات الأخرى، والحكم على القوانين بأنها خاطئة أو صحيحة.
الديمقراطية النيابية
تمتاز السلطة كعنصر من عناصر الدولة بانها اصيلة من سلطات اخري وانما السلطات الأخرى هي التي تنبع منها كذلك فان هذه السلطة هي سلطة ذات اختصاص عام يشمل كافة جوانب الحياة داخل الدولة بخلاف بقية السلطات الأخرى التي تنظم جانبا معينا من حياة الأشخاص فالنظام النيابي (الديمقراطية النيابية)
تقوم على اختيار الشعب للممثلية الذين يمارسون السلطة نيابة عنه لفترة محددة دون حق هذا الشعب في ممارسة شؤون السلطة او المشاركة فيها فدوره اذن يقتصر على مجرد اختيار بعض النواب الذين يستقلون تماما عن الشعب في مباشرة السلطة الامرة إذا كانت السلطة الامرة العليا في الدولة للشخصي الجماعي الواحد ولا يجوز تجزئتها على الافراد فانة يستحيل علي افراد الشعب ممارسة شؤون السلطة او الادعاء بوجود حق لهم في ذلك وعلي هذا فاختيار النواب الممثلين لهذا المجموع لا يعد حق للأفراد بقدر ما هو وظيفه يحتمان اختيار الاصلح لممارسة شؤونهم .
مادام الاختيار طبقا لسيدة الامة مجرد وظيفة وواجب الاختيار للأصلح فان للامة ان تحدد الشروط اللازم توافرها في هيئة الناخبين لضمان حسن الاختيار عن سيقومون بممارسة السلطة هذه. لا يوجد الأن شيء اسمه حاليا نظام برلماني أو رئاسي ولكن أن يتم الخلط بين النظامين في المرحلة القادمة هو الأفضل لتحقيق التوازن، حيث لا يكون لدينا رئيس منفرد بالسلطات أو برلمان كذلك إنما يجب أن تكون الصلاحيات موزعة بشكل يحمي الشعب سواء كان برلمانيا أو رئاسيا.
الاخذ بنظام المجلسين
تقوم نظرية سيادة الامة على اعتبار ان الامة وحدة دائمة مجردة ومستقلة على افرادها ان الامة وحدة دائمة مجردة ومستقلة عن افرادها وهي بهذا المعني دائمة مجردة ومستقلة عن افرادها وهي بهذا المعني لا تقتصر على جيل معين او فترة زمنية معينة وانما يمتد لعبر عن هذا المجموع عن ماضية وحاضرة ومستقبلة هذا المعني ليس نظريا فحسب بل يظهر في الواقع في بعض الأنظمة السياسية والدستور التي تأخذ في تشكيلها للبرلمان بنظام المجلسين مجلس تمثل فيه الاتجاهات المحافظة والثاني الاتجاهات المندفعة او المجددة.
مازال أنصار نظام المجلس الواحد الفردي يدافعون عنه ويبررون الاخذ به لما يتمتع به من مزايا يرونها فيما يلي: –
1- يتطلب مبدأ سيادة الامه الاخذ بنظام الواحد لما يتطلبه من وحدة السيادة وعدم جواز تجزئتها بين مجلسين الا اننا نري ان نظام المجلس الواحد اكثر اتفاقا مع مبدأ سيادة الشعب هذا الشعب يمثله الجيل الحاضر فقط والذي ينتخب ممثلية ونوابه في هذا المجلس وبهذا فإننا نري عكس ما يذهب الية بعض الفقه بان نظام المجلس الواحد يتفق مع مبدا سيادة الامة لان مبدأ سيادة الامة اكثر انسجاما مع نظام المجلسين وليس نظام المجلس الواحد كما يراه البعض يقصد بنظام المجلسين ان تناط السلطة التشريعية بمجلسين حيث يشتركان هذا المجلسان في تولي مهمة التشريع بشكل رئيسي للانة ينفرد احدهما أحيانا في مهام اخرين من مهام السلطة التشريعية ولعل اهم ما يبرر تمييز الدساتير بين العمر المطلوب من عضو مجلس النواب وعضو مجلس الشيوخ هو ان الأول عادة ما ينثل الشباب والحركة
بينما الثاني يمثل الاتزان والهدوء وكل من مجلسين تتجسد مغايرة بين المجلسين فغالبا ما تكون مدة المجلس الأعلى أطول من مدة العضوية في المجلس الأدنى وسبب هذه المغايرة هو ان قصر مدة العضوية في المجلس الأدنى يتيح للشعب القدرة على استكمال حقة في الرقابة على اعضاء المجلس بانتخاب من كان نائبا جيدا وعدم انتخاب من لم يكن كذلك وبالتالي يبقي المجلس الأدنى الممثل الشعبي الحقيقي للأفراد الشعب
اما طول مدة
