حالة الوجدان التي إنتابت الشعب المصري، أو علي الأقل كل من شاهد فيلم الممر والذي يعرض الأن في سينمات مصر،جعل أجيال لم تشاهد عظمة المصريين عندما نفضوا غبار الهزيمه والعار إلي العبور والنصر،فحالة النشوة التي أسمعها لكل من شاهد هذا الفيلم جعلني علي موعد مع شخصية شهيره في حرب أكتوبر لكي نذهب سويا لنشاهد هذا الفيلم وهو البطل محمد طه أطال الله في عمره أشهر من رفع علامه النصر في حرب أكتوبر.
أجيالا كثيره لم يشاهدوا تجسيدا حقيقيا لعظمه الجيش المصري،اللهم سوى بعض الأفلام التي أنتجت بعد الحرب والتي لم تجسد تجسيدا حقيقيا لبطولات الجيش المصري،والتي تمر علينا مرور الكرام في المناسبات الوطنية،والتي لا يكفيها فيلما واحد بل أفلاما كثيره، فلكل فردا في الجيش في تلك الفتره له بطولة منفردة،
لم أشاهد الممر حتي الان،ولكن نرجع للوراء بعض الشيء عندما وطأت قدمي أرض الممر لأول مره في حياتي،أنا لا أحكي عن فيلم الممر،ولكن إسم الفيلم يذكرني بأشهر الممرات الحربية التي كنا نسمع عنها فقط من الناحية الإستراتيجية في المعركه وأشهرهم ممر متلا والجدي،فكان لي نصيب أن أطأ ممر متلا منذ وقت قريب،هذا الممر الحربي الذي شهد بطولات الجيش المصري، علي أرضه،لن أحكي عن تضاريس ممر متلا الوعره أو عن مارأيته أثناء سيري عليه ولكن عليكم أن تعلموا أن كل عبور أعبره للضفه الشرقيه أشعر بنفس شعور الجندى المنتصر،فما بالك عندما تطأ أقدامك علي أشهر ممر في التاريخ المصري الحربي كما كان لك الشرف أيضا أن أصعد جبل أم خشيب،فليس علي القارئ سوى البحث والتحري علي جوجل ليعرف أهمية ممر متلا.
فهل تعلم سيدي القارئ أن ممر متلا كان سببا من أسباب فقد شارون رجولته،،؟
في عام 56 أثناء العدوان الثلاثي علي مصر أرادت القوات الصهيونيه أحتلال ممر متلا،ولكن كانت قوات الصاعقه المصرية بالمرصاد لهذا التحرك المباغت،ولكنه تحرك أهوج من مغرور ساقته الظروف ليكون هو قائد الرتل الذي أراد إحتلال الممر،لأن محاوله إحتلاله معناه إحتلال مدن القناة وخاصه الاسماعيلية،ولكن علي الرغم من تحذير القياة الصهيونيه لشارون من محاوله أحتلال الممر،ﻻ أن غروره واستهانته بالقوة المصريه، جعلنا نذكر رينو عندما ترك له صلاح الدين ممرا واحدا في معركه حطين لكي يعبر منه،فما كان من رينوه السفاح إلا أن قال قولته الشهيره(تريدني في الممر،حسننا ياصلاح الدين،إني قادم اليك في الممر)فما كان من رينو الا أن أبيد جيشه علي أيدي جنود صلاح الدين ووقع هو بنفسه في الأسر، هكذا كان شارون فقد أعماه الغرور دون رغبة قيادته فما كان إلا أن قامت القوات المصريه المرابضه فوق التلال من تكبيده خسائر فادحة لم يذكرها اليهود أنفسهم،بل قام قناص مصري باصابة شارون في منطقة حساسه،جعلته يفقد رجولته وإخلائه الي المستشفي.
هؤلاء الأبطال الذين لم نعرف عنهم شئ كيف قاوموا تلك الجحافل الصهيونيه وهم رابضون في أماكنهم لا ماء ولا طعام يقاومون المحتل،
هكذا هي بطولات منسية لم يطلع عليها تلك الأجيال المتعاقبه،
إن إحياء الروح الوطنية في هذا الوقت الذي نمر به الأن هو واجب علي الجميع إحياءه في نفوس تلك الأجيال الحالية والتي ستقود مسيرة مصر في المستقبل،فالفن والثقافة رسالة مهمه في تكوين وجدان الشعب المصري وتأهيلة لما هو قادم له،هو جزء من إذكاء الروح وتشبعها بالوطنية،والتي نفتقدها في كثير من الشباب،حتي جاء فيلم الممر الذي كان نقطة فاصلة لكل من شاهد هذا الفيلم،فتحية لكل من ساهم في هذا الفيلم،فقد أشعلتم الروح الوطنيه في نفوس الشباب،ليعلموا قيمه الوطن، وأن الوطن لا يحيي ولا يأمن ألا علي أرواح هؤلاء الأبطال،تحيا مصر،ويحيا جيشها العظيم.