_منذ بدء الخليقة وكلُّ بشرِيٍّ يحنُّ إلى مادته الأولى؛ يرتبط بها مُذْ تقوى ساقاه على حمل ثقل جسده، يصول في أرجائها ويجول، يسكن أديمها، يستوطن مناكبها، يشبُّ في كنفها، يحتمي بفجاجها، يفنى في سبيلها، ويوارى جثمانه الثَّرى في أعماقها..
_ لكل آدميٍّ حُرُمَاتِـه التي يأبى على التأبيد إتيانها، مهما تباينت الأصول وتمايزت الأعراق، ومهما تعددت الطوائف وانتخبت المذاهب أو حتى تباعدت الانتماءات فالأرض قاسم يُتَشَـارَك من الجميع دائما بلا استثناء..
_ ضريبة الدَّم عزيزة، نفيسة، ذكية، وغالية؛ لا يعطيها الإنسان عن طيب نفس ولا يصرفها بارتياح خاطر إلا دفاعا عن وطنه؛ ذلك الذي هو بمثابة الرَّحم الأول له، يبذل الرُّوحَ طواعية صونًا لشرفه، ويستشرف الموت باسمًا دون أن تُدنَّس ذرة منه بوطأة قدم لغازٍ أو تُظَلَّ بظلِّ غادرٍ..
_لا قيمة للعيش في ترابٍ مهانٍ، حياة المرء فيه حينها ضِرْبٌ من ضُرُوبِ العذاب، يَئِـنُ في الضمائر لتحيا ليل نهار، يستصرخ النَّخوة في بنيه هنا وهناك؛ ألا أيها النُّوَّامُ هُبُّوا لنجدتي دونما تَكاسلٍ منكم أو خُذلان..
_سيبقى الوطن؛ -أي وطنٍ- عزيزا، جليلا، وإن خذله في حاضر حالك جيل آثم فلسوف ترتقي به في غده الذهبي أجيال، ذاكرة التاريخ مقسطة؛ تحفظ لأهل المروءة حسن صنيعهم، وتنأى دوما عن ذِكر الأنذال..
_قدس الأقداس أنت يا وطني؛ في الذَّر حبُّك سارٍ، وفي الحشا ودُّك ماضٍ، والعيش فيك شرفٌ ثانٍ؛ حماك الله يا دُرَّتِي، من بأس كل كائد حاقد، وجنبك الإله شرَّ كلِّ مارق أفَّاق..

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.