كتب ماجد مجيد
لايخفي على احد اليوم أن كافة الاجنحة لنظام الإيراني تصطف في خندق واحد ضد الشعب. كونهم يعرفون أن المطلب الرئيسي للمواطنين هو الحرية والديمقراطية وحكومة مدنية وتكنوقراط
وليس حكم ولاية الفقيه. انهم ورغم كل التناقضات والصراعات المتفاقمة بينهم حول الحصة الأكبر في السلطة الا أنهم متحدون في خط أحمر وهو لا يجوز أن تنجر المواجهة والاصطدام بينهم الى حد يخرج فيه الناس الى الشوارع. لأنه عندئذ سيكون الرابح الرئيسي ليس أجنحة النظام وانما الشعب والمقاومة الايرانية. ولهذا السبب ورغم أنهم يتشدقون بالمشاركة الواسعة للناس في الانتخابات الا أنهم لا يستطيعون اخفاء خوفهم وفزعهم من خروج الناس الى الميدان. وفيما يلي نماذج تبين وتكشف عن هذا الهلع والخوف:
خامنئي قال في كلمة له أمام أئمة الجمعة: «يجب على الجميع أن يقبلوا نتيجة الانتخابات. في عام 2009 أثاروا كلاما منكرا ومستنكرا بأنه جرت أعمال تزوير ويجب ابطال الانتخابات… اني لا أعرف متى يتم تعويض الخسائر التي لحقت بنا في عام 2009؟! ولحد الآن لم يتم تعويضها». انه قال بصريح العبارة لأئمة الجمعة: «القضية المهمة بشأن الانتخابات هو الحضور الجماهيري… هناك البعض يرغبون في أن يدقوا على طبول تخييب الآمال في الانتخابات وهذا تقليد سيء ومرض سيء ، الانتخابات نزيهة… لا يوجد تلاعب منظم في الانتخابات اطلاقا… لايجوز أن يدعي أحد أنه جرت في الانتخابات خيانة أو عملية تزوير… كانت الانتخابات في كل الأدوار نزيهة» (موقع خامنئي 4 كانون الثاني/ يناير 2016).
حسن خميني حفيد خميني والمرشح الذي رُفضت أهليته من جناح رفسنجاني: «العزوف عن صناديق الاقتراع ليس حلا للمشاكل… لا سمح الله خطأنا يمكن أن يعرض أمن البلاد للخطر» (موقع «قلم نيوز» الحكومي 21 فبراير).
الحرسي محسن رضايي أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام أبدى ليلة الاربعاء 3 فبراير/شباط 2016 في كلمة أدلى بها في المنطقة الثالثة بطهران أمام جمع من عوائل التعبويين (ميليشيات البسيج) خوفه وقال في جانب من كلمته فيما يتعلق بالصراع على السلطة بين زمر النظام في مسرحية الانتخابات : الاحتجاجات يجب أن تكون قانونية. ويجب أن يتم مراعاة «مُر القانون والجمهورية الاسلامية» الاحتجاجات في الشوارع هي عمل مغاير للثورة… الاحتجاج والشكوى يثير الاضطراب وعمل غير قانوني ومخالفة للجمهورية الاسلامية. وفي جانب آخر من كلمته يبدي هذا الحرسي المجرم قلقه الرئيسي ويقول اذا حصلت احتجاجات وانتفاضة سيأتي اولئك الذين هم ماوراء الحدود ويستغلون عدم الاستقرار.
الملا مصباحي مقدم: عضو برلمان النظام والناطق باسم زمرة تسمى بتجمع رجال الدين المناضلين يعرب عن مخاوف زمرة خامنئي بقوله «اذا كان هناك البعض يريدون أن يرتقوا من خلال ”النكول السياسي“ فان أحداث الفتنة 2009 ستتكرر». (موقع تحليل ايران 1 فبراير/شباط 2016).

التعليقات