كتب :- محمد زكي
من معايير تقدم الأمم ونجاحها ورقيها ,مدى قدرتها على الحفاظ على هويتها وتاريخها وتقاليدها ,التي تمثل تراثا وميراثا للأجيال الحاضرة ترتكز عليه كأساس متين تبنى عليه صرح مستقبلها , وقد أدركت سلطنة عمان وقيادتها ومسئوولها ذلك ووعوا الدرس جيدا فاهتموا بحفظ هذا التراث في متاحف تحفظ هويتها وتحمى أبناءها من موجة العولمة التي تضرب بشدة مختلف دول العالم وتمحو خصوصيات بعض الشعوب التي تتخلى عن تاريخا .
أرض اللبان شاهد على العلاقة بين عُمان والبحر
وأحد هذه المتاحف العُمانية هو متحف أرض اللبان الذي يرصد ويدون تاريخ سلطنة عُمان بل ويحفظ جانبا مهما هو علاقة العمانيين بالبحر الذي تميز الشعب العُمانى عن كثير من الشعوب في الماضي والحاضر,ويعد متحف اللبان بمنتزه البليد الاثرى بمحافظة ظفار من أهم الشواهد الحضارية والنماذج المتميزة من المتاحف الموجودة في المتنزهات الأثرية المسجلة في قائمة التراث العالمي , ويقع متحف أرض اللبان على الشريط الساحلي لمدينة صلالة على بعد خمسة كيلو مترات تقريبا من مركز المدينة ,
المتحف مسجل فى قائمة التراث العالمى
ويشكل اطلالة على تاريخ السلطنة
ويشكل هذا المتحف إطلالة شاملة على تاريخ السلطنة بمختلف مناطقها وفتراتها الزمنية وفرصة جيدة للتعرف على خصوصية العلاقة بين عُمان والبحر من خلال موروثها التاريخي عبر مجموعة من الآثار من مختلف المناطق إضافة إلى مجموعة من الصور والنماذج والمجسمات لبعض هذه المواقع والشواهد الأثرية والتاريخية ,من خلال قاعتين ,هما قاعة التاريخ وتضم ستة أقسام هي جغرافية عُمان ,وتاريخ عُمان في الأزمنة القديمة ,وأرض اللبان ,ومرحلة إسلام أهل عُمان ,وملامح من التاريخ العُمانى ,ونهضة عُمان .أما القاعة الثانية وهى القاعة البحرية ,فتعرض أهم الأحداث البحرية في التاريخ العُمانى وعلاقة الإنسان العماني بالبحر ,ومدى مساهمة البحر في تطوير ودعم العلاقات التجارية بين عُمان والدول الأخرى منذ التاريخ القديم ,كذلك توضح مهارة العمانيين في صناعة السفن وتضم القاعة البحرية سبعة أقسام ,هي التراث البحري ,والبحر ,وبناء القوارب والسفن الشراعية ,وعمليات الإبحار ,والتجارة وواقع البحر الافتراضي والنهضة .


التعليقات