فضل من الله أن تتعرف على بعض حقائق من ادعوا صداقتك، وتكشف أوهامًا صنعوها لخداعك، وتمزق شباك الصداقة المزيفة، وعلي النقيض أشخاص بمثابة الأشقاء، تعاملوا بطبيعتهم دون خداع أو مكر، لاشك أنهم يعيشون بداخلنا حتي نهاية الحياة. إن الصداقة ليست وهمًا ولا صناعة؛ ولكن تلاق في الله، وحب في الله : قال صلي الله عليه وسلم «الأرواح جنودٌ مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف». أنا لا أرحب بثقةٍ مطلقة في آحاد الناس مهما كان، ولكن الرحمة مع الخُلق، والمودة مع الإحسان، والحب مع الحذر. كم سيخذلك الكثير؟ فلا تشعر بالإحباط ولا تلُم نفسك علي حسنٍ قد فعلته، أو طيبٍ قد صنعته؛ فلا لوم علي المخادعين الأفاقين ذوي الأوجه المتغايرة، أصحاب المصالح الضيقة، ذوي الأفق الخبيث، والمهارة في الكذب وبهذا تكون قد بادرت نفسك بالإنصاف. إن الطريق إلى النجاح غاية في الصعوبة؛ إذا نظرت لقدراتك أنت فقط! سهل إذا ما توكلت على العزيز وأيقنت إنه ملهمك وناصرك: قال تعالى « وقال ربكم ادعوني استجب لكم» إن تبعات النجاح هي الثقه في الذات المستمدة من الموفق ذوي الجلال والإكرام، ثقة لابد أن يتبعها إنكار للذات واعتراف بفضل الملك علام الغيوب؛ إذ من المؤكد أنه بدون توفيقه ورحمته فالمنتظر هو الفشل الكبير، ولا شك أن الإجتهاد والأخذ بالأسباب هما من دعائم النجاح. ومن ثم علينا أن نواجه أنفسنا بصراعاتها، وأن نبرزها ونتأمل صوابها من خطأها، ولا نترك هذه الصراعات لتأكل أركانًا من شخصيتنا. إن صعوبة فهم النفس ومعقداتها؛ لهو أمر حقيقي، لكن أنا لا اعتقد أن هناك من يحزن بدون سبب، أو يكتئب بدون سبب، لكن هو الإعتراف إلى النفس أولًا بالآلام والآهات التي سببت ذلك، ثم نبدأ في العلاج ببتر الأسباب التي أفضت لهذه الآلام، والتخلص منها أو معالجتها علي الاقل.

التعليقات