طوال ما يزيد عن نصف قرن ولا تزال إسرائيل تصر على تهويد الجولان وضمها نهائيا إلى إسرائيل ، حتى أعلن الرئيس الأمريكى ترامب ” إسرائيلية الجولان ” ووقع وثيقة الجولان التى بمقتضاها تعترف أمريكا بحق إسرائيل فى ضم هضبة الجولان السورية التى تحتلها منذ عام 1967 وفرض سيادتها عليها .

ومنذ احتلال إسرائيل الجولان وهى تمارس تطهيرا عرقيا لتغيير الواقع القومى والتر كيب السكانى للجولان ، وتتخذ منذ هذا التاريخ اجراءات متدرجة ومتوالية لمحو الطابع العربى عن الجولان ، ابتداء من حل المجالس البلدية وإلغاء القوانين السورية وابدالها بقوانين إسرائيلية ، وتغيير العملة وفرض الرسوم وتغيير رخص السيارات ، وفرض منهج تعليمى” إسرائيلي ” عنصرى ، وتغيير كل ما يتعلق بالبريد والبرق والهاتف وكل ما من شأنه تغيير طابع المنطقة قانونيا واداريا وقعليا ، لاسيما استبدال هوية الأحوال المدنية السورية ببطاقات اسرائيلية . ثم أقدمت الكنيست الاسرائيلية بعد مضى 14 عاما على احتلال الجولان على ضمها لدولة اسرائيل ، مخالفة بذلك كل القوانين والقرارات الشرعية الدولية .

وتبرر إسرائيل تمسكها بهضبة الجوالات بثلاث قضايا مركزية وحيوية لا تريد التخلى عنها ، وهى تجمعها فى عناوين رئيسية ثلاثة هى : الأمن ، والمياة ، والأرض . فالجولان خزان مياة ومصدز للثروة المائية وحسب رئيس الوزراء نتنياهو هى مصدر أساسى للأمن المائى ، وهذا الأخير مصدر حيوى للأمن الغذائى وبالتالى فهى عمق استراتيجى لأمنها لا غنى عنه .

ويتنكر ترامب وأمريكا بالتوقيع على ” وثيقة الجولان ” والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيونى المحتل ، للشرعية الدولية ولكل قرارات مجلس الأمن، وكان مجلس الأمن قد أصدر قرارا برقم 476 بتاريخ 30 يونيو 1980 يعلن فيه بطلان الإجراءات التى اتخذتها إسرائيل لتغيير طابع القدس ، ثم أعقبه بقرار 478 بتاريخ 20 أغسطس من العام نفسه يقضى بعدم الاعتراف بقرار الكنيست بضم القدس ، كما أصدر مجلس الأمن قراره رقم 479 الذى اتخذه بالإجماع فى 17 ديسمبر 1981 الذى يدعو دولة إسرائيل إلى إلغاء قرارها بضم مرتفعات الجولان ويعتبر فرض قوانينها وذلك أنها وإدارتها على مرتفعات الجولان السورية المحتلة ملغى وباطلا ، ومن دون فعالية قانونية على الصعيد الدولى .

أن أمريكا واسرائيل وترامب ونتنياهو بتوقيع وثيقة الجولان وبأسلوب البلطجة تستفز المشاعر الإنسانية والاعتبارات الأخلاقية والقواعد والقوانين والقرارات الدولية الشرعية ، وتتنكر بالبلطجة للحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطينى وفى مقدمتها حقه فى تقرير مصيره وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس

.وما كان ذلك ليحدث لولا الضعف والخذلان والهوان العربى ، وتواطؤ بعض الحكام العرب مع إسرائيل وخطب ودها وطلب رضاها والخضوع الكامل لإرادة أمريكا ليلتصق كل منهم بكرسية وبقائه فى الحكم وتمسكه بسلطان لابد وحتما سيفارقه يوما ما .

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.