بعد يوم المرفأ كتب الكتاب والشعراء والمبدعين والمفكرين عرب وغربيين ملايين الكلمات . في قوالب مختلفة وسعوا بحروفهم إلى الوصول إلى الحقيقة كاملة .وفي نفس الوقت كانت كتاباتهم عزاءً مقدماً إلى بيروت ولبنان والشعب اللبناني .وكان عزاءً أرادوه كاملاً فما توقفت كلماتهم وإطلالاتهم المتلفزة .والتي كانت عبر وسائل التواصل الإجتماعي .. وسجلت الأفلام القصيرة وكتبت القصص القصيرة والطويلة ، وهذا طبعاً ريثما تكتمل الروايات والأفلام الكبيرة. التي ستدور أحداثها حول يوم المرفأ ،الذي لا يزال في غير إنصراف بالنسبة لمن يعيشون الصدمة حتى الأن. لآنهم يتعايشون مع مدينة للإصلاح والترميم.و
لا تزال واقفة على بعض الأرجل التي كانت تحسن الصبر والصمود فأصبحت تحترف الخوف من الوجود .
بدوري كان لي ما أقول بعدما ردمت مساحة هامة من بيروت تحت الإنقاض . وجاءت كلماتي في قصائد توالت كتابتها منذ يوم 04 أغسطس 2020م وحتى اليوم . وسأجمع هذه القصائد كلها وأنشرها في ديوان واحد يحمل عنوان ” بَيْرُوْت فِي زَهْوِ اَلْمَـــــوْتِ ”
ومن بين قصائد الديوان قصيدة وعد بيروت ، بيروت تبكي مرفئها ، هذه فرصة لبنان ، و القصيدة العاشرة من الديوان والتي يحمل إسمها وهي :
بَيْرُوْت فِي زَهْوِ اَلْمَـــــوْتِ
فِي السَاحِ اَلْرَحِـــبِ اَلْرَحْرَاحِ …أقامـْـــــــــتْ مَجْداً لِلأفـــراحِ
أشْعَلْت نــــــــــــــــاَرَ اَلْباَرُوُدْ…وَأخمـــــــــَدْت ذِكْراً لِلأَتـْرَاحِ
بَيْرُوْت فِي زَهْوِ اَلْمَـــــــــوْتِ…تـَتـْلـــُو اَلـْقـُـرْآن وَالإصــْحَاحِ
وَلَهاَ اَلْصَبْرُ وَاَلْصُـــــــــــمُوُدِ…وَلِلشـُهَدَاءِ اَلْنـَـــُصّبُ وَاَلْسَـاحِ
أَقـَامَتْ مَأتـَمَاً لَلْـــــــــــــشَمْعِ… وَأنـْقـَصَتْ نـُوُرَهُ مِنَ اَلصَبَاحِ
وَأصْدَرَتْ قـَسَماً بـــــِمَرْفـَأهَا …لِتـَبْقـَى اَلْحَيـــــَاةُ فِي اَلأرْوَاحِ
وَبَكَتْ مَعَهَا شـَمْــــــسُ اَلإلاِه …وَرَثَتْ مَعَـــهَا دُمُوعُ اَلْرِيَاحِ
سَلاَمُهَا وَكَلاَمُهَا كـــــــَمَحَبَةٍ …وَزَعَهَا اَلله بــــــَيْنَ اَلْجـِرَاحِ
حَظَهَا أسْطُورِي رَبَة اَلْعَرَبْ… وَلاَ تـُقـِيْمُ اَلْمَئــــــَاتِمَ بـِالنـُوَاحِ
أرْضُ مُنـْفَجِرَة تـَعْشَقُ اَلْلَهَبْ…وَ تـَصْـــــبُو لإنـْجَاحِ اَلْجَوَائِحِ