العنوان
يدفعنا العنوان إلى تساؤل ممامعني الصيانة ، هنا تجيب الكاتبة فى النص ، أن الصيانة جاءت الإجابة عنها فى نهاية القصة وفي أو القصة ، حيث أن البطلة فى نهاية القصة قررت صيانة عمرها والبدء من جديد .
لذلك تركتنا الكاتبة فى حالة من الإسترسال الجميل نحو التواصل الإبداعي بفقرات القصة حتى وصولا إلى النهاية الحكيمة .
تميزت الكاتب بالتجول فى النصوص الأدبية الإجتماعية ، لها بصمة عميقة فى الفكر الإجتماعي ، مدي من الرؤية لحالة من طبقات المجتمع المختلفة الإجتماعية التي تخص الأجيال ، وجهة نظرها فى رؤية العلاقات الأسرية المتسارعة التى تصنع من مستقبل الأجيال طريق المخاطرة والاستقامة .
اخذتنا الكاتبة فى رحابة وانفراجة فى بداية القصة ، أظهرت مساحة من التأهب المستريح لقارئ ، ثم دفعتنا مرة واحدة لتلك الظروف المحيطة بالفتاة ومايدور فى نمط سلوكها من أجل الإكتفاء ، أظهرت الكاتبة قضية هامة وهي شعور بعض الأجيال بالمسؤولية المبكرة والمساهمة فى ذلك بالعمل الذاتي وسد الإحتياج ، ووجهت الأضواء على شريحة تخلت عن أدوارها ، الأجيال التى لا تهتم بالواقع الذي نشأت به ، حين هناك اجيال لا تشعر بالمسؤولية ، إنما هنا أخذنا الكاتبة إلى ذلك القصيد حتى تلقي الأضواء على شريحة هامة ، تعد بمثابة إشارة خضراء إلى الأجيال نحو أخذ الأمور بجدية واتزان .
العقدة هنا نتحدث عن الزواج المبكر وحرمان الأبناء من استكمال مسيرة التعليم ، إشارة أن الزواج المبكر نقمة ، فقدت البطلة الكثير من الصلاحيات ، الزواج المبكر حرمها من التعليم .
تحدث الكاتبة هنا عن عدة قضايا /
الزواج المبكر ، جهل الآباء بمراحل المستقبل .
استخدام العادات والتقاليد وسيلة إلى قتل المستقبل فى بداية نموه .
مواجهة الفتيات بعالم الزواج والصعابات الإجتماعية المبكرة .
تصنيف دور النساء فى الزواج وتربية الأولاد فقط .
الإشارة إلى إخفاق الزواج برغم الإستمرار عدة سنوات .
اشارت الكاتبة فى هذا المضمون /
إلى تهميش دور الأهل وظلم النساء
وتهميش المجتمع لهن .
التفكير السلبي للأهل ، حيث أن الفتاة لا مكان لها إلا بيت زوجها .
عدم وعي الأهل وعدم الثقافة .
التمسك بالعادات والتقاليد المبهجة الحجرية .
أرادت الكاتبة أن تشير /
إلى ميراث المجتمع فى أفكارة البداية نحو الزواج .
بعض الأجيال تستوعب الموقف الإجتماعي نحو مناهضة الفقر والتحمل .
محاربة الأفكار القديمة للأفكار الحديثة .
سبب من اسباب رجوع المجتمع إلى الخلف .
الارادة الأصل لها دور فى تحديد مصيرك .
اسباب الإنفصال والهجر ، يعود لعدم التفاهم والزواج الخاطئ.
عدم حسبان الأهل للمستقبل .
عدم نخوع الحلم لظروف .
قدرة المرأة لا يفوقها ظروف .
المرأة مناهضة لظروف قادرة على التحمل .
تحمل الانجال .
بعض المشاكل الأسرية حديثة الإرتباط ، تعود لتوجية الأب وآلام الخاطئ .
الجهل الطاغي على التوجيه يقتل المستقبل الاجتماعي .
هنا فرديات أخري قادرة على محاربة الأحلام وهي الصراع بين العادات والتقاليد والصراع بين الحداثة والمستقبل .
ظلم أبناء الزواج الفاشل .
تقنين دور المرأة فى المجتمع
مرور المرأة بصعاب كثيرة تبدأ من سن الصغر .
تحمل المرأة المصرية كثيرا من الصعاب والتحديات .
سبب من اسباب ارتداد الانجال عن مستقبلهم وعدم الصعود إلى اليه .
دور الانجال السلبي بعد فراق الأب وآلام .
اختلاف الأفكار فى الأجيال الجديدة الناشئة .
فى نطاق ذلك التوعية الإجتماعية سيكون لها دور قيم فى نشر الثقافة الاجتماعية الأسرية والأخذ بأيادي الفتايات اللواتي يمرن بالأزمة .
كل الشكر والتقدير والإحترام الكاتبة التى قد أمتعتنا بهذا الإبداع الإجتماعي الهام الذي أثري بنفوسنا وميض نحو دور المجتمع الخفي بين طيات القصة وما لازم له أن يكون فى تقدم ورقي المجتمع وإشارة عن التعليم عن الأفكار العميقة التى تعد حيط صد أمام الأحلام والمستقبل المبهر الذي يسقط فى بئر عميقة بيد الايادي الجاهلة للاباء والأمهات .
صيانة عمري
كان ذلك ذات عشية صيفية ، كانت تلك الفتاة منكبة تخيط أثوابا تقليدية ، لتوفر بعض النقود لتجهز بها العودة الدراسية من كتب وأجرة نقل ، كانت تقضي جل أوقاتها وهي جالسة بذلك الركن تعمل بكد والعرق يتصبب من جبينها ، غير مبالية لا بالافراح التي تقام عند الأقارب و الجيران ولا بالنزهات الصيفية والامسيات على حافة البحر ؛ في تلك العشية ، طرق الباب ودخل أحد أقاربها برفقة صديق له ، سلم عليها وسألها عن الأهل ، قامت بكل واجبات الضيافة ؛ خرج الزوار بعد ذلك ومرت الأيام ، وبدأ الأهل يرمون على مسمعها بعض الكلام ، هذا يقول إنه ابن أصل وله مركز وقيمة بين الناس ، وذاك يقول له بيت وأملاك ، والثالث يقول وهل ستجد أحسن منه ؟؟ وهل هي لها راي بالموضوع ؟؟
المهم ، كل منهم يغني على طبقته وعلى نغمته ؛ بعدها أجمعوا على إبلاغها أنهم قرروا تزويجها من ذلك الزائر ؛
رفضت بقوة ، بكت ، استنجدت ببعض الأهل ، استعطفتهم ، موضحة رأيها فيكونها لا تود الإرتباط الآن وأنها تود مواصلة دراستها لكنهم أصروا على رأيهم وتركوها تتخبط في حيرتها وبكائها ولم يرحموها …
عادت لصفوف الدرس آملة أنهم سيتراجعون عن قرارهم ، واقترب موعد الإمتحان المصيري بحياتها ، لكن ولسوء حظها أعلموها بإقامة مراسم الزواج بعد أيام ، وأنها لن تتقدم للأمتحان ، صاحت وناحت ، بكت وتألمت ، لكن للأيف لم تتمكن من التغلب عليهم ؛ تم الزفاف
مرت الأيام الأولى من الزواج تبكي حظها لان تلك هي أيام إجراء الامتحانات ، ظهرت النتيجة و كان نجاح صديقاتها فرحة لها وحزنا في نفس الوقت ، مرت الأيام والسنوات ، وهي تعتني بأبنائها ، ولكنها لم تنسى حرمانها من أمنيتها ، وذات يوم ، ردد على مسمعها كلمة غيرت مجرى حياتها معه ، لقد كرهته وجدا وأصبحت تود الإبتعاد عنه مهما كلفها الأمر ، تمردت وقررت الرحيل ، تركت له رسالة تقول له فيها :
” لقد أهديتك عمري ، لكنك لم تصنه ولم تعرف كم هو ثمين بالنسبة لي ، لذا قررت صيانته بنفسي ، لي الله والسلام ! ”
رفيعة الخزناجي
تونس