هل علينا شهرا عظيم كريم بنفحاته العطرة الطيبة ، التي تملأ الدنيا بالرحمة والغفران ،حيث أن أوله رحمة وأوسطه مغفرة وأخرة عتق من النار ،فهنيئا لمن يغفر له في هذا الشهر الكريم الذى أوصانا المصطفى صلى الله علية وسلم أن نصومه ونقومة عبادة لله الواحد القهار، وأن نكثر فيه من الأعمال الصالحة التي تقربنا الى الله ، ومنها صلة الأرحام وزيارة الأقارب
والأحباب ونشر روح المحبة والإخاء بين الناس ،والتصدق سراً وعلانية ،وكثرة التذلل والقرب من الله عز وجل ،وكثرة الدعاء وإعلاء كلمة التوحيد ،والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ،وقراءة القرآن ،حيث أنه الشهر الذى أنزل فيه القرآن ،على قلب أشرف المرسلين سيدنا محمد ابن عبد الله ،وذكرنا بفضل هذا الشهر الكريم الذى تعتق فيه الرقاب من النار ،بإذن الواحد القهار ،فأكثروا فيه من الخيرات وافتحوا كل أبواب المودة فيما بينكم ، وارجوا رضا الله يبلغكم إياه ، واستبشروا خيراً تجدوه ،وكل عام وانتم بخير ،وأعاد الله عليكم هذا الشهر بالخير واليمن والبركات ،وجعل أيامكم فرحاً بذكرة وشكرة .