نظرت إلى تحفتها الفنية التى تداولها بين كفوف يديها ، تجهر بصوتها المستفز الذى جذب نظر المحقق قسم ، ثم قالت المرأة حاملة تحفة مفاتيح الخزانة :
انا هنا اليوم لكى اثبت حقى فى ميراث الراحل .
صمت المحقق برهة، ثم قال :
وأولاد الراحل ، أليس لهم ميراث مما تملكين ؟!
قالت سُهد :
كان يحبنى كثيرا ، حتى اضفى اليا مما ملك كل الحب إحساسه الخاص ، كانت اجمل أيام حياتنا .
اعلنت سُهد بنظرة ممعنه تعلن تأييدها للحدث والإعجاب بالسؤال ، والإيجاب أن نهاية الحب عطاءات سجية مبرحة .
المحقق يتابع بلغة من الصمت وهو يقول :
هنا بين هذه الأوراق ما لك وما عليك .
تتم سُهد : مالى لديك وفقط .
يزفر الطبيب الشرعى متنهدا بحرقة :
كيف تم ذلك ؟! وأشار بكلاتا كفوفة : كانت هاهنا فى نفس المكان ، ليلة وضحاها تذهب وتكون من الراحلين .
المحقق يتابع حوار الطبيب بهدوء ، كانة لم يتعجب :
سُهد ، موت غير مبالغ ، هل هى حادثة ؟! ام بفعل فاعل .
الطبيب الشرعى : امرأة غفت وأتى الصباح كانت من الراحلين .
المحقق : الا يوجد شبهه جنائية ؟! الا يوجد فاعل بين انجال الراحل ؟!
يعلن الطبيب بإهتمام بالغ :
أنهم ثلاث أولاد من الذكور ، محسن ، جلال ، سامى .
كلا منهم كان يشغل حيز من المكان فى تلك الليلة .
اشار المحقق بغليونة ، حتى قال الطبيب:
يبلغ محسن من العمر عشرين عاما ، شخص هادئ ومتفكر صامت وذكر أنه كان المفضل عند أباه ، يتحمل أعباء شركة والدة .
أما جلال وسامى ، هما غلمان فى عمر أقل ، ليس لهم شأن فى إدارة اعمال أباهم .
قال الطبيب وهو يتطلع لبعض الأوراق التى إمامة : تمت الواقعة يوم الأحد الساعة ثالثة عصرا ، بينما كان محسن نجل المرحوم بمصاحبة صديقة شاكر فى منزلة ، ظل هناك يومان إثنان .
ناور الطبيب المحقق :
اى أن الراحلة سُهد ، ماتت ميتة طبيعية .
المحقق يتلفظ بوجة عابس وهو يبرح مكتبة مسرعا :
اتمنى ذلك .
الطبيب الشرعى بعد عدة أيام يسئل سؤال غامض ، يتوجة به إلى المحقق:
هل تعلم عن توطأ الحداثة وتوظيف إمكانيات القدر ؟!
ينبهر المحقق لهذا التعبير قائلا : حتى الآن لم تتضح الاشياء .
يتبع..

التعليقات