مسقط، خاص:محمد زكى
أكد تقرير “حالة التعليم العالي حول العالم” الذي أعده المجلس الثقافي البريطاني في لندن، أن سلطنة عُمان جاءت في المركز الثاني عربيًّا والثانية والعشرين عالميًّا في مؤشر “سياسات التنمية المستدامة”.
ذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن مؤشر “سياسات التنمية المستدامة” يرصد مدى الدعم الحكومي الدراسي والأكاديمي الدولي، والبحوث الدولية وبرامج تمويل المعلمين والباحثين وبرامج اللغات الأجنبية وبرامج المنح الدراسية الوطنية والقروض الطلابية للطلبة الأجانب.
وذكر التقرير البريطاني أن عُمان جاءت في المركز الثاني عربيًّا والتاسع عالميًّا في مؤشر “انفتاح نظم التعليم” الذي يرصد مدى التزام الحكومة بالتدويل وتوافر البنية الأساسية التي تسهل الحراك الطلابي وتبادل الباحثين واستقطاب الطلبة الدوليين إلى الجامعات الوطنية وتعزيز التعليم العابر للحدود.
وفي مؤشر “ضمان جودة التعليم العالي والاعتراف بالمؤهلات الدولية” حصلت السلطنة على المركز الثاني إقليميًّا والتاسع عالميًّا في المؤشر الذي رصد مدى توافر متطلبات الكفاءة التعلمية كمعايير اختيار الطلاب الدوليين واعتماد الأنشطة الدولية التابعة للمؤسسات الأجنبية .
كما حصلت عُمان على المركز الثاني عربيًّا والثانية عشرة عالميًّا في مؤشر السياسة الوطنية والبيئة التنظيمية لدعم التنقل الأكاديمي للطلاب” الذي يرصد الدعم الوطني الذي توليه الحكومات لدعم التنقل الأكاديمي الدولي للطلبة من خلال الأطر التنظيمية للسياسات الوطنية التي تيسر التعاون الدولي كضمان جودة التعليم العالي والاعتراف بالمؤهلات الدولية وتبادل المنح الطلابية مع إتاحة الفرصة لتطبيق هذه المعرفة من خلال توفير فرص العمل.
وأشار تقرير لندن إلى حصول عُمان على المركز الثاني عربيًّا والخامس عشر دوليًّا في مؤشر “المشاركة البحثية الدولية” الذي يرصد الدعم المقدم من قبل حكومات الدول المشاركة للطلبة والباحثين في البحوث الدولية التي تقوم على التعاون. ، وحصلت كذلك على المركز الثاني عربيًّا والثامن عالميًّا في مؤشر “التعليم العابر للحدود” الذي يرصد مدى التبني العملي لسياسات التعليم التعاوني بين الدول المختلفة عبر تنفيذ برامج وأنظمة دولية واعتماد وترخيص مؤسسات التعليم العالي الدولية ونشر ثقافة الجودة في مؤسسات التعليم العالي بهدف تحقيق معايير الجودة العالمية في المؤسسات المحلية.
أشاد التقرير البريطاني بدور الحكومة العُمانية في دعم القطاع الخاص للإسهام بجهده الوطني التنموي، إذ تعد مؤسسات التعليم العالي الخاصة في السلطنة ركيزة مهمة تعتمد عليها السلطنة في توفير فرص التعليم للطلاب التي شهدت تنوعًا في برامجها بمختلف المراحل عبر تقديم برامج تخدم المجتمع كالبرامج المهنية والتقنية والإدارية وبرامج اللغات، لا سيما أن هذه المؤسسات ترتبط بجامعات عالمية بهدف تحقيق جودة المؤسسات والبرامج المقدمة.
ويهدف هذا التقرير إلى قياس مؤشر الدعم الحكومي للتعليم العالي في الأطر التنظيمية التي تدعم التعاون الدولي لرصد الموارد التي ينبغي للدول والمنظمات أن تركز عليها استنادًا على أكثر من 1400 مؤشر، كما يهدف الى قياس مدى التزام حكومات الدول المشاركة بالتدويل ودعم الحراك الدولي للطلبة وتبادل الباحثين والبرامج الأكاديمية والبحوث العلمية.
وقد اعتمد التقرير على ثلاثة مؤشرات أساسية لقياس مدى نجاح مؤسسات التعليم العالي في تطوير مشاركتها الدولية تـمثلت في الحراك الدولي الطلابي والتعاون الدولي في مجال البحث العلمي والتعليم العابر للحدود وهو يستهدف راسمي السياسات على المستويين الوطني والدولي بشكل خاص والجهات المعنية بتعزيز التعليم العالي بشكل عام؛ وذلك في إطار دعم تنمية التعاون الدولي في المجالين الأكاديمي والبحث العلمي أي المنظمات غير الحكومية، والباحثين، والمجتمع الدولي.
ويستعرض التقرير أبرز التحديات التي تواجه الأنظمة في إطار سياسات التنمية المستدامة ودعم الحراك الأكاديمي الدولي والبحث العلمي ويقدم تحليلًا للتحديات التقنية من أجل رصد المؤشرات الخاصة بمؤشر سياسات التنمية المستدامة وانفتاح نُظم التعليم العالي على الصعيدين الإقليمي والعالمي، فضلًا عن تناول الجانب المؤسسي والسياسي والتقني الذي ستقاس ضمنه المؤشرات.

التعليقات